تغطية ذات طابع خاص
مذيع الأخبار والمحاور السياسي طاهر بركة حدثنا عن تغطية «العربية» للانتخابات الأمريكية فقال إن «فريق «العربية» قام بجهود جبارة، وعمل على مدار الساعة لمواكبة هذا الحدث، وانطلق في ذلك قبل أشهر من التغطية اليومية. عملنا على إنجاز تقارير ليقوم فريق الغرافيكس والأقسام الأخرى الفنية بالعمل على تنفيذها وعلى تأمين المشهدية العامة والصورة التي سنظهر بها، خصوصًا أن هذا الحدث لا يتكرر إلا كل أربع سنوات، فخصصنا وقتًا كافيًا للتحضير لهذه الانتخابات، لأنه حدث استثنائي، ليس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية، بل في كل العالم الذي كان يترقب انتخاب رئيس أو رئيسة أقوى دولة في العالم وما ستفرزه نتائج الانتخابات».
وصف لنا طاهر أجواء العمل الدؤوب على تلك التغطية فقال: «قبل الخامس من نوفمبر كنا نعمل كخلية نخل لمواكبة الأحداث المتسارعة» لكن «هذه التغطية لها طابع خاص، حيث نتعاون في جميع الأقسام مع بعضنا على مدار الساعة، للوصول إلى ما وصلنا إليه»، حيث إن «حجم الجهد كبير جدًّا، ولكن أيضًا النتيجة على الهواء كانت مشرفة، فيها إبهار بصري، واستخدام لأحدث التقنيات، واستعراض أهم وأشمل المعلومات والمعطيات المتعلقة بهذه الانتخابات التي تهم المشاهد العربي»، لا سيما أن «هذه الانتخابات أيضًا تشريعية، فيها انتخابات لكل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وهو ما جعلنا نبذل جهودًا مضاعفة مع جميع الزملاء من كل الأقسام لرصد كل الأحداث والمعطيات وكل التفاصيل المتعلقة بهذه الانتخابات».
وبخصوص التقنيات المستخدمة في هذه التغطية يرى طاهر بركة أنها «كانت مبهرة، والعين تحب أن تشاهد هذه الابتكارات في الأمور البصرية، وبالتالي هذا الإنتاج الضخم يساعد الصحفي، لأنه عندما تقدم لك المؤسسة هذا النوع من الضخامة بالإنتاج والإبهار البصري، فمعنى ذلك أن الصورة والمعلومة ستصلان إلى المشاهد بشكل أجمل، ويظهر المحتوى بشكل مبهر، فعلى سبيل المثال، التقرير الذي عملتُ على تنفيذه كتبت النص والسيناريو وأرسلته إلى قسم الغرافيكس، وباشروا بتنفيذه، فكانت النتيجة مبهرة، حيث قاموا بتنفيذه بطريقة حرفية رائعة من ناحية المؤثرات البصرية والصوتية، وكأنه عمل سينمائي متكامل. وهنا تحية لشباب الغرافيكس والإضاءة والتصوير وكل الفرق الفنية التي عرفت بالتميز وجودة العمل وبحصولها في مناسبات عدة على جوائز عالمية».
على المستوى الشخصي، يقول طاهر بركة «في التجربة الأولى لتغطية الانتخابات الأمريكية كنت قلقًا نظرًا إلى حجم الحدث والتفاصيل الدستورية ونظام الانتخابات وكيف تحسب الأصوات وغيرها من التفاصيل المتعلقة بالعملية الانتخابية، وبمرور التجربة الثانية والثالثة، أصبحت مرتاحًا أكثر، وخبرتي أصبحت كبيرة في هذا الملف».
