"العربية" في الرياض انطلاقة جديدة بروح متجددة
رقم الإصدار يناير 2025
شارك
  • تم نسخ الرابط

محمد عبدالرؤوف: عملية انتقال سلسة

محمد عبدالرؤوف رئيس قسم الأخبار، حدثنا عن بداية الانتقال إلى الرياض فقال إنها «عملية تمت تدريجيًّا.. البداية كانت بنشرة واحدة – نشرة الرابعة المخصصة للسوق السعودي والخليجي– ثم زادت تدريجيًّا لتصل قبل نهاية العام إلى اثنتي عشرة نشرة إخبارية، والآن نبث غالبية النشرات من أستوديوهاتنا هنا في الرياض» وأضاف: «عمليات الأخبار الحالية لم تتأثر بشكل كبير بسبب وجود مستوى عال من التنسيق بين غرفتي الأخبار في دبي والرياض، والعملية التحريرية غير مقسمة، بل تخضع لنفس التراتبية بوجود رئيس تحرير موحد لغرفتي الأخبار، مع وجودي كرئيس للأخبار ووجود نائب رئيس الأخبار». مشيرا إلى أن «عملية الانتقال تمت عبر دفعات تنتقل معًا من المذيعين ومنتجي النشرات والصحافيين ومنتجي المقابلات والمراسلين.. في وقت النقل قد يحدث بعض النقص بسبب تفرغ الزملاء المنتقلين لإنهاء إجراءاتهم الإدارية، لكننا نتغلب على هذا النقص بسهولة بفضل تفاني الزملاء الذين يعملون أوقاتًا إضافية لتعويض من تجبره الظروف على التفرغ للانتهاء من الإجراءات الإدارية الخاصة بالانتقال من دبي إلى الرياض».


وبخصوص التحديات التي يواجهها كرئيس للأخبار خلال هذا الانتقال الكبير، يقول عبدالرؤوف: «هناك بالتأكيد تحديات ناجمة عن تواجد عدد كبير من الزملاء في مكانين مختلفين والانتقال في بث النشرات بين دبي والرياض.. وخصوصًا أن عملية الانتقال تأتي في خضم فترة متخمة بالأخبار، ما يجعل "العربية" في بث مباشر مستمر لا يكاد يتوقف.. من التطورات في غزة إلى لبنان ثم سوريا ومن يدري.. كل هذا يفرض تحديات بأن تكون كل الفِرق مستعدة وفي أفضل شكل ممكن لتلبية احتياجات النشرات التي لا تتوقف».


ويتابع عبدالرؤوف أن «الانتقال إلى غرفة أخبار حديثة مجهزة بآخر ما وصلت إليه تقنيات البث التلفزيوني يمنح "العربية" مجالًا واسعًا للتميز.. فالأستوديوهات الجديدة التي يجري العمل على قدم وساق لإنهائها خلال الشهور القليلة القادمة ستكون أضخم من الأستوديوهات الموجودة حاليًا في دبي، هذه الأستوديوهات التي تم تجهيزها وفقًا لمتطلبات غرفة الأخبار ستعطي حيوية ملحوظة لنشرات وبرامج الأخبار، حيث ستتيح لكل برنامج استخدام تقنيات مثل الفيديو وول والتتش سكرين ومختلف أدوات الواقع المعزز.. كل نشرة أو ساعة إخبارية ستقدم المحتوى المطلوب بشكل مختلف ومميز عن بقية نشرات اليوم.. سيكون هناك تكامل بين النشرات وتفاعل بين المذيعين والصحافيين وحتى الجمهور خلال فترات البث بشكل غير مسبوق في غرف الأخبار في القنوات العربية.. كما سيكون للذكاء الاصطناعي دور كبير في تقديم المحتوى على الشاشة».

