منذ انطلقت فضائية «العربية» عام 2003 وإلى هذا العام (2025) لا أُحصي المرات التي خرجت فيها معها وبمختلف الصيغ: المقابلة المشتركة أو المنفردة والتدخل خلال نشرة الأخبار، وفي الثقافة والفكر والتاريخ أو في الموضوعات السياسية والحَدَثية.
أتذكّر مرةً كنت مسافرًا بألمانيا وأرادوني أن أحضر في الاستديو فترددنا بين البعد والقرب، لكنني عدتُ من ألمانيا دون أن أُخيّب ظنَّ «العربية» بالخروج معهم.
وما كنتُ ولا أزالُ مشاركًا فقط، بل صارت «العربية» أيضًا هي المصدر للأخبار والتحليلات والتعليقات والطلعات المفاجئة لتسارع الأحداث.
نحن نحب «العربية» لعدة أسباب، أولها أنها "العربية" حيث يُحسُّ أحدنا بالأُلفة والولاء وزمن الرحابة والانتماء.
والسبب الآخر أنَّ العاملين فيها صاروا بالنسبة إلينا أعلامًا يمكن الثقة بهم والاعتماد عليهم. إضافةً بالطبع إلى مئات المشاركين الآخرين الذين شاركوا ويساهمون، ليس في عرض المشهد وترتيبه، بل ويبلغ التأثير حدود الصنع وبالتنافس مع وسائل الاتصال الأُخرى التي ليس لها نفس الوقع. لقد أنشأت "العربية" -وبدون مبالغة- مجتمعًا هو مجتمع "العربية"، وأقول مجتمعًا وليس جماعة، بسبب التنوع والتعدد والاتساع والبصيرة الشاسعة.
يصل عمر «العربية» إلى نحو ربع قرن من الإنتاج المتقدم والإبداع البنَّاء والتفكير بالحاضر والمستقبل. لا تتقدم "العربية" في السن، بل تتقدم بالخبرة والتجربة وصنع تقاليد للحرفة المستنيرة. فلتبق "العربية" وليبق مجتمعها، ولتظلَّ مشاركةً في إثراء الحاضر واستطلاع المستقبل.