نايف الأحمري في حوار الصراحة: «العربية» مدرستي وجامعتي الأولى
نايف الأحمري
في حوار الصراحة: «العربية» مدرستي وجامعتي الأولى
بكثيرٍ من الجرأة والطموح والثقة بالنفس، يبدو نايف الأحمري من على شاشة «العربية» نموذجًا ومثالًا لجيلٍ جديدٍ من الإعلاميين السعوديين والعرب، قادر على تحقيق ذاته عبر منظومة فكرية وثقافية منسجمة مع رؤية عملية ورسالة إعلامية قادرة على مخاطبة الرأي العام بما يجعله «يعرف أكثر» ويقترب بشكل لصيق من الحقيقة التي تسعى الشبكة إلى تقديمها من خلال خطها التحريري وتجربتها في نقل الخبر وتحليل الموقف وتصوير الواقع. تدرب في «العربية» وهو في العشرين من عمره، وبعد عامين فقط انضم رسميًّا إلى فريقها، وقرأ أول موجز للأخبار في أول بث إخباري للقناة في تاريخها من العاصمة الرياض في 13 من ديسمبر 2021. في المقابلة التالية، يتحدث نايف عن مشواره مع «العربية» وعن مواقفه ورؤاه من عدد من المواضيع العامة والخاصة.
رقم الإصدار ديسمبر 2024
شارك
  • تم نسخ الرابط

  • في الأول من فبراير 2018 كانت بدايتك مع «العربية».. ماذا مثلت لك تلك البداية؟ كيف عشتها؟

بدايتي مع «العربية» كانت مراسلًا متعاونًا في أواخر 2016 في السعودية، ثم التحقت بها موظفًا رسميًّا في بداية 2018 فور تخرجي من الجامعة، وحقيقة كانت بمثابة حلم وهدف كبير تحقق مبكرًا، البدايات جميلة دائمًا ومتعبة في آن واحد، لكن دعم الزملاء وبيئة «العربية» المحفزة تذيب كل العقبات والتحديات.

  • يقول المقربون إن عينك كانت على «العربية» قبل تخرجك من المرحلة الجامعية في جامعة الملك خالد، بمَ تفسر اهتمامك بالقناة منذ ذلك الحين؟

الحقيقة الثابتة أن «العربية» المؤسسة الإعلامية الأهم إخباريًّا في الوطن العربي. لذلك كل طلاب الإعلام في الجامعات السعودية أو العربية يحلمون بالعمل فيها، وبالتالي كل الأعين على «العربية» دائمًا.

  • انطلقت في تجربتك مع «العربية» وعمرك لم يتجاوز 23 عامًا بعد، هل أثر ذلك بالإيجاب على نحت موهبتك الإعلامية؟

«العربية» تدربت فيها أول مرة بعمر 20 عامًا تقريبًا أكثر من مرة أثناء دراسة الجامعة في كلية الإعلام، بعدها بعامين أصبحت موظفًا رسميًا، تعلمت وتدربت وتأسست صحفيًّا في «العربية» على يد مديرين ورؤساء تحرير وصحفيين من النخبة في العالم العربي، بالتأكيد أثرها أكثر من إيجابي وتفتح مدارك عقلك الصحفي بشكل أكبر وأعمق، وتستفيد من كل المدارس الصحفية المختلفة وطريقة تعاطيها مع الملفات الدولية والإقليمية والمحلية وعلى الخط التحريري المهني في «العربية» بشكل عام.

الكوادر السعودية علامة مضيئة وفارقة في إعلامنا العربي منذ عقود طويلة

  • تَعتبر «العربية» مدرستك الثانية، ماذا تعلمت منها؟ وماذا أخذت عنها؟

«العربية» مدرستي وجامعتي الأولى بكل تأكيد، تعلمت فيها الكثير على المستوى الصحفي والمهني والإنساني، أعطتني مفاتيح جديدة في المهنة التي أحب، وأكسبتني زملاء وأصدقاء رائعين، ومنحتني الوصول إلى شاشات التلفزة في كل الوطن العربي، وأعطتني محبة الناس من جماهير «العربية» الأوفياء، وأكثر مما ذكرت.