أحمد القرشي: مدينة تنبض بالحياة

يقول أحمد القرشي مدير العمليات الإخبارية: "حلم قديم تحقق.. السعودية.. البيت الجديد".. ويضيف «عندما سمعت أن هناك خطة للنقل إلى الرياض.. تحمست جدًّا.. كنت أشعر دائمًا أن هدفًا قديمًا بدأ يتحقق.. هي المملكة العربية السعودية البلد الذي رغبت في الانتقال إليه منذ أن بدأت غربتي عن السودان في أواخر الثمانينيات.. البيئة.. الأهل.. التطور ولذة الحياة الاجتماعية.. مستقبل الأطفال يبدو حولك واضحًا.. التعليم والاستثمار في الأجيال القادمة.. الجو الحلو والعادات والتقاليد الأصيلة».
ويتابع: «خطة الانتقال إلى الرياض.. المدينة هنا تنبض بالحياة وتشهد تطورًا سريعًا، شعرت أنني جزء من مكان يحمل رؤية طموحة للمستقبل.. الانتقال أثر في عائلتي بشكل إيجابي، كان فرصة للاستقرار في مدينة ذات بيئة مجتمعية متماسكة.. تغير روتيني اليومي قليلًا مع زيادة الاعتماد على التخطيط المسبق في أمور ظن الشخص أنه تخلص من التفكير فيها كالمدارس والبحث عن السكن.. وترتيب الأمور الإدارية التي بفضل مجموعة mbc وإدارة قناة العربية كانت سهلة وسلسة».


ويتطرق الزميل القرشي إلى الكثير من التفاصيل: «أشرف الزملاء بقسم الموارد البشرية على أصل الأمور وأفرعها ومكَّنونا من ربح وقت التعطيلات الإدارية والتعقيدات اللوجستية لعملية انتقال مئات العائلات.. ولعل قدومي من بين أوائل الزملاء أمر يحسب لي.. متعود أن أغامر.. وها أنا في بيت العربية الجديد.. أنا من بين أوائل ساكنيه.. بحي السفارات بالرياض».


سألناه عن أكثر ما يستمتع به بعد الانتقال إلى الرياض، فأجاب: «المشاركة في هذا التحول التاريخي للمدينة، بالإضافة إلى اكتشاف معالمها الثقافية والمطاعم المميزة.. التكنولوجيا وقدرة المملكة العربية السعودية»، وعن أجواء العمل يقول: «أمَّنَّا بث النشرات.. النشرات التي فعلًا كانت تحديًا لإدارة القناة ولنا أيضًا في قسم الأخبار.. وبدأ العد التصاعدي.. والحمد الله أننا نسير في منحى صحيح.. وتم تغطية أهم وأكبر الملفات من بيت العربية الجديد».


ويردف: «تغيرت بيئة العمل بشكل إيجابي.. هناك طاقة متجددة بعد النقلة وبخاصة لكل زميل نجح في ترتيب وضعه نحو الاستقرار.. زخم كبير يدفعنا لتحقيق إنجازات أكبر، بالإضافة إلى وجود بيئة عمل تركز على التطوير والإبداع.. قدَّمت الرياض فرصة للمساهمة في بناء قاعدة جديدة للعملية الإخبارية، وفتح المجال للمزيد من المشاريع الإبداعية، مع تعزيز التعاون بين الفرق».


يعتقد القرشي «أن الانتقال إلى الرياض يعزز من قوة الشبكة ويضعها في قلب الأحداث الإقليمية، مما يزيد من تأثيرها وقدرتها على تحقيق أهدافه»، وهو يشعر بالفخر لكونه جزءًا من هذه المرحلة.. الرياض أصبحت محورًا إعلاميًّا إقليميًّا ومركزًا للفرص الجديدة.. وفق تعبيره.

كريستيان بيسري: فرص أكبر

كريستيان بيسري المذيعة في قناة العربية تقول: «الشهر الماضي، أكملت عامي الأول في الرياض، حقيقة في البداية لم يكن قرار الانتقال سهلًا لعدة أسباب: أولًا كانت عملية انتقال "الحدث" (وكنت ما زلت معهم حينها) سريعة، رغم أننا كنا نسمع عنها لسنوات، ولكن لم نكن نتوقع أن تتم بهذه السرعة، ثانيًا ليس سهلًا مغادرة مكانٍ ما بعد الاستقرار به لمدة 11 عامًا، والبدء من جديد، خصوصًا أننا لم نعد في العشرينات من العمر، وبالتالي تصبح خطوات التغيير أثقل، ثالثًا على المستوى الشخصي أتذكَّر وصلني إيميل الانتقال بعد أيام قليلة من زواجي، اعتقدت أني أدخل مرحلة استقرار ما، وإذا بأوراق حياتي تُخلط من جديد».


