أحمد حسني نجم يأفل
أحمد حسني نجم يأفل
بقلم: رياض عاشور
رقم الإصدار ديسمبر 2024
شارك
  • تم نسخ الرابط

حين دفعت بي رياح التغيير قبل 21 عامًا من مدينة الثقافة في ألمانيا إلى شواطئ الخليج قيل لي: إنه المايسترو!
لا يزال صوته الرنان يتردد بقوة: «من يعمل كثيرًا يكن عرضة أكثر للخطأ!»، سمعته ذات يوم يقولها في أحد أروقة الطابق الثالث الذي شهد صولات وجولات نقشت على سطح الذاكرة من التغطيات الإخبارية المباشرة والمستمرة عبر الأثير.


من غزو العراق إلى سقوط بغداد والقبض على صدام حسين وسلسلة الاغتيالات التي شهدتها -آنذاك- الأراضي الفلسطينية وغيرها من أحداث الساعة. كانت وكالات الأنباء وقتها، ومنها (رويترز)، تنقل بنهم عن «بانوراما أف» التي كان من أبرز مؤسسيها.
«العربية أف أم» أيضًا أبصرت النور بفضل تخطيطه المحكم. إذ استطاع بروح قائد الفريق الملهم أن يجمع حوله خيرة الإعلاميين. وتشاء الأقدار أن يختم فيها آخر سنوات مسيرة زاخرة بالعطاء أبرز محطاتها لندن والرياض مرورًا بدبي.

كان المعلم والأخ الأكبر الذي لا يبخل بنصحه وبنات أفكاره. منها باكورة البودكاست برنامجه التفاعلي على شاشة "العربية" وأثير إذاعة بانوراما: استفتاء على الهواء الذي حقق أعظم نجاح، وكان ينوي إطلاقه بحلة جديدة. البرنامج شكَّل منعرجًا حقيقيًّا في حياته المهنية، وحظي بشعبية كبيرة في السعودية والخليج العربي. ذلك أنه كان يُثير قضايا جدلية فتحت فضاءً رحبًا لمشاركة مباشرة وفاعلة من المشاهد والمستمع.


شاركته يومًا ما في إنجاز كتاب القواعد الأساسية الخاص بقناة «العربية»، الذي يعد أول مرجع إعلامي مصور وناطق من نوعه. إلى جانب كونه عضوًا فاعلًا في وحدة مراقبة الجودة في القناة.
من بنات أفكاره كذلك أخطاء الشاشة.. فقرة استعرض خلالها من باب جلد الذات وبجرأة أخطاء «العربية».
رحم الله الإذاعي القدير والإعلامي المخضرم أحمد حسني، الذي سعى دومًا بنظرة ناقدة بناءة إلى تحرِّي أعلى معايير الحرفية، بل وتلقينها كل من يلتحق بهذا الصرح الإعلامي كي تكون "العربية" دومًا في المقدمة.