فيصل الجفن نتصدر البرامج الرياضية الإذاعية والإذاعة ترتقي إلى القمة مقارنة بعمرها الزمني
فيصل الجفن
نتصدر البرامج الرياضية الإذاعية والإذاعة ترتقي إلى القمة مقارنة بعمرها الزمني
إعلامي وناقد رياضي، مقدم برنامج «ملاعب» على إذاعة العربية إف إم، وكاتب رأي في «العربية.نت»، استطاع أن يحتل مكانة مهمة في عالم الإعلام الرياضي، وأن يثير الكثير من الجدل حول أسلوبه في إدارة الحوار، أو حول مواقفه من جملة من القضايا والملفات المطروحة على نطاق واسع. يعتبر البعض أن نقطة قوته تكمن في صراحته وجرأته، ويرى آخرون أن بداياته كناقد رياضي طورت لديه ملكة التحليل، وأعطته أسبقية التقييم العلمي والمنهجي، سواء للأحداث الرياضية أم للشخوص التي تقف وراءها. إنه فيصل الجفن الذي كان لنا معه اللقاء التالي:
رقم الإصدار نوفمبر 2024
شارك
  • تم نسخ الرابط

  • ما الذي يمكن أن يضيفه أو يقدمه الإعلامي الرياضي للمجال الرياضي؟ هل تعتقد مثلًا أن بإمكانك أن تكون مستشارًا جيدًا للمسؤولين الرياضيين؟

شخصيًّا حصل لي ذلك، وعملت مع أكثر من جهة ولا أزال، بالمناسبة معظم المسؤولين يثقون ببعض الأسماء الإعلامية وآرائهم أكثر من ثقتهم بأعضاء إدارتهم، نظرًا إلى أن الإعلامي متواجد في الساحة ومتابع لتفاصيل التفاصيل، واستمراره في قراءة الأحداث وربط ماضيها بحاضرها أوجد له ميزة عن غيره في معرفة ما يدور وما يجب القيام به.

  • كيف تقيِّم نسبة متابعة برنامج «ملاعب»؟ هل تعتقد أنه البرنامج الرياضي الإذاعي الأول في المملكة؟

كما تعلم بأن شبكة «العربية» لديها متابعة للأرقام بشكل دوري وباهتمام احترافي، وفي كل فترة يبلغوننا بأننا نتصدر البرامج الرياضية الإذاعية، وهذا فضل كبير من الله علينا، والإذاعة بشكل عام ترتقي على مدار اليوم إلى القمة مقارنة بعمرها الزمني القصير أمام إذاعات لها عشرات السنوات، وهذا بفضل العاملين الذين يبذلون الجهد المضاعف على مدار الساعة.

  • أشرتَ في إحدى مقابلاتك إلى موضوع الثراء السريع لدى بعض الإعلاميين، كيف تفسِّر تلك الظاهرة؟ ولماذا تبرز الظاهرة في الإعلام الرياضي أكثر من غيره؟

من أراد بيع ضميره يستطع بناء ثروة، وهذا بسبب أن هناك من يريد أن يستخدم أصحاب آراء للوقوف معه ومدحه وجعله أفضل الناس حتى يسيطر على الجماهير، ولأنه ذو تفكير محدود اختار الطريق الأسهل وهو شراء ذمم الرخيص من الإعلام.

  • تحولتَ من ناقد رياضي إلى مذيع ناجح، كيف تقيِّم هذه التجربة؟ وكيف وجدت الفارق بين الكتابة في «الاقتصادية» والتقديم من وراء الميكروفون وأمام الكاميرا في «العربية FM»؟

أتمنى النجاح، وهذا كرم منك، ولكن لا تزال تجربة التقديم في العربية fm في بدايتها، وممتن للثقة التي منحت لي من المسؤولين، بالمناسبة التنوع في الإعلام والتدرج من عمل إلى آخر في المجال يجعلك أكثر ثقة في نفسك.

  • وفق تجربتك، كيف ترى الفرق بين العمل في الإذاعة والعمل في التلفزيون؟ وإلى أي منهما تميل؟

شخصيًا أعتقد أن لكل منصة مميزاتها، في الإذاعة تتعامل مع جمهور ليس له ردة فعل مشاهدة، عكس جمهور التلفزيون الذي يتفاعل معك بشكل مباشر، مع الوقت تكتشف أن جمهور الإذاعة متابع لكل شيء، وهذا ما يجعلك مع الوقت تضع هذا في حسابك وتنتبه إليه.

