قصة حاملة طائرات أميركية أرسلتها اليابان إلى أعماق المحيط

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

عقب هجوم بيرل هاربر الذي أدى لمقتل ما يزيد عن ألفي أميركي وتدمير عدد من السفن الحربية، اتجهت الولايات المتحدة يوم 8 ديسمبر (كانون الأول) 1941 لإعلان الحرب على اليابان مؤكدة بذلك بداية تدخلها المباشر في الحرب العالمية الثانية.

وعلى ساحة المحيط الهادئ التي تميزت بمعاركها البحرية، وجدت البحرية الأميركية نفسها في مواجهة البحرية اليابانية التي كانت قد عرفت تقدماً هاماً خلال فترة الثلاثينيات. فيما خسرت الولايات المتحدة خلال القتال العديد من قطعها الحربية، منها حاملة الطائرات "يو أس أس ليكسنغتون" (USS Lexington) التي أصيبت وأغرقت في معركة بحر المرجان.

من أشغال بناء "يو أس أس ليكسنغتون"

قرار بناء حاملة الطائرات

صدر قرار بناء "يو أس أس ليكسنغتون" خلال عشرينيات القرن الماضي بهدف مواكبة ما أفرزته معاهدة واشنطن للحد من التسلح للعام 1922. وفي تلك الفترة، ظهرت هذه المعاهدة لتحدد حجم السفن التي سمح لكل دولة بالحصول عليها، وتمنح أفضلية كبيرة للأميركيين والبريطانيين، مثيرة بذلك غضب اليابانيين.

وانطلاقاً من ذلك، ظهر مشروع "يو أس أس ليكسنغتون" التي انتمت، مع شقيقتها ساراتوغا (Saratoga)، لفئة حاملات الطائرات "ليكسنغتون". فيما كان من المقرر، حسب الخطط الأولية، أن يتم بناء طراد يحمل اسم "يو أس أس ليكسنغتون". لكن بدلاً من ذلك، قرر المسؤولون في البحرية الأميركية إجراء تعديلات لتحويل هذا الطراد لحاملة طائرات.

من الحرائق بـ"يو أس أس ليكسنغتون" عقب استهدافها

ميزاتها

في ديسمبر (كانون الأول) 1927، اكتملت أشغال بناء "يو أس أس ليكسنغتون" التي دخلت الخدمة بشكل رسمي خلال العام التالي. ووفق التصاميم، بلغ وزنها 36 ألف طن وقدر طولها بحوالي 270.7 متر بينما تجاوز عرضها 32.8 متر. كما زودت بمحركات سمحت لها ببلوغ سرعة قصوى قدرت بنحو 33.25 عقدة.

وفيما يخص التسليح، زودت بأربعة أزواج مدافع عيار 203 ملم و12 مدفعا مضادا للطائرات عيار 127 ملم. كذلك كانت قادرة على حمل 78 طائرة حربية أثناء تنقلاتها.

غرقها

في 7 ديسمبر (كانون الأول) 1941، نجت "يو أس أس ليكسنغتون" من هجمات اليابانيين على بيرل هاربر. ففي ذلك اليوم، تواجدت بمهمة في جزر ميدواي (Midway) كلفت خلالها بنقل مجموعة من الطائرات.

وخلال الأشهر الأولى التي تلت هجوم بيرل هاربر، شاركت حاملة الطائرات بمهام أمنية ودوريات بالمحيط الهادئ كما قصفت أهدافاً أملاً في منع وقوع منطقة رابول (Rabaul) بقبضة اليابانيين.

"يو أس أس ليكسنغتون" يوم غرقها
"يو أس أس ليكسنغتون" يوم غرقها

ثم ما بين 4 و8 مايو (أيار) 1942، شاركت بمعركة بحر المرجان. وصباح 8 مايو، تعرضت لموجة قصف شنتها طائرات يابانية أقلعت من على متن حاملة الطائرات زويكاكو (Zuikaku). حيث سقطت قنبلتان على مدرج "يو أس أس ليكسنغتون" التي تعرضت أيضاً لإصابة بطربيدين.

على إثر ذلك، اندلعت ألسنة اللهب بحاملة الطائرات الأميركية التي عانت في الآن ذاته من تسرب كبير بوقود الطائرات. ولاحقاً، شهدت انفجارات عديدة قبل أن تبدأ بالميلان. فيما صدر أمر إخلائها ليتم إجلاء نحو 2700 من طاقمها.

وأملاً في منع وقوعها بقبضة اليابانيين، تكفلت المدمرات الأميركية القريبة بعملية تخريب وإغراق "يو أس أس ليكسنغتون" التي غاصت نحو عمق المحيط بحلول المساء.

في حين أكد المسؤولون الأميركيون مقتل نحو 216 بحاراً أميركياً كانوا على متن حاملة الطائرات كما تحدثوا أيضاً عن فقدان نحو 40 من الطائرات التي كانت على متنها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.