نتيجة مبهرة
مذيعة الأخبار ريما مكتبي أكدت أن «العربية» لطالما تميزت بتغطيتها للأحداث الكبرى، ومنها الانتخابات الأمريكية، وقالت لـ«العربية ماغازين»: «تاريخيًّا كنت قد شاركت في وقت سابق في تغطية هذا الحدث، والآن أنا مديرة مكتب «العربية» في لندن، وعادة لا أقوم بهذه التغطية من الإستوديو، فكان لي الشرف أنني، بعد سنتين من عدم ظهوري من داخل الإستوديو من دبي، وجدت نفسي جزءًا من هذه التغطية المهمة جدًّا، فهذا الحدث مهمٌّ جدًّا لأنك عندما تعيش في بلد مثل بريطانيا في وسط أوروبا تتيقن أن الانتخابات حدث مهمٌّ جدًّا لاسيما أن انتخاب الرئيس الأمريكي ليس مهمًّا فقط بالنسبة إلى الشرق الأوسط، وإنما أيضًا لدول كبيرة مثل بريطانيا ولقارات كبيرة مثل أوروبا».
تابعت ريما أن انتخابات 2024 كانت مصيرية، وكان من الممكن أن تنتج أول امرأة بتاريخ البشرية كرئيسة للولايات المتحدة الأمريكية، والمفارقة تكمن في أن دولة ديمقراطية مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي تعطي دروسًا في الديمقراطية لم تتمكن اليوم من إيصال امرأة إلى سدة الرئاسة، واختارت أن يعود ترامب للحكم، وهو الذي يعتبر شخصية جدلية، ففي بريطانيا مثلًا هناك جدل حول شخصيته بين المؤيدين له وغير المؤيدين.
وأشارت ريما إلى أن الانتخابات الأمريكية لطالما تميزت «العربية» بتغطيتها، والجهود المبذولة جبارة، ليس من فرق الإعداد والتحرير ومقدمي الأخبار فحسب، وإنما كذلك من عناصر فريق الغرافيكس الذين يحصلون دائمًا على جوائز عالمية، وبخاصة أن هذه الانتخابات تعتمد على الخرائط والأرقام، فكانت النتيجة مبهرة.
أردفت ريما أن «هذه التقنيات المستخدمة كانت فرصة للتميز عن التغطية اليومية، فقد أرهق المشاهد العربي بصور الحروب والجثث والانفجارات بسبب حرب عمرها تجاوز العام، وعلينا أن نحسب قبلها حرب روسيا على أوكرانيا، وبالتالي تقنيات الغرافيكس المستخدمة فرصة لشرح المضمون الانتخابي الإخباري بطريقة جميلة جدًّا، وأيضًا تغيير عن النمطية بالتغطيات اليومية والأخبار اليومية، فبرأيي هي مهمة جدًّا لأنها توصل محتوى وأفكارًا معقدة وتلون عن الصورة الطبيعية»، خصوصا وأن «عالم التلفزيون الأقوى فيه الصورة وأن تتابع أرقامًا وحيثيات، وأن تشاهد طائرة air force one على سبيل المثال لا تستطيع مشاهدتها بكاميرا عادية، هذه أيضًا إضافة من الحيل الصورية التي توظف بتغطية إخبارية مميزة».
وأوضحت ريما مكتبي أن «الانتخابات الأمريكية أصبحت مع الوقت قضية مهمة جدًّا للعالم لم تكن هكذا في الماضي. عندما كنا نقوم بتغطية الانتخابات الأمريكية في وقت سابق كنا نسمع من يسأل مثلًا: لماذا كل هذه الضجة على هذه الانتخابات؟ لكن الديمقراطية الأمريكية تمرُّ بمرحلة عصيبة جدًّا. هناك تنوع بآراء المجتمع الأمريكي بين مؤيد ومعارض زعزعت الاستقرار المعهود في الولايات المتحدة الأمريكية وجعلتها محط أنظار العالم. هذه الأحداث التي وصلنا إليها من آخر انتخابات حتى اليوم ومع الأحداث التي حصلت في الكابيتال هيل جعلت أي مشاهد بالعالم يتابع الانتخابات». مردفة: «ليس فقط القنوات العربية خصصت حيزًا مهمًّا لهذه الانتخابات، بل في كل العالم جرى ذلك. الإعلام البريطاني مثلًا تجند لتغطية هذه الانتخابات، وحتى اختيار من سيكون الرئيس الأمريكي دخل في اهتمامات الانتخابات البريطانية».
