قبل 81 سنة.. ظهر يوم التحرير بإيطاليا وأعدم موسوليني

الألمان اتجهوا لغزو واحتلال الشمال الإيطالي وإعادة موسوليني للحكم على رأس جمهورية عميلة لهم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

خلال العام 1922، بلغ الفاشيون سدة الحكم عقب ما عرف بالمسيرة نحو روما. وعلى إثر ذلك، أرسى الدكتاتور بينيتو موسوليني نظاماً فاشياً قام على الحزب الواحد واتجه في الآن ذاته لتضييق الخناق على حرية الصحافة والتعبير عن الرأي معتمداً لتحقيق ذلك على الدعاية ونظام شرطة سرية فعال. وخلال الثلاثينيات، اعتمدت إيطاليا نهجاً أكثر عنفاً على الصعيد الدولي، حيث عمدت لمهاجمة واحتلال إثيوبيا مثيرة بذلك غضب المجتمع الدولي. وكرد على ذلك، عمدت إيطاليا للانسحاب من منظمة عصبة الأمم قبل أن تبرم بحلول العام 1939 تحالفاً عسكرياً مع ألمانيا التي كانت حينها قابعة تحت سلطة أدولف هتلر.

الهزائم الإيطالية بالحرب

مع بداية الغزو الألماني للأراضي الفرنسية، فضلت إيطاليا الحفاظ على موقف الحياد والنأي بنفسها عن هذا الصراع. لكن مع نجاح الألمان في تحقيق نصر سريع، فضل موسوليني التدخل ضد فرنسا أملاً في نهب قسم من أراضيها. ويوم 10 يونيو (حزيران) 1940، أعلن موسوليني رسمياً الحرب على كل من فرنسا وبريطانيا، مؤكداً بذلك دخول بلاده الحرب العالمية الثانية بشكل رسمي.

وضمن هذا النزاع، فضل موسوليني خوض حرب مستقلة عن الألمان أملاً في إعادة أمجاد الإمبراطورية الرومانية. وفي الأثناء، عجز الجيش الإيطالي عن تحقيق أية إنجازات واضطر للاستعانة بالألمان بأكثر من مناسبة خاصة ضمن عملية غزو اليونان والحملة العسكرية بشمال أفريقيا.

خلال العام 1943، تلقت إيطاليا هزائم عسكرية عديدة. وبالتزامن مع ذلك، نجح إنزال الحلفاء بصقلية ضمن عملية هسكي (Husky). وأملاً في تجنب الهزيمة، أقيل بينيتو موسوليني من منصبه من قبل رفاقه والملك الإيطالي فكتور إيمانويل الثالث (Victor-Emmanuel III). وبحلول سبتمبر (أيلول) 1943، وقعت الحكومة الإيطالية الجديدة اتفاقية هدنة مع الحلفاء لضمان خروج إيطاليا من الحرب.

صورة لمقاومين إيطاليين
صورة لمقاومين إيطاليين

تراجع الألمان بإيطاليا

عقب هذه الهدنة، اتجهت القوات الألمانية للتحرك ضد إيطاليا فعمدت لغزو الشمال الإيطالي وتحرير موسوليني، واتجهت في الآن ذاته لإنشاء جمهورية إيطاليا الاشتراكية بالشمال، لتندلع بذلك حرب أهلية بإيطاليا وضعت الفاشيين في موجهة المقاومة الإيطالية، المدعومة من الحلفاء، التي طالبت برحيلهم.

وما بين عامي 1944 و1945، تصاعدت عمليات المقاومة بالشمال حيث قاد أفرادها هجمات تخريبية ونظموا حركات تمردية بالمدن ضد الوجود الألماني. وفي الأثناء، لجأ الألمان للعنف لقمع هذه التمردات. من جهة ثانية، شهدت نفس الفترة تقدم الحلفاء نحو الشمال ونجاحهم في تجاوز العديد من الخطوط الدفاعية الألمانية.

جثث موسوليني ورفاقه معلقة بمحطة وقود بميلانو
جثث موسوليني ورفاقه معلقة بمحطة وقود بميلانو

25 أبريل 1945 يوم التحرير

بحلول أبريل (نيسان) 1945، كانت هزيمة الألمان بالحرب العالمية الثانية حتمية. ويوم 25 من هذا الشهر، أطلقت اللجنة الوطنية لتحرير الشمال الإيطالي نداء طالبت من خلاله بحمل السلاح بكل المدن والتمرد ضد الوجود الألماني والفاشي والتمركز بالمرافق العمومية وبالقرب من البنى التحتية لمنع تخريبها.

وخلال ذلك اليوم، شهدت كبرى مدن الشمال الإيطالي تحركات كبيرة للمقاومة الإيطالية. وقد جاءت أبرزها بميلانو حيث حاصر المقاومون الإيطاليون المباني الحكومية والجنود الألمان وأجبروهم على الرحيل أو الاستسلام. وبتورينو، اندلعت مواجهات عنيفة بالقرب من المصانع ومحطات القطار. وبتلك الفترة، لم يتردد العمال في الالتحاق بالمقاومة لطرد الألمان الذين باشروا بالانسحاب تزامنا مع قرب انهيار النظام النازي.

مقاومون إيطاليون بالحرب العالمية
مقاومون إيطاليون بالحرب العالمية

بحلول يوم 27 أبريل (نيسان) 1945، وقع الدكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني بقبضة المقاومة الإيطالية. وباليوم التالي، أعدم الأخير رفقة عشيقته كلارا بيتاتشي قبل أن يعلق من قدميه بإحدى محطات الوقود بميلانو.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.