وروزانا صحفية بريطانية ومذيعة أخبار دولية، تتمتع بخبرة كبيرة في استضافة البرامج الإخبارية والمقابلات في وقت الذروة للشبكات الكبرى في جميع أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، ولدت في هونغ كونغ كمواطنة بريطانية، ثم نشأت في جنوب غرب إنجلترا. تخرجت بدرجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي والدراما من جامعة رويال هولواي بلندن عام 2009، بدأت حياتها المهنية في مجال الاتصالات المالية.
تتمتع روزانا بخبرة كبيرة في مجال المراسلات، حيث قامت بتغطية أسواق الأسهم في الشرق الأوسط من مكتب رويترز في دبي، كما قامت بتغطية حية من داونينج ستريت في لندن، ومن على متن حاملة طائرات في مضيق سنغافورة لصالح قناة (سي إن بي سي). بدأت روزانا مسيرتها المهنية كمراسلة ومنتجة لهيئة الإذاعة البريطانية، وبلومبرج تي في، وإل بي سي، وآي تي إن في المملكة المتحدة.
أجرت روزانا مقابلات مع زعماء العالم ومحافظي البنوك المركزية والرؤساء التنفيذيين، وقد جعلتها براعتها في مجال الأعمال والتمويل عريفًا ورئيسًا ومشرفًا على حلقات نقاشية في مناسبات حية حول العالم. كما أدارت مناقشات على خشبة المسرح مع علماء حائزين جائزة نوبل ومؤلفين من أفضل المؤلفين وكبار المصرفيين في مؤتمرات وقمم رئيسية في لندن وباريس ونيويورك والقاهرة والرياض وأبو ظبي ودبي وسنغافورة. وصورت واستضافت مشاريع بالاشتراك مع مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في مصر والمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.
حول تجربتها العملية واهتماماتها الخاصة، كان لـ «مجلة العربية» هذا اللقاء مع روزانا.
- محطات عدة في مسيرتك العملية قبل الانضمام إلى فريق AlArabiya English.. كيف لكِ أن تختصري الرحلة في بداية هذه المقابلة ليقترب القارئ العربي أكثر من تجربتك؟
أنت محق، كان هناك العديد من المحطات، تخرجت من كلية الصحافة العليا في لندن عام 2013. من هناك، عملت مراسلة لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، ومنتجة حجز ضيوف لقناة بلومبرج التلفزيونية. ثم انتقلت إلى شركة ناشئة لإنتاج الفيديوهات الإخبارية، حيث أصبحت رئيسة تحرير الأخبار، ومشرفة على فريق من الصحفيين.
في عام 2015، انتقلت إلى دبي وعملت مراسلة خليجية لوكالة (رويترز)، حيث غطيت أخبار الأعمال والأسواق المالية الخليجية، كما عملت مقدمة برامج ومنتجة في راديو "دبي آي". في تلك الفترة، بدأت أيضًا العمل في موسكو محررة مخرجات، وأصبحت لاحقًا مذيعة أخبار.
في عام 2020، انتقلت إلى سنغافورة لتولي دور جديد كمراسلة ومذيعة لقناة CNBC International، حيث بقيت طوال فترة الوباء قبل أن أنتقل مرة أخرى إلى مكتب CNBC في لندن. ثم انضممت إلى شركة ناشئة أخرى في المملكة المتحدة (أنا أحب المشاريع الجديدة!)، حيث عملت مقدمة برامج في قناة Talk TV، وهي القناة البريطانية الجديدة لروبرت مردوخ. قدمت برنامجي الحواري اليومي الخاص بي "PrimeTime with Rosanna Lockwood" من الساعة 7 إلى 8 مساءً يوميًّا، وكنت مضيفة احتياطية لبيرس مورغان في برنامجه الرئيسي "Piers Morgan Uncensored".
عندما تواصلت معي قناة «العربية» الناطقة بالإنجليزية، كنت أفكر بالفعل في العودة إلى الشرق الأوسط، لذلك بدا الأمر فرصة رائعة للانضمام إلى مشروع مثير في المنطقة، والابتعاد عن طقس إنجلترا!