تغطية استثنائية
يتحدث مذيع الأخبار صهيب شراير عن مشاركته في تغطية الاستحقاق الرئاسي الأمريكي فيقول: «هذه رابع انتخابات أمريكية أغطيها مع الزملاء في قناة «العربية» بدءًا من انتخابات 2012 بين أوباما وميت رومني، 2016 بين دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، 2020 ترامب ضد جو بايدن، وصولًا إلى سباق 2024 التاريخي بين ترامب وكاميلا هاريس، ومع كل أربع سنوات تتجدد الحماسة وكأنها التجربة الأولى، خصوصًا مع تغطيتنا لانتخابات 2024». يتابع أن «العربية» أثبتت مرة أخرى «أنها الوجهة الإعلامية الأولى في تغطية هذا الحدث العالمي، رغم بُعدها عن الساحة الأمريكية؛ فمن استوديوهاتنا في مدينة دبي للإعلام، نقلنا للمشاهدين كل لحظة حية كأنهم يعيشون الحدث في قلب أمريكا نفسها. كان ذلك بفضل الجهود المشتركة بين فريق التحرير وفريق الغرافيكس، والمراسلين المنتشرين في الميدان، أبهرت «العربية» جمهورها بتغطية تفاعلية حية، حيث دمجت تقنيات الواقع المعزز والمؤثرات الخاصة، ليشعر المشاهد بأنه جزء من الحدث، رغم أننا على بُعد آلاف الأميال».
يؤكد صهيب بلهجة الواثق: «كان التحدي كبيرًا، لكن «العربية» حولته إلى فرصة للإبداع والريادة، مؤكدةً أنها ليست فقط ناقلًا للأخبار، بل صانعًا للتجربة البصرية الإعلامية. كنا نحن في الفريق نعمل بكل شغف، متجاوزين ساعات العمل الطويلة، وكل منا يشعر بفخر كونه جزءًا من هذه اللحظة التاريخية»، معتبرا أن «العربية» أصبحت مثالًا يُحتذى به في الإعلام العربي وحتى العالمي، وأثبتت أن البعد الجغرافي لا يقف حاجزًا أمام الريادة، بل هو دافعٌ إضافي للإبداع والابتكار، مما جعلها النموذج الأول الذي تتبعه قنوات أخرى، لتحاكي هذا المستوى الرفيع في نقل الأحداث العالمية. وفق تقديره.
أما المذيعة كريستيان بيسري، فتعبر عن رأيها: «يمكنني القول بموضوعية إنها كانت تغطية استثنائية زاوجت ببراعة بين الشكل والمضمون. استُخدم الواقع المعزز في إستوديوهات استحدثت في الهواء الطلق وبمحاكاة بصرية فوق الماء؛ وكنا كمحررين ومنتجين ومراسلين ومذيعين نواكب الحدث عبر إعطاء معلومات وتحديثات وخصوصًا متابعة حثيثة للأرقام خلال عمليات الفرز»، تضيف: «ما كان لافتًا في هذه الانتخابات أيضًا استشفافنا المبكر بفوز ترامب (مع أننا لم نعلنه لضرورة انتظار النتائج من المصادر الرسمية)، وذلك من خلال احتساب الأصوات التي حصل عليها في المجمع الانتخابي التي وافانا بها، أولًا بأول، مراسلونا المنتشرون في مختلف الولايات، لا سيما تلك المتأرجحة. فبخلاف ما كان سائدًا بأن النتائج ستستغرق الكثير من الوقت، عند الساعة السادسة غرينتش من صباح ذاك اليوم كنا على يقين بأن الرئيس ترامب حسم السباق، وكل ذلك بفضل المعلومات والأرقام التي كنا نحصل عليها تباعًا من مراسلينا.