  • بِمَ يمتاز الإعلام الرياضي السعودي حسب رأيك؟ وهل تعتقد أن هذا الإعلام حقق الاكتفاء الذاتي للجمهور السعودي؟

المميز في مهنة الإعلام أنها متجددة وليست مقيدة بعمر محدد، فكل وقت تشاهد أسماء جديدة تمتلك الموهبة والحماسة مما يجعل الأفكار تتطور بشكل سريع، لذلك تجد أن الإعلام الرياضي يسيطر على المجتمع بنسبة كبيرة وحيز يغير في الرأي العام لكثافة محتواه، بالمناسبة في الإعلام لا وجود لمصطلح اكتفاء ذاتي، فالساحة تستوعب كل الأعداد وإن تنوعت.

  • كشفتَ مؤخرًا أنك كنت لاعب كرة قدم بفريق «الرائد» بدرجة الشباب، هل تعتقد أن الإعلامي الرياضي يكون أنجح عندما يكون قد مارس الرياضة واكتسب خبرة حقيقية في الميدان؟

لا أعتقد، هناك لاعبون عظام حينما كانوا يلعبون ويملكون تاريخًا لا ينافسهم فيه أحد، وبعد اعتزالهم تحولوا إلى الإعلام ولم ينجحوا، والعكس صحيح.. الإعلام موهبة ليست مرتبطة بخبرة أو استكمالًا لمرحلة سابقة.

  • هناك من يقول إن فيصل الجفن لا يتردد في توجيه النقد اللاذع والساخر، فهل تسبب لك ذلك في كسب أعداء وخسارة أصدقاء؟ وهل تعتقد أن هناك حساسيات تجعل الإعلامي يمارس الرقابة الذاتية قبل التورط مع هذا الطرف أو ذاك، كما حصل لك مع الاتحاد عقب مشاركته في كأس العالم للأندية باليابان؟

في ساحة الإعلام الرياضي المحبون لك كثر والكارهون أكثر، وهذا يكفي لجعلك تفهم كثيرًا مما يحصل لك، سواء أكان محبة لسبب أو عداوة بلا سبب، قناعتي التامة التي لا شك فيها أن تجعل ضميرك يعمل معك، وهذا كافٍ لوجودك في هذا المعترك الكبير والمخيف، فمتى كنت تبحث عن رضا أحدهم وتحاول ربط عملك به فهنا يكون السقوط والفشل أسرع، شخصيًّا أعتقد أن اللغط الذي حصل وقت مشاركة نادي الاتحاد في أندية العالم سببه الوحيد الذي لا شك فيه هو التعصب الرياضي في وسطنا لا أكثر.. فلا عجب ولا غرابة ولا هو أمر نادر أن تدعم ممثل وطنك في محفل عالمي حتى تكون هذه الحملة التي حصلت لي بشكل أتفهم أن الميول هي محركها الأهم.

  • أثرتَ قبل أيام جدلًا واسعًا بتشبيهك الهلال بريال مدريد، هل انتظرت ردود الفعل تلك بدءًا من الناقد الرياضي خالد الصرامي؟

قبل ذلك الزميل سعود الصرامي أراد أخذ هذه التشبيه إلى زاوية لم تكن هي المقصودة، حيث كان التشبيه على طريقة الرعاية لا أكثر، وهو أراد تصوير ذلك بأني أقول إن الهلال مثل ريال مدريد، لذلك كانت ردة الفعل، في الإعلام الرياضي تؤخذ الآراء بالميول لا بصحة الرأي، وهنا مشكلة كبرى تحصل لنا، مما يتطلب أن تكون شديد الحذر قبل أن تقول رأيك!

  • صرحتَ بأن أكبر خطأ ارتكبته هو الكشف عن ميولك، فهل تعتقد أن على الإعلامي الرياضي أن يحتفظ بميوله لنفسه حتى لا يتم التشكيك في صدقه وحياده؟

في الحقيقة، الميول ليست مشكلة، بل في طريقة توظيفها لدى المتلقي، أحيانًا لا يريد أن يسمع الحقيقة التي قد تكون ضد فريقه أو في صالحه، لذلك يحاكمك بميولك حتى يقنع الآخرين بعدم صحتها، أيضًا الطرف الآخر من يشاركك الميول يطالبك بأن تكون محاميًا عن فريقه، ويريدك أن تقول ما يوافق مصالح فريقه، في كل الأحوال من الأفضل أن لا يعرف أحد ميولك.