- كيف وجدت العمل في بيئة Al Arabiya English؟ هل تشعرين بأنها تختلف عن المنافذ الأخرى التي عملت بها؟
هي تشترك في بعض أوجه التشابه مع غرف الأخبار الأخرى التي عملت بها، من حيث التغطية الإخبارية الدولية والتفاني والالتزام من الصحفيين والموظفين. لكنها تختلف في الطريقة التي تتطور بها باستمرار وكيف يتكيف الجميع بسرعة مع التغييرات. يسمح ذلك ببيئة أكثر إبداعًا.
- كيف تنظرين إلى إطلاق قناة Al Arabiya English؟ وهل تعتقدين أنها ستكون مشروعًا إعلاميًّا كبيرًا؟
نعم، أعتقد ذلك. من خلال الاستفادة من العلامة التجارية المذهلة والمنصات الموجودة بالفعل عبر شبكة العربية، وتقديم محتوى إعلامي عالي الجودة باللغة الإنجليزية، سيكون ذلك عرضًا مهمًّا في ساحة الأخبار الدولية.
- ما العوامل الرئيسية في Al Arabiya English التي تعتقدين أنها ستضمن نجاحها في مهمتها؟
المرونة، التعاون، الإبداع والمثابرة، خاصة في فضاء معلومات مزدحم، حيث أصبح الكثير من المحتوى الآن رقميًّا وعبر الإنترنت. لهذا السبب أعتقد أن التحرك للتركيز على الجهود الرقمية في البداية كان خطوة ذكية للغاية، لتعزيز الوعي بالعلامة التجارية والتفاعل.
- ماذا يعني لك العمل في مؤسسة من الشرق الأوسط؟ هل تطلبت هذه الفرصة بعض التفكير قبل الانطلاق في هذه المغامرة؟
بما أنني لدي بالفعل بضع سنوات من الخبرة في العمل في الشرق الأوسط، كان لدي فكرة جيدة عما يعنيه العمل في مؤسسة شرق أوسطية وبين زملاء من المنطقة. لذلك، لم يتطلب الأمر مني الكثير من التفكير، بل كان أحد العوامل التي أعادتني إلى هنا. تجربتي دائمًا كانت أن الشركات في الشرق الأوسط أماكن دافئة ومرحبة للعمل، ودائمًا ما تلتقي بالكثير من الأشخاص المثيرين للاهتمام.
- بالنسبة إلى تجربتك الشخصية، أنت عشتِ في أماكن مختلفة حول العالم، من هونغ كونغ إلى موسكو، ومن سنغافورة إلى إنجلترا، والآن دبي.. كيف أثرت هذه البيئات المتنوعة في شخصيتك ونظرتك إلى الحياة؟
لقد شكَّلتني تجاربي الدولية بصورة كبيرة. كل مدينة جديدة عشت وعملت فيها (هونغ كونغ، لندن، موسكو، إسطنبول، سنغافورة، ودبي حتى الآن…) تركت انطباعًا عليَّ وعلى الطريقة التي أرى بها العالم. الأهم من ذلك، تعلَّمتُ أن أحافظ على عقلٍ متفتح، وأن أتكيف بسرعة مع طرق أخرى في العيش والعمل. على المستوى الشخصي، يعني ذلك أنني أخلع حذائي دائمًا عند دخول المنازل، مثلما يفعل الروس أو السنغافوريون، وتعلمت أهمية احترام الشرف في الشرق الأوسط وخارجه. قد أكون بريطانية بجواز سفري، لكن العالم كبير، والمملكة المتحدة تبدو أصغر كلما ابتعدت عنها أكثر.
- ماذا تحبين أن تفعلي في أوقات فراغك؟ هل لديك هوايات أو اهتمامات تساعدك على الاسترخاء أو تلهمك؟
أحب البقاء في المنزل: القراءة، مشاهدة الأفلام، البستنة والطهي... مثل شخص مسن. في نهاية أسبوع إخباري مزدحم، أحتاج إلى الكثير من الهدوء، لكني أحيانًا أخرج وألتقي بالأصدقاء، خاصة في المطاعم. أحب السفر، خاصة إلى آسيا الوسطى والقوقاز، حيث يمكنني ممارسة لغتي الروسية. لقد كنت أركب الخيول منذ كنت صغيرة، وأستمتع بممارسة ومشاهدة رياضة البولو، وهي رياضة راسخة جدًّا في الإمارات والسعودية.