عرض بطريقة سينمائية
تبرز مذيعة الأخبار ليال الاختيار أن «التحضيرات لتغطية هذه الانتخابات كانت كبيرة جدًّا»، حيث «إن هذا الحدث الوحيد الذي نستعد له قبل فترة طويلة، وذلك لأهميته ومحوريته، ونظرًا إلى أنه محدد بموعد معين، ويرتبط بالكثير من التحولات والأحداث في منطقتنا وفي العالم، بالإضافة إلى ما يتصف به من زخم الإثارة والتشويق، وما يحمله من خلفيات سياسية واجتماعية وثقافية وتاريخية متعددة ومتنوعة». تضيف: «بدأت التحضيرات منذ أشهر عدة. هناك فريق متخصص في الشأن الأمريكي عمل على هذه التغطية. جرى اعتماد الدمج بين المضمون وإنتاج المراسلين وخبرتهم على الأرض وبين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والغرافيكس التي أنتجت هذه الصورة المبهرة».
وترى ليال أن «الدمج بين كل هذه العناصر ومهارات الصحافيين في قناة العربية أنتج هذا المحتوى الضخم الذي لم تفلح القنوات العربية، وحتى الأجنبية، في أن تأتي بمثله سواء من حيث جودة المضمون أم إبهار الصورة». تضيف: «بالنسبة إلى الانتخابات الأمريكية من الصعب أن تقدم معلومة جديدة لم تقدم سابقًا لأن مدة حملاتها الانتخابية طويلة جدًّا، وبالتالي كل التساؤلات السياسية بالداخل الأمريكي وحتى بأوروبا أو بالشرق الأوسط طرحت سابقًا»، لذلك «اتجهت العربية إلى تقديم عرض بطريقة سينمائية مبهرة، فيها دمج لعناصر من الواقع والذكاء الاصطناعي، جعل المشاهد لا يستطيع أن يبتعد عن الشاشة أو يتخلى عن مشاهدة التغطية».
تلاحظ ليال: «نحن كفريق العمل انبهرنا عندما كنا نشاهد التغطية خلال الكواليس، يمكنك أن تقدم المعلومة التي قد تكون متوفرة في أماكن أخرى، لكن الصعب هو كيف تقدمها للمشاهد الذي يطلب الترفيه خلال متابعته الأخبار لجذبه وإيصال المعلومات، إذ حتى في الحملات الانتخابية فإن جزءًا كبيرًا منها يعتمد على الترفيه». وتعتبر أن طريقة تغطية العربية كانت ذكية جدًّا وكان جليًّا الفَرق بين «العربية» ومختلف القنوات العربية وبخاصة من ناحية الابتكار»، وهذا يعود إلى أن «هناك تركيزًا على فتح باب الاجتهاد والإبداع من قبل الإدارة التي تقول: كل ما ترونه صالحًا ومفيدًا أقدموا على طرحه، فليس هناك حدود في «العربية» التي كانت أول من كسرت الإطار الكلاسيكي في الأخبار منذ نحو العام في «عالم الليلة» عندما قدمنا عرضًا سياسيًّا ليس فقط برنامجًا سياسيًّا، وبمناسبة رئاسيات الولايات المتحدة قدمنا عرضًا انتخابيًّا مختلفًا».
تؤكد ليال الاختيار أن «الانتخابات الأمريكية بالنسبة إلينا مفصلية، ونتيجتها بمنزلة دلالة على وجه المرحلة المقبلة: هل سيكون هناك حرب مفتوحة أم اتفاق؟ وكيف سيكون شكله؟ لأن هناك اختلافًا بإدارة المرشحين لكل الملفات، فعلى المستوى الشخصي هذه الانتخابات مهمة جدًّا، لأنها أيضًا مرتبطة بما يجري في لبنان، وهذه أكثر انتخابات أمريكية كان لها أهمية كبرى بالنسبة إليَّ على المستوى الشخصي، وخاصة أن ملف بلدي لبنان مرتبط بنتائج تلك الانتخابات».