تستطرد كريستيان: «غير أن تعامل الإدارة مع تداعيات الانتقال، نظام العمل الذي أوجدته 5\5، التفهم الذي أحاطتنا به خلال هذه المرحلة، سهَّل كثيرًا العملية، وبالنهاية الإنسان كائن يتأقلم»، اليوم تشعر كريستيان بأنها لا تفتقد شيئًا ملموسًا من المكان السابق، كل ما في الأمر أنها استصعبت في البداية طي صفحة عمرها 11 عامًا من حياتها.
تضيف كريستيان: «كنت سأشعر بالشيء ذاته لو أني غادرت أي مدينة أخرى، أنت تتعود على الأماكن، تبني صداقات، تكوِّن نمط حياة، وبالتالي بمرحلة ما يصبح الخروج من منطقة الراحة صعبًا، يتطلب طاقة يُخيل إليك أنك لم تعد تمتلكها».

ما أكثر شيء تستمتعين به حتى الآن في الرياض؟، تجيب كريستيان: «الوقت فيه بركة في الرياض، نمط الحياة أكثر هدوءًا، عدت إلى ممارسة هوايات لم أكن أجد لها وقتًا في دبي؛ أقرأ أكثر، أشاهد الوثائقيات، أمارس رياضة المشي كل يوم 40 دقيقة على الأقل».
سألناها عما إذا لاحظت تغييرًا في بيئة العمل بالنسبة إليها منذ انتقالها إلى الرياض، فأجابت: «لم ألحظ تغييرًا جذريًّا في بيئة العمل، تستمر الأمور بنفس السلاسة، ولكن من الواضح أن وجودنا في عاصمة هي مركز قرار، يخلق فرصًا أكبر من خلال المؤتمرات والقمم التي تعقد هنا، الشخصيات التي تزور الرياض، وبالتالي تجعلنا كصحافيين أقرب إلى الحدث، وبالتالي أقرب إلى المعلومة».

أحمد الهادي: خطة النجاح

يؤكد أحمد الهادي المقدم بقناة العربية، أن الرياض مدينة شاهدة على مرحلة دراسته الثانوية قبل عقدين من الزمن، لكنها تطورت كثيرًا عن ذلك الوقت.. النقلة كانت خطة لا بد أن تنفذ ليتحقق النجاح.. وليتألق أبناء «العربية» كالعادة.. يقول: «جئت في أوائل أكتوبر 2022، وكان الأمر أشبه بالعودة إلى مكان تعرفه.. لم أكن أنا فقط.. القرار شمل عائلتي.. وصلت معي منذ اليوم الأول، عايشنا رهق البدايات سويًّا، لكن سرعان ما اندمجنا وبتنا نعيش أجمل سنين عمرنا الآن».


يتابع الهادي: «قرار النقلة يبقى قرارًا له تداعيات مهمة وأفرع لا تنتهي: السكن والمدارس، هما أهم نقطتين رئيستين تشغلان أي موظف تعوَّد على مكانه وحيِّه قبل الانتقال.. جئت بهذه الأسئلة وبدأت المحادثات اليومية حول "هذا الحي أو غيره"، "كم تبعد المدرسة؟"، "كم تأخذ وقتًا بالسيارة؟".. لكن بالاستعانة ببعض الأقارب والأصدقاء في الرياض تجاوزت هذه التحديات، وتحصلت على ما يسعدني وما يجعلني مرتاحًا وأنا بالدوام، لاسيما أن تأمين الأخبار بشكل يومي يحتاج إلى أن يكون الشخص مركِّزا على النشرة وتقديمها وغير مشغول بتفاصيل الحياة.. وهنا دور القناة بطاقمها الإداري واللوجستي الذي وفَّر لنا نقلة سلسة إلى الرياض.. الرياض الجميلة.. أفتقد "حي قرية جميرا سيركل" الذي كنت أسكن فيه، فلي فيه ولعائلتي الكثير من الذكريات الجميلة.. لكن العلاقات الاجتماعية، أمر كنت أفتقده في دبي، هنا لدي الكثير من الأهل والأصدقاء، والجيران ودودون جدا».

رجاء فضلي: تجربة غنية


رجاء فضلي المذيعة بشبكة العربية، اعتبرت أن الانتقال إلى العمل في القناة لم يكن مجرد خطوة مهنية عادية، بل كان تجربة غنية بالأبعاد المهنية والإنسانية، وقالت: «أن يكون أول ظهور لي على شاشة العربية من العاصمة الرياض، فذلك يضفي على هذه التجربة بعدًا رمزيًّا عميقًا.. الرياض، المدينة النابضة بالحركة والتحولات الكبرى، باتت اليوم مركزًا إعلاميًّا يكتب صفحات جديدة في تاريخ الإعلام العربي، وقناة العربية جزء من هذا التاريخ. هذه التحولات الكبرى تبدو وكأنها انعكاس للتحولات التي أعيشها في مساري المهني والإنساني، فبينما تعيد الرياض تشكيل ملامحها، أعيد أنا بدوري فيها صياغة مسيرتي المهنية بخطوات واثقة نحو آفاق أرحب».


