قناة عالمية لكل العرب
قناة عالمية
لكل العرب
مع تدشين قناة «العربية» في مارس عام 2003، انطلق عهد جديد من الإعلام المرئي العربي، لينبثق عنه إعلام يمكن وصفه بإعلام "الحقيقة" التي ظل المشاهدون العرب يبحثون عنها لمدة طويلة، فكان -وبعد انتظار- أن أشرقت "العربية" بتجربة جديدة من الإعلام القائم على الدقة والموضوعية، دون إثارة أو دغدغة لمشاعر المشاهد بآراء عاطفية تلامس وجدانه قبل عقله.
بقلم: د. عبدالعزيز بن عثمان بن صقر - رئيس مركز الخليج للأبحاث
رقم الإصدار مارس 2025
شارك
  • تم نسخ الرابط

اعتمدت «العربية» على الواقعية في تغطية الأحداث، وعلى متابعة الحدث لحظة وقوعه أينما كان في العالم، لتعبِّر عن الحقيقة ولتنحاز إلى الموضوعية، وهو ما أكسبها المصداقية، وما جعل شاشتها مرجعًا للخبر الموثوق به وللتعليق الحر المعبِّر عن القراءة الواقعية والاستشراف العقلاني للأحداث ومجرياتها والتحولات السياسية والاستراتيجية التي تعيشها منطقتها أو تتأثر بها. لذلك اكتسبت مصداقية واحترامًا شديدين، ليستقبل بثَّها كلُّ مواطن عربي باحث عن الحقيقة، ويرنو إلى سماع صوت العقل أينما كان.


ومن أجل تحقيق رسالتها وترجمة أهدافها، سخَّرت "العربية" كلَّ إمكاناتها لضمان نجاح هذه المهمة والقيام بها خير قيام، واختارت أفضل الإعلاميين المدربين والمؤهلين من ذوي الخبرات العالية، كما اختارت بعناية فائقة كل من قاموا على إدارتها، وحرصت على نشر مراسليها في كل مكان، من قبل وحال وبعد وقوع الحدث، فكان أن قدمت شهداء ماتوا وهم يؤدون رسالتهم الإعلامية الشريفة، وهو ما أكسبها ثقة المحللين والخبراء والمسؤولين في كل مكان لتصبح منبرًا إعلاميًّا مرموقًا يقدم خدمات متكاملة، تلبي احتياجات جميع الفئات، ولتحقق لنفسها نجاحات تفوق عمرها الزمني بكثير.


لقد كان لـ «العربية» الفضل في إعادة الثقة للمشاهد والمستمع العربي في مصادر الخبر، بفضل كوادرها المؤهلة، ومصداقيتها في معالجة الحدث بعد أن كانت تلك الثقة قد تزعزعت جراء انحياز وسائل الإعلام لطرف دون آخر، وفبركة الأخبار والتلاعب بالمعطيات، وخلط الأجندات المعلنة وغير المعلنة، وتبني بعض الأيديولوجيات المتشددة.


ومن أجل ذلك، تحولت قناة العربية في سنوات معدودة إلى مرجع إعلامي موثوق، يتم اعتماد أخباره في جميع دول العالم، وبخاصة في المنطقة العربية.
كما نجحت قناة العربية في تنويع برامجها وخدماتها ومحطاتها ومواقعها الإلكترونية بتعدد لغاتها، وتنوع اهتماماتها، لتشكل مجموعة محطات متلفزة تغطي جميع الجوانب، ما بين السياسي، والاقتصادي، وقضايا الطاقة، وأسواق المال، علاوة على البرامج الرياضية والثقافية والفنية وفقرات الصحة والجمال، وصولًا إلى البرامج العلمية، والوثائقية، والحوارات المتنوعة في جميع المجالات وعلى مستوى العالم وبأكثر من لغة.


كما استحدثت «العربية» أيضًا عديدًا من القنوات الشقيقة التي تبث تحت سقف المحطة، وهي «الحدث» و«العربية بزنس» و«العربية نيوز» الناطقة باللغة الإنجليزية، وراديو «العربية إف إم» وموقع «العربية. نت»، و«العربية برامج»، وهي جميعها منصات لمن يريد أن يعرف أكثر، ومنابر للحوار تتيح للمتلقي الاطلاع بالمشاهدة أو السماع أو القراءة على الرأي والرأي الآخر.


أخيرًا، ومن خلال تجربتي الشخصية، أشيد وأفتخر بكافة قنوات شبكة «العربية»، لكونها عالمية المستوى، فائقة المهنية، وسعيد باستضافتي على شاشاتها في كثير من البرامج الحوارية خلال مناسبات وأحداث مختلفة مع نخبة من الخبراء والمحللين العرب والأجانب. فأقدم لها خالص التهنئة، مع أمنياتي لها بالاستمرار بعطاء متميز.