عندما صارت أمريكا أقرب
بالنسبة إلى مذيعة الأخبار نادين خماش فإن «الانتخابات الأمريكية حدثٌ انتظره كثيرون وتابعه الملايين، تنافست على تغطيته كل وسائل الإعلام الأجنبية والعربية منها، ولكن التميُّز والإبهار هما ما يجعلان قناةً ما في المقدِّمة». لكن لماذا كانت «العربية» هي السبَّاقة واحتلت المرتبة الأولى، ليست فقط عربيًّا، بل عالميًّا؟. تجيب نادين: «العربية قدَّمت تغطية على مدى أكثر من 24 ساعة متواصلة، 12 ساعة منها في إستوديو خارجي مدعوم بتقنيات الواقع المعزّز المبهرة التي جذبت المشاهد، وجعلته يشعر أنه داخل العاصمة الأمريكية واشنطن، وأن أمريكا صارت أقرب إليه بالصوت والصورة».
بالحديث عن الصورة، ترى نادين أن «العربية قدمت أفضل التقنيات إبهارًا لإثراء المتعة للمشاهد، مبنى الكابيتول كان يرافقنا افتراضيًّا من الإستوديو الخارجي، وأهم معلم في أمريكا تمثال الحرية حلَّق افتراضيًّا أيضًا في سماء الإستوديو، قدَّمت «العربية» تقارير بالواقع المعزّز لتقريب الصورة وتقريب المشهد للمشاهد»، أما من حيث المعلومة «فقد انتشر مراسلو وموفدو «العربية» في مختلف الولايات المتأرجحة منها والمهمة، وكنّا القناة العربية الوحيدة المتواجدة داخل مقرّ الرئيس دونالد ترامب وكانت مديرة مكتب «العربية» ناديا بلبيسي أول من نقلت الخبر عن فوز الرئيس ترامب قبل أن يتم الإعلان عن ذلك رسميًّا في وقت لاحق».
تتابع نادين: «طوال ساعات التغطية كانت «العربية» تعرض خارطة توضيحية لكل الولايات المتحدة التي تلونت باللونين الأحمر والأزرق مع الأرقام المتغيرة لعدد الأصوات التي بدأ يكسبها كل من المرشحين في السباق الانتخابي. قدّمت «العربية» في تغطيتها سلسلة من التقارير التي تعطي للمشاهد الكثير من المعلومات المفيدة، واستعانت بنخبة من الضيوف الذين حضروا من أكثر من دولة للتعقيب على التطورات الخبرية وتقديم طرح تحليلي بناءً على المعطيات الآنية التي كانت تتبدّل كل لحظة مع كل إعلان لفرز أصوات ولاية ما»، وتشير: «الأهم لم يكن هناك أي خطأ تقني أو إخراجي رغم كل الساعات الطويلة المتواصلة، ولم تقدّم أي معلومة خاطئة، حيث نجحت «العربية» في الجمع بين السرعة والمصداقية في نقل الخبر في آنٍ واحد». مردفة: «على الرغم أنها ليست التغطية الأولى لـ«العربية» للانتخابات الرئاسية الأمريكية، لكنها أثبتت الاستمرارية والتجدّد في تقديم المعلومة والإبهار للمشاهدين الذين ظلوا يغردون طوال الوقت معبّرين عن إشادتهم وشكرهم للقناة لنقل الحدث بأسلوب شيّق متميّز لم ينافسه أحد بالشكل الكامل»، إذ إن «العربية رفعت سقف المنافسة والمعايير، ونعدكم بالمزيد في الانتخابات المقبلة» وفق تعبيرها.