تتابع حديثها: «في هذه الانطلاقة الجديدة، تشرفت بالانضمام إلى فريق صحفي وتقني يتميز بشغف لا حدود له. خلف الكواليس، كان هناك عمل جماعي دؤوب يعكس روح الفريق الواحد، حيث تجتمع الخبرات المختلفة تحت مظلة هدف مشترك: تقديم محتوى إعلامي مهني ومتميز. كل فرد في هذا الفريق يسهم بإبداعه الخاص، حيث يبذل الجميع مجهودًا إبداعيًّا في كل محطة، سواء في نقل الفترات الإخبارية تدريجيًّا من دبي إلى الرياض، أم في ضمان السلاسة التامة خلال هذا الانتقال الكبير. هذا النهج المتقن يعكس مستوى الالتزام والشغف، وهو ما جعل التجربة أكثر إلهامًا وتحفيزًا».


على المستوى المهني، تقول فضلي إنها وجدت نفسها في قلب منظومة تحتفي بالإبداع والابتكار، وتحرص على تقديم الأخبار والتحليلات بمهنية وموضوعية، و«أما على المستوى الاجتماعي، فقد لفتتني الرياض بجمالها الهادئ وأجوائها التي تبتعد عن صخب المدن الكبرى. هذه المدينة، التي كانت بالنسبة إليَّ غامضة في البداية، سرعان ما تحولت إلى مساحة مليئة بالفرص والعلاقات الإنسانية الدافئة. الاندماج في مجتمع الرياض كان أسهل بكثير مما توقعت. ورغم أنني كنت أحمل مخاوف من تجربة الاغتراب لأول مرة بعيدًا عن بلدي، فإنني وجدت في الرياض بيئة تحتضن الزوار، وتمنحهم فرصة لبناء علاقات إنسانية جميلة وفرصة المشاركة».


وتستطرد: «أشعر اليوم بالسعادة والامتنان لهذه التجربة، التي منحتني فرصة للمساهمة في صناعة المحتوى الإعلامي العربي، والعمل في بيئة مهنية ملهمة، والعيش في مدينة تنبض بالحياة والتجدد. وأنا في انتظار المزيد من الفرص لمواكبة مسار هذا الانفتاح المتسارع في المملكة العربية السعودية، وأتطلع إلى المشاركة في كتابة فصل جديد من قصتي المهنية والإنسانية، في مدينة اختارت أن تصنع المستقبل بيديها».

آية القاضي: طموح وإنجاز


آية القاضي المنتجة بقسم البرامج، انتقلت إلى الرياض منذ بضعة أشهر، بعد أن أمضت 18 عامًا في مقر المؤسسة بدبي منذ اللحظة الأولى، تقول: «لفتتني حيوية المدينة وتطورها السريع، فهي تجمع بين الأصالة والحداثة، الرياض اليوم ليست مجرد مدينة، بل هي مشروع طموح لمستقبل مشرق يستقطب الكفاءات والإمكانات من جميع أنحاء العالم». تضيف: «الانتقال إلى الرياض كان بداية جديدة لي ولعائلتي. حاولنا التأقلم سريعًا وتوفير أسلوب حياة مختلف أكثر هدوءًا وتنظيمًا، هذا ساعدني على تحقيق توازن أكبر بين عملي وحياتي الشخصية، وهو أمر كنت أطمح إليه».


تصف آية الوضع الجديد: «البيئة هنا تعكس رؤية طموحة وجادة نحو المستقبل. الانتقال جعلنا أكثر قربًا من قلب الحدث، خاصة وأن الرياض أصبحت مركز العمليات الرئيسي. هذا القرب يعزز من الإنتاجية ويتيح فرص تواصل مباشرة مع فريق العمل».


وتتابع «الرياض هي مدينة الفرص بامتياز، وقد أتاحت لي مساحة أكبر لتحقيق ما هو جديد. التجربة هنا أوسع وأكثر عمقًا، ما أسهم في تطوير مهاراتي على مستويات مختلفة»، مشيرة إلى أن «الفَرق الأكبر أن الرياض أصبحت مركزًا رئيسيًّا، ما يعني وجود تركيز أكبر على التخطيط الاستراتيجي والابتكار. هناك رغبة حقيقية في التميز على مستوى الأداء والاستجابة السريعة لكل المتغيرات».