- نظرًا إلى أن حياتك المهنية تتطلب السفر بشكل متكرِّر، كيف توازنين بين حياتك الشخصية وعملك؟
لقد كان الأمر صعبًا. قمت بالكثير من التضحيات في سبيل مسيرتي المهنية خلال السنوات القليلة الماضية. فاتتني أحداث مهمة في حياة أصدقائي وعائلتي أثناء العيش والسفر في أماكن مختلفة للعمل، كما أنني متأخرة في تحقيق بعض المعالم الحياتية المعتادة (مثل امتلاك منزل خاص بي). لذلك أنصح أي شخص يسعى إلى النجاح في مجال الصحافة أن يفكر جيدًا فيما إذا كان مستعدًا لتقديم هذه التضحيات. مع المزيد من الخبرة، أصبحت أَفضل في وضع حدود لحماية حياتي الشخصية وتوازنها. أحيانًا يعني ذلك أن أقول "لا" لبعض الفرص، لكن الحياة أكبر من العمل.
- هل هناك كتاب أو فيلم ترك أثرًا كبيرًا عليكِ، سواء على الصعيد الشخصي أم المهني؟
من الصعب اختيار كتاب واحد، لكنني ربما قرأت "Notes from a Small Island" للكاتب الأمريكي بيل برايسون أكثر من أي كتاب آخر. يسرد برايسون رحلته في المملكة المتحدة منذ سنوات، وأعتقد أنه يلتقط، بطريقة مؤثرة ومرحة، غموض وصغر حجم البلاد. إذا كنتِ تبحثين عن فيلم جيد عن الصحافة، أنصح بإعادة مشاهدة فيلم "A Private War"، وهو فيلم سيرة ذاتية عن المراسلة الراحلة ماري كولفين من صحيفة Sunday Times. إنه فيلم صعب، لكنه مجزٍ حول تجربة العمل مراسلةَ حرب.
- من الشخص الذي يعتبر قدوة لكِ أو مرشدًا ألهمك خلال مسيرتك؟
على الصعيد المهني، كان زميلي السابق وصديقي بيرس مورغان مرشدًا رائعًا لي على مدار السنوات القليلة الماضية. نحن لا نتفق في كل شيء (في الواقع، في القليل جدًّا)، لكن هذا لا يهم. علمني أهمية التمسك بآرائي والبقاء صامدة في وجه النقد. كما يشجعني على الاستمتاع بالعمل! عندما اختارني لأكون المذيعة الاحتياطية في برنامجه "Piers Morgan Uncensored" طوال عام 2023، أعطى مسيرتي دفعة كبيرة، وأنا سأظل دائمًا ممتنة له على ذلك.
- ما الشيء الذي قد لا يعرفه معظم الناس عنكِ وترغبين في مشاركته مع جمهورك؟
لقد كنت أتعلم اللغة الروسية منذ 7 سنوات تقريبًا، منذ انتقالي إلى موسكو في عام 2017. كان لدي عدة معلمين روسيين في موسكو ومينسك ودبي وسنغافورة. توقفت عن التعلم عندما بدأت حرب أوكرانيا في 2022، لكنني عدت مؤخرًا بناءً على نصيحة صديق مقرب، وأحاول إسعاد بومة تطبيق "Duolingo" بممارسة المفردات الروسية يوميًا.
- كونك تجرين مقابلات مع قادة العالم وشخصيات مؤثرة، ما النصيحة أو الحكمة التي استلهمتها من هذه اللقاءات؟
أنهم بشر عاديون مثلنا، لهم نفس القيود. لاحظت ذلك مرارًا وتكرارًا أثناء مقابلة رؤساء وشخصيات عامة من جميع أنحاء العالم، سواء على المسرح أم أمام الكاميرا. صحيح أن لديهم وظائف أكثر تطلبًا من الكثير منا - وبالتالي لديهم وقت وصبر أقل - لكنهم يملكون نفس الساعات الأربع والعشرين في اليوم، ونفس الاهتمامات الإنسانية العادية. على سبيل المثال، قد يتحدثون معي عن قضية كبيرة، لكنهم قد يكونون أيضًا يفكرون في لقاء أطفالهم لاحقًا، أو قلقين بشأن عاصفة قد تعطل خطط سفرهم. كلما أسرعتِ في التحدث إليهم على نحو أكثر إنسانية، أصبحوا أكثر استرخاءً وكانت المقابلة أفضل.
