معركة مع الوقت سلاحها الأقوى هو الشغف، وجنودها صحفيون يطاردون المعلومة في عالم تنتشر فيه الأخبار خلال ثوانٍ قليلة.. إنهم جنود «العربية» في الميدان، الذين يركضون خلف الصورة في حلب ودمشق وحمص وجغرافيا سوريا الوعرة سياسيًّا وأمنيًّا، ويواجهون الصواريخ في غزة ويعيشون قصص الموت بين شوارعها، ويثبتون على جبهات القتال والقصف في جنوب لبنان وبيروت، ويقرأون بحرفية متغيرات السياسة السريعة في السودان، وهم أيضًا من قاتلوا على المعلومة في اليمن، وكشفوا أسرار داعش وخباياه في العراق، وكانوا سفراء شبكة العربية في الوكالات العالمية التي خسرت جولات في سباق الأخبار والمقابلات الحصرية.
عامان لم تهدأ فيهما الأحداث شرقًا وغربًا، والجلوس أمام الشاشة أو الأجهزة الرقمية لتلقِّي الأخبار يبدو أمرًا اعتياديًّا وسهلًا للمتابع، ومهمته الأصعب تقتصر فقط على اختيار مصدر المعلومة، في وقت أضافت فيه التكنولوجيا و"صحافة الناشطين" تحديًا جديدًا لـ"صاحبة الجلالة"، لكن ذلك لا يعني استباحتها من قبل المتطفلين على المهنة.. فدِقَّة المعلومة وحصريَّتها رفعت من رصيد شبكة العربية ومصداقيتها، ونجحت خلال الأحداث الأخيرة التي عصفت بأكثر من عاصمة في العالم أن تقود خريطة التغيير في مفاهيم الصحافة عبر مراسليها ومكاتبها، التي تتوسع في أماكن جديدة حول العالم..
مراسلو «العربية» هم الجسر الذي يعبُر بنا بين الحدث والشاشة، فلا تقتصر مهمتهم على رواية الأحداث فقط، بل أصبحوا صانعين للرأي، يحلِّلون ويفسِّرون ويقدِّمون المعلومة.
في غرفة أخبار شبكة «العربية» تقرأ الخبر بكل وضوح بعيدًا عن تأويلاته الضبابية، وفي كل عام يرتفع سقف المعايير الصحفية التي تجعل مهمة الصحفيين أكثر جديَّة وتحديًا، ما يفرض على قسم المراسلين البحث دومًا عن الأخبار بكل ألوانها والمتابعة على مدار الساعة بدءًا من لحظة وقوع الحدث والتخطيط للأحداث المرتقبة بشكل سلس يجيب عن كل تساؤلات المتابعين وعبر تقارير بعيدة عن الشكل النمطي.. "العربية" عام 2025 تختلف عن السنوات السابقة، وبالتأكيد ستختلف في الأعوام اللاحقة، والثابت في كل تلك الأعوام هم جنود "العربية" الذين يصنعون الخبر عوضًا عن الاكتفاء بنقله.
تتعدد جبهات الأخبار، ولا تقبل «العربية» إلا بالصفوف الأولى، وتطرح الأسئلة، وتصنع الفارق في عواصم القرار، ومنها واشنطن، حينما وقف إيلون ماسك بصورته الشهيرة وابنه على كتفه في البيت الأبيض يجيب عن سؤال «العربية» ويعترف بخطئه في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا.. من هنا يوقن المشاهد بأن حكمة الشاشة تتفوق دائمًا على "هفوات" منصات التواصل الاجتماعي وأخبارها التي تكون مضللة في كثير من الأحيان.