تعتبر آية «أن الانتقال إلى الرياض يمثل خطوة استراتيجية تعزز من حضور الشبكة في المنطقة. الرياض، اليوم، هي مركز للقرار والإعلام، والانتقال سيمنحنا قوة أكبر للاستجابة للتحديات ومواكبة التغيير»، مؤكدة: «فخورة جدًّا بأن أكون جزءًا من هذه المرحلة الانتقالية، فالرياض ليست مجرد مركز جديد، بل هي محور للطموح والإنجاز. الانتقال يعكس رؤية مدروسة تعزز من مكانة شبكة العربية وتواكب التطورات».

أحمد الجزار: آفاق جديدة


أحمد الجزار المنتج بقسم البرامج، انتقل في مايو الماضي إلى الرياض التي يقول إنها فاجأته في كثير من الأمور. يرى أن التحديات المهنية عند الانتقال كانت كبيرة بالتوازي مع تطلعات القسم في التوسع وزيادة حجم العمل في وقت كانت فيه كذلك تحديات أسرية منها البحث عن منزل ومدرسة وبدء حياة جديدة، وكل هذه الأمور في وقت واحد، لكن ما ساعد على تجاوز تلك الأمور بيئة العمل الحميمية في الرياض، ففكرة أن الجميع حديث الانتقال خلقت بيئة جعلت الجميع يريد المساعدة، سواء في الأمور الحياتية أم الأمور العملية.


يتحدث أحمد عن الكثير من التفاصيل الإنسانية والاجتماعية منها «تحدي البحث عن مدرسة وفقدان الأصدقاء بالنسبة لأبنائي كان أكبر مشكلة واجهتنا كعائلة، فأصدقاء المدرسة والجيران ومن تعودوا عليهم والآن عليهم تكوين صداقات ومعارف جديدة، لكنهم ربما نجحوا بشكل أسرع هذه المرة مقارنة بدبي التي جاءوها مع كورونا».


يضيف: «كمحب للموسيقى والرياضة كنت أخشى غياب تلك الأمور بالشكل الذي تعودت عليه، نعم ما زالت هناك بعض الأمور قيد التطور خاصة بالنسبة لليوجا والبيلاتس والرياضة، لكن بالنسبة للموسيقى لا يمر أسبوع من دون وجود حفلة لنجم شهير أو حفل موسيقى أو مهرجان ربما جاوز ما يحدث في دبي من إبهار، وأقصد بذلك مهرجان ساوند ستورم. وكمحب للأكل أستطيع أن أقولها بكل ثقة، كان الأكل هو مفتاح الرياض إلى قلبي، فلا مقارنة بين الطعام في دبي والرياض، ولعشاق الأكل الرياض هي المكان المناسب للاستمتاع بالطعام، كما لن تتوقف السعودية عن إبهارك في جمال الطبيعة والتنوع الجغرافي».

خالد حمزة: بيتنا الجديد


خالد حمزة المدير الفني بقسم الإبداع، حدثنا قائلًا: «انتقلت إلى الرياض في ديسمبر من العام 2023، كانت الرحلة مليئة بالتوقعات والآمال.. لم يكن الانتقال مجرد تغيير مكان، بل كان بداية فصل جديد في حياتي المهنية والشخصية، وكانت انطباعاتي الأولى مليئة بالفضول والحماس»، ما أعجبه في الرياض هو قدرتها على الجمع بين الحداثة والتقاليد والتنوع الثقافي، يتابع: «الانتقال إلى الرياض كان له تأثير إيجابي على حياتي الشخصية، هي بالفعل فرصة لاكتشاف أسلوب حياة جديد، ما ساعدني على التكيف وتنظيم وقتي بشكل أفضل أن الأمر يتعلق بمشروع مكتمل الأركان يحتاج أبناء البيت إلى التأقلم السريع فيه حتى يحدثوا الفارق، إضافة إلى ذلك أعتبر أنني لم أواجه تحديات كبيرة، فقد كنت معتادًا على الرياض منذ العام 2017، لذا كان التكيف مع الحياة هنا سهلًا ولم يستغرق وقتًا طويلًا، كما أن وجود المعارف والأصدقاء كان له دور كبير في تسهيل العملية والترويح عن النفس».