- كيف تحافظين على توازنك وتحفيزك، خاصة عند مواجهة التحديات أو الضغوط الكبيرة في صناعة الإعلام؟
لست متأكدة إن كنت أفعل! في بعض الأيام تتغلب الضغوط عليَّ فأشعر بالتعب والانزعاج، لكني أحاول ألا أؤثر على من حولي، خاصة زملائي. الجميع يتعاملون مع الكثير من الضغوط بطرقهم الخاصة، وعملي في جميع الأدوار تقريبًا في غرفة الأخبار (منتجة، منسقة ضيوف، محررة، مراسلة، مقدمة برامج) يساعدني في فهم أنني لست الشخص الوحيد الذي يواجه الضغوط. أما فيما يتعلق بالبقاء متواضعة، فآمل ألَّا أكون قد فقدت تواضعي أبدًا. لا أؤمن بوجود معاملة مختلفة للأشخاص على الكاميرا عن غيرهم.
- هل يمكنك إخبارنا عن هدف شخصي أو حلم لديكِ، سواء أكان متعلقًا بمسيرتك المهنية أم خارجها؟
امتلاك منزل خاص بي في يوم من الأيام، في مكان هادئ في الطبيعة.
- إذا كان بإمكانك السفر إلى أي مكان في العالم لقضاء إجازة، فإلى أين تذهبين؟ ولماذا؟
لقد كنت محظوظة بزيارة نحو 60 دولة حتى الآن في حياتي، لذلك أشعر بأنني محظوظة للغاية. لم يتبق الكثير من الأماكن في قائمتي، لكني آمل في السنوات القليلة القادمة أن أزور: فيتنام، منغوليا، جزر المالديف، واليابان.
- كيف يبدو يومك العادي؟ كيف تبدئين صباحك وتختتمين يومك؟
أبدأ يومي بقهوة قوية أثناء قراءة الأخبار، يليها بعض التمارين الرياضية والتعرض للشمس. كنت أقوم بتدريبات مكثفة، لكني أحاول أن أكون أكثر لطفًا مع جسمي في الوقت الحالي، لذلك أمارس رياضة "بيلاتيس" أو المشي على جهاز المشي. حاليًا نبث برامجنا على القناة الإنجليزية في المساء. أحب القيادة إلى المنزل بعد انتهاء زحمة المرور، لكن غالبًا ما يكون الوقت متأخرًا لتناول عشاء ثقيل، لذا أتناول شيئًا خفيفًا وأشاهد شيئًا مضحكًا على "نتفليكس" لإيقاف عقلي عن التفكير في الأخبار.
- بعد أن عملتِ في العديد من البلدان.. هل لديكِ مطبخ أو طبق مفضل؟
من الصعب الاختيار، كل مكان عشت فيه كان يحتوي على طعام رائع خاص به. الكافيار والبليني في روسيا، الأرز والدجاج على البخار في سنغافورة، السمك والبطاطس في لندن، وهناك الكثير في الشرق الأوسط: الكنافة، الشاورما بالدجاج، والفتوش من المفضلات بالطبع.
- أي مدينة عربية تودين العيش فيها بقية حياتك؟ ولماذا؟
دبي هي المدينة العربية التي أعرفها أكثر. والدي عاش في الإمارات مع زوجته وأخويَّ أكثر من 10 سنوات عندما كنت أكبر، لذلك كنت أزورها كثيرًا. ثم عشت هنا لمدة خمس سنوات بين 2015 و2020، والآن عدت مرة أخرى، لذا فهي الخيار الأسهل بالنسبة إليَّ في الوقت الحالي، لكنني ما زلت أستمتع باستكشاف المنطقة بأكملها.
- أي دولة عربية تودين زيارتها لاستكشاف جوانب من ثقافتها؟
عمَّان في الأردن. دائمًا ما أسمع أشياء رائعة عن طقسها، طعامها، ومعالمها التاريخية. وزملائي الأردنيون في غرفة الأخبار دائمًا ما يكونون مرحبين للغاية ومتحمسين لمشاركة ثقافتهم. أشعر بنفس الشيء تجاه جدة أيضًا. سبق أن زرت الرياض، معظم الإمارات، الكثير من عُمان، ولبنان.