استعداد كبير للمناسبة الأكبر
«شبكة أخبار «العربية» لا تضاهيها أية شبكة أخبار إقليمية على مستوى الشرق الأوسط في تغطية مثل هذه الأحداث الكبيرة على مستوى العالم». بهذه الكلمات يفتتح مذيع الأخيار أسامة سرايا مداخلته، معتبرا: «لأن الانتخابات الأمريكية مؤثرة والنظام الانتخابي في الولايات المتحدة الأمريكية معقد وصعب للغاية، فإن ذلك يحتاج إلى تبسيط المعلومات، وشرحها للمشاهد والمتلقي سواء على الشاشة أم على المنصات الإلكترونية المختلفة التابعة للشبكة العربية الأكبر، يكون ضروريًّا ومهمًّا للغاية»، لاسيما أن "المشاهد إذا أدرك في لحظة ما أنه لا يفهم هذه المعلومات سيتغاضى ربما عن الشاشة وربما عن المنصة وبالتالي أنت أمام مهمة كبيرة للغاية وهي تسهيل مثل هذه المعلومات الصعبة لتكون في مستوى رغبة المشاهد وتطلعاته".
يؤكد أسامة أن "العربية استعدت بشكل كبير جدًّا لهذه المناسبة الأكبر، نظرًا إلى أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الجالس في البيت الأبيض لمدة 4 سنوات يؤثر في العالم بأسره، ولا يؤثر فقط في الولايات المتحدة الأمريكية. الكثير من الحروب. الكثير من التداعيات. القرارات الاقتصادية. القرارات السياسية. القرارات الإستراتيجية كلها تؤثر على مستوى العالم بأسره، وبالتالي تكمن هنا أهمية الانتخابات الأمريكية. لذلك فإن الاستعداد كان من كل الأقسام على أشده، وكل الأقسام كانت تعمل بشكل كبير ومتواصل لتحقيق الهدف، وهو تميز التغطية وإفادة المتلقي حيثما كان موقعه".
يتابع أسامة أن اللجوء إلى تقنية الواقع المعزز كان بدأ مع شبكة العربية في عام 2020 واستمر الاعتماد عليها وعلى الواقع الافتراضي سواء من خلال التقارير التي تشرح كثيرًا من المعلومات وتأخذ المشاهد إلى قلب الحدث وكأنه جزء منه ومن المنظومة. وبالتالي هناك إبهار بصري يربط المشاهد شيئًا فشيئًا بالشاشة وبالمنصات المختلفة التابعة لشبكة «العربية» للأخبار، وبجهود المراسلين المنتشرين في الولايات المختلفة ومديري المكاتب والموفدين الذين أرسلتهم «العربية» لمواكبة الحدث في مختلف الولايات والتركيز بكل تأكيد كان على الولايات المتأرجحة الولايات الحاسمة نظرًا إلى ما لديها من مقاعد انتخابية كبيرة وفي مراكز الحملات الانتخابية، ولا ننسى أن شبكة «العربية» كانت أول شبكة إخبارية في الشرق الأوسط تجري حوارًا كاملًا مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب، وكان ذلك قبل الانتخابات بأيام قليلة، وكان هذا حوارًا مهمًّا للغاية وحدثًا استثنائيًّا أن يدلي مرشح جمهوري وله الكثير من المواقف المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.
يتابع أسامة: "على المستوى الشخصي هذه الانتخابات وتغطيتها مهمة جدًّا بالنسبة إلي، فخلال تغطية الانتخابات السابقة، كنت لا أزال في مصر حيث أعمل في إحدى القنوات الفضائية المصرية في مجال الأخبار، وكنت أقول بيني وبين نفسي: متى سأكون جزءًا من عمل ضخم ومبهر كهذا. كنت أحلم بأن أكون جزءًا من هذا العمل وتحديدًا في قناة «العربية» وكأنها كانت ساعة دعاء لعب فيها دورًا كبيرًا، حيث تحقق الأمل وانضممت إلى قناة «العربية» في عام 2020، وإلى اليوم لا أزال أعمل بشغف اليوم الذي انضممت فيه إلى القناة التي أعتبرها السبب الأول والرئيس في أن نصل إلى ما وصلنا إليه من نجاح وتميز ومن ثقة لدى المشاهد العربي".