  • ما الشروط الضرورية التي يحتاج إليها الصحفي المذيع لتحقيق النجاح والتميز في قناة مثل «العربية»؟

أهم شرط ذكرته في سؤالك يحتاج إليه الصحفي قبل أن يكون مذيعًا، هو الإلمام بالقضايا الأساسية الدولية والإقليمية وفهم اتجاهاتها، والمتابعة اللحظية لآخر أخبار العالم وقراءة التحليلات والمقالات في الصحف العالمية والعربية، بالإضافة إلى التحضير ثم التحضير ثم التحضير قبل النشرات والمقابلات حتى مع الزملاء المراسلين على الأرض، وكذلك اللغة السليمة واحترامك لكل زملاء مهنتك ومشاهديك وسرعة بديهتك في التعامل مع أي أخبار عاجلة، والقراءة دائمًا في كل المواضيع من السياسة حتى الرياضة.

  • هناك من المشاهدين من يتحدث عن الكاريزما الإعلامية التي تتمتع بها، كيف تنظر إليها؟ هل تعتقد أن لحضورك المتميز دورًا في نجاحك كمذيع ومحاور؟

شكرًا لكل من أحسن ظنه في شخصي بهذا الرأي، كل مذيع له كاريزما وشخصية مختلفة، قد تعجب مشاهدًا ولا يحبها آخر، مسألة نسبية جدًّا، أتمنى أن أكون مثل ما ذكرت، ولكن بالعموم الحضور المتميز لمذيع الأخبار أو مدير الحوار لا تصنعه الكاريزما فقط، حتى وإن كانت جاذبة وتشد الانتباه! التحضير الجيد هو ما يصنع المذيع المتميز، بالإضافة إلى عمل كل الزملاء المشاركين في التحرير من إدارة القناة وثقتها بك إلى إشراف رؤساء التحرير والمنتجين والمحررين والفنيين، منظومة كبيرة تنتهي بالمذيع وهو من يقدمها للمشاهدين.

  • نحن أمام مرحلة تتميز على الصعيد العربي ببروز واضح وتجارب ناجحة للعناصر الإعلامية السعودية، بماذا تفسر ذلك؟

الإعلام السعودي والكوادر السعودية ليست وليدة هذه المرحلة، وإنما هي العلامة المضيئة والفارقة في إعلامنا العربي منذ عقود طويلة، من المؤسسات العريقة مثل مجموعة mbc و«العربية» التي أسسها الشيخ وليد البراهيم، وكذلك صحيفة الشرق الأوسط والحياة والشخصيات الإعلامية التي تديرها أو أشرفت عليها وهي أمثلة فقط لا أحصرها بهذا الجواب فقط.
ويكفي أن تذكر مثلًا عراب الإعلام العربي أ. عبدالرحمن الراشد أو أ. ممدوح المهيني مدير «العربية» والحدث وكاتب المقال الأبرز اليوم في العالم العربي حتى تعرف أن النماذج السعودية الإعلامية هي رقم 1 عربيًّا وإقليميًّا.

  • عملك ضمن فريق «العربية» انطلق من الرياض، كيف وجدت أجواء العمل من داخل المملكة؟ ماذا يعني لك ذلك؟

قرأت أول موجز للأخبار، وهو أول بث إخباري لـ "العربية" في تاريخها من العاصمة الرياض في 13 من ديسمبر 2021، شعور بالفخر والسعادة، وبيئة «العربية» كما ذكرت سابقًا صحية جدًّا، وزادها تألقًا وإبهارًا انتقالها إلى عاصمة الإعلام العربي الرياض، التي توفر مزيدًا من عناصر النجاح.
«العربية» نهجها الصحفي والإخباري والتحريري وارتباطها بمشاهديها يكبر يومًا بعد آخر ويتوهج، وانتقالها إلى الرياض تأكيد جديد على الطموحات والأحلام الكبيرة التي ستُصنع من العاصمة السعودية أرض الإعلام وسيدة المدن.

  • قلت في تصريح لك إن علاقتك بـ «العربية» لا يمكن اختصارها بوظيفة.. كيف تصور لنا تلك العلاقة؟

صحيح، كل موظف في هذه القناة يظل مدينًا لها بكل شيء، تمنحك أكثر مما تمنحها، وفعلًا وفَّرت لي ولكل الزملاء كل عناصر النجاح والتألق، ويكفي أننا نصل كل يوم إلى منازل البلدان العربية كافة بفضل الشاشة الأهم والأولى في الوطن العربي بدون جدال.