حضور متميز للملف الاقتصادي
أما مذيعة الأخبار راوية قاسم، فأوضحت أنه «مع اقتراب كل انتخابات أمريكية يكون التساؤل في أوساط الصحافيين والإعلاميين وكذلك كبرى القنوات التلفزيونية عما ستقدمه قناة «العربية» هذا العام». لماذا؟، تجيب رواية: «الجواب بسيط لأنها الرقم الصعب في هكذا تغطيات، أو كما قيل لي من أحد الصحفيين المخضرمين بالعامية: الانتخابات لعبة العربية». تتابع: «هذا ما عودتنا عليه «العربية»، لكنها في هذا العام تخطت كل التوقعات وتفوقت على نفسها، وكان لي شرف المشاركة لأول مرة مع فريق محترف وعالي المهنية في ثلاث نشرات، حيث قدمت «العربية» تغطية خاصة واستثنائية، فكانت مليئة بالمفاجآت، بدأناها مع شبكة مراسلينا المنتشرين في الولايات المتأرجحة، وواكبنا معهم فتح صناديق الاقتراع، ثم وظفنا لشرح كل ما يتصل بالحزبين الرئيسيين الديمقراطي والجمهوري، وتقسيم المقاعد في مجلس الشيوخ أحدث تقنيات الغرافيكس والواقع المعزز».
تستنتج راوية بكثير من الفخر: «تغطية غير مسبوقة على الإطلاق في تاريخ القنوات التلفزيونية العربية الإقليمية والدولية تُشكر عليها إدارة القناة وكذلك العاملون التقنيون والزملاء المذيعون الذين زادوها إبهارًا واحترافيةً».
أما المذيعة في القسم الاقتصادي لارا حبيب فترى أن «العربية» عودت المشاهدين خلال الانتخابات الأمريكية أن توفر لهم تغطية متميزة، لكن هذه الانتخابات بصورة خاصة كانت مبهرة من حيث الغرافيكس وجميع العناصر التي كانت متكاملة، سواء من حيث المحتوى أو الحركة أو الصورة أو المؤثرات الصوتية. من خلال كل هذه العنصر والديناميكية والسرعة في الحركة تستطيع أن تفهم بوضوح كل ما يحصل، تضيف: «دور قسم الاقتصاد في هذه التغطية كان مهمًّا، لأن الملف الاقتصادي كان أساسًا للحملة الانتخابية لترامب، نظرًا إلى عدم رضا الناخب الأمريكي على الوضع الاقتصادي في بلاده وعلى ارتفاع تكلفة المعيشة بالدرجة الأولى، حتى أنه كان يقال في الكواليس إن الاقتصاد هو المرشح الثاني بهذه الانتخابات، ولهذا السبب كان من الضروري أن نتواجد في هذه التغطية».
تقول لارا: «بكل صراحة « العربية » هي التي تقود التغطيات في العالم العربي. وهنا لا بد أن أوجه تحية لجميع الزملاء وكل الفريق الذي أسهم في إنجاح هذا الحدث الضخم من الفريق التقني للمحررين والصحافيين والمقدمين والمراسلين، فقد قاموا بعمل جبار وجمهور العربية اعتاد على هذا الأمر».
على المستوى الشخصي، تعتبر لارا أن على الصحفي بمختلف التغطيات أن يقرأ دائمًا في الشأن الأمريكي وفي الأمور المتعلقة بالاقتصاد الأمريكي، «نحن يوميًّا نقرأ ونتابع كل التفاصيل المتعلقة بالاقتصاد الأمريكي، ولكن بتغطية الانتخابات بصورة خاصة تعمقت أكثر في هذا الملف للبحث بصورة أوسع من أجل معرفة طبيعة المجمع الانتخابي ومعنى التصويت الشعبي. تعمقت كثيرًا على المستوى الشخصي في الجانب السياسي لهذه الانتخابات وأيضًا شعرت خلال يوم الثلاثاء الكبير أنني أشهد على لحظة تاريخية، فما رأيناه من عودة الرئيس لترامب بهذه الدرجة التي لم تكن متوقعة فعلًا تشعر أنك تشهد على لحظات تاريخية مهمة».