  • منذ انضمامك إلى القناة، ما اللحظات التي لا تنساها أبدا؟

لحظات كثيرة، أولها بالتأكيد إعلان ترمب رسميًّا رئيسًا للولايات المتحدة في 2024 في الساعة التي كنت أقدمها، وظهوري الأول مذيعًا على شاشة «العربية» في الرابع من يوليو 2018، مرورًا بالمناسبات الكبيرة التي تغطيها «العربية»، وعلى رأسها الانتخابات الأمريكية في 2024 و2020، وتغطية قمة العشرين في البرازيل 2024، ومجموعة كبيرة من القمم الخليجية والعربية في الرياض وعواصم عربية أخرى.

  • ما الحدث الذي تركتْ تغطيتُه أثرًا في نفسك؟ وما الشخصية التي حاورتَها وتعتقد أنها مثَّلت حدثًا في حياتك المهنية؟

بالتأكيد الانتخابات الأمريكية 2024 كانت واحدة من أهم وأجمل التغطيات مع «العربية»، وممتن لإدارة «العربية» باختياري ضمن الفريق الذي غطى يوم الانتخابات، ولا أنسى أيضًا أحداث يوم اقتحام الكابيتول يناير 2020 كنت حينها على الهواء لمدة طويلة، وكانت لحظة فارقة في تاريخ الولايات المتحدة.
حرب السودان في أبريل 2022 كانت من اللحظات المهمة، وأتذكر حينها مقابلة مهمة أجريتها مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، كانت مقابلة في توقيت دقيق وأخذت حيزًا واسعًا من الاهتمام حينها، وآخر المقابلات المهمة والجدلية كانت مع متحدث حركة طالبان ذبيح الله مجاهد هذا العام، والقادم أكبر وأجمل إن شاء الله.

  • ما هواياتك أو ميولك خارج عملك اليومي بقناة «العربية»؟

الذهاب إلى صالات الرياضة يوميًّا على رأس الاهتمامات، ومتابعة مباريات كرة القدم، وحتى لعبة فيفا في البلاي ستيشن، وقراءة الكتب خصوصًا التي تتعلق بالسياسة والإعلام، ومشاهدة الوثائقيات التاريخية والمسلسلات والذهاب أسبوعيًّا إلى السينما.

  • بعيدًا عن الصحافة والإعلام ما موقع «الهلال» في حياتك؟ كيف تعيش تجربة العشق الهلالي؟

الهلال قصة عشق تكبر كل يوم، يصنع أيامي الجميلة ولحظات السعادة الغامرة ولذة الانتصارات الكبيرة، ولو لم أكن هلاليًّا لحسدت جماهيره عليه، الهلال من أعظم أندية العالم بلا شك، وواجهة السعودية المشرفة الأولى، ويكفي أنه كان قاب قوسين أو أدنى أن يحقق لقب كأس العالم للأندية في 2022، لكن الحظ والظروف منحته وصافة العالم آنذاك، وأتوقع أن يحقق لقب العالمية في 2025 بأمريكا. في أحيان كثيرة لا أشاهد مباريات الهلال خوفًا من التعثر الذي لم أتعود عليه، وأذهب إلى النوم أو الركض بدون الهاتف حتى انتهاء المباراة، وهذا عشق متقدم جدًّا إذا جاز التعبير.

  • ما طموحاتك المهنية التي تود تحقيقها بعد نجاح تجربتك مذيعًا ومحاورًا على شاشة «العربية»؟

الطموحات والأحلام تكبر وتتوسع يومًا بعد آخر في «العربية» وليس لها سقف حقيقة، لكني فعلًا لم أحقق بعد جزءًا كبيرًا منها، والأهم بالنسبة إليَّ هو العمل الدؤوب كل يوم بحماس وشغف أكثر من اليوم السابق، وملاحقة كل القصص الصحفية المهمة يوميًّا وصناعة المقابلات والحوارات التي تثري كل من يتابع هذه الشاشة العملاقة.