ويضيف: «لا أبالغ إذا قلت إن هذا النقلة امتداد للتجربة التي خضتها في دبي، حيث إنني اعتدت على بيئة العمل المتنوعة والمحفزة، ما جعل الانتقال سلسًا من هذه الناحية.
بيتنا الجديد بالرياض أضحى تعزيزًا قويًّا لشبكة العربية، والحمد لله، كنت جزءًا من فريق الخدمات الإبداعية في قناة العربية منذ انطلاقتها العام 2003.. وفي عام 2021، كنت من ضمن الفريق الذي شارك في تنظيم وتحضير وتجربة المحتوى الإبداعي لبرامج ونشرات الشبكة.. وكان التحدي في التنسيق بين دبي والرياض في مرحلة كانت الأقسام لم تبدأ بعد عملية النقل.. وأعتبر أن هذا التحدي مهمٌّ أن يحكى ويكتب عنه.. هذا تاريخ محطة كبيرة إنها العربية».

رائد باشو: نمو وازدهار


رائد باشو مدير هندسة الأستوديوهات يحدثنا بكثير من الأريحية: «الرياض ليست غريبة عني، أنا أزور الرياض منذ العام 2002 السنة التي انضممت فيها إلى مجموعة إم بي سي في دبي. وفي السنوات الأخيرة تعددت الزيارات بوتيرة أسرع ومدة أطول بسبب الأعمال الهندسية للمشروع. لكن اليوم الموعود كان بأول أغسطس من العام الماضي، انطباع أكيد مختلف حين تعتبر نفسك مقيمًا وليس زائرًا أو بمهمة عمل. الرياض تغيرت وفي تقدم وازدهار سريع جدًّا».


يقول باشو: «بحكم المنصب، كان لي الشرف أن أكون من الفريق الذي كان له الدور الأول في تحضير البنية التحتية الهندسية من حيث بناء الأستوديوهات والشبكات وغرف الأخبار منذ عام 2020 لاستقطاب الزملاء وتأمين المكان المناسب لهم لمتابعة أعمالهم»، ويضيف: «التحدي الكبير كان البدء من أول الأمور بكل الاتجاهات وتحديدًا على صعيد اختيار مكان السكن المناسب القريب، الملائم تفاديًا زحمة الرياض والتأقلم مع الأمور المحيطة»، ويردف معددًا ملاحظاته عن الرياض «أمور عدة إيجابية، حاليًا الاستمتاع بالطقس الجميل من دون رطوبة مثلًا، البرد القارس شتاءً، ثم إن بيئة العمل لم تتغير كثيرًا بحكم التواصل مع فريق العمل نفسه على مر السنين».


يؤكد باشو أن أهم ما يراه هو النمو والازدهار في المكان المناسب والصحيح تماشيًا مع رؤية 2030 والموعد مع التألق، حيث تسير مدينة الرياض بخطى ثابتة وسريعة جدًّا جدًّا نحو تحقيق مكانة عالمية متميزة، على صعيد اقتصادي وتجاري إقليمي ودولي، وحيث ما اتجهت تشهد في الآونة الأخيرة تطورًا كبيرًا في العديد من المجالات كالرياضة لاستضافة لكأس العالم.

صفوان حرقوص: بيئة مريحة


صفوان حرقوص مدير الإضاءة يتحدث عن رحلة انتقاله إلى الرياض، فيقول: «انتقلت إلى الرياض في 1 أغسطس 2024، أول ما لفتني سرعة التطور ونسبة الثقافة العامة وطيبة الاستقبال. في البداية كان التأثير الأكبر بالنسبة إليَّ هو ابتعادي عن عائلتي، واعتقدت أنني سأتغرب للمرة الثانية، ولكن بعد أقل من شهر تعودت بسرعة غير متوقعة على الحياة وبساطتها والخدمة السريعة، ولفتني الترابط الاجتماعي الكبير والترحيب بالضيف، حقيقة لم أشعر بالغربة هنا».


اختار حرقوص أن يضع خطة جديدة فيها ابتكار وتطور وكذلك تنظيم العمل بين دبي والرياض، وفق تعبيره: «على الصعيد الشخصي، كانت العائلة أكثر ما افتقدته بانتقالي إلى الرياض.. لكن حينما التفت إلى زخم الإنتاج والإبداع والثقافات ولذة الطعام، والمهرجانات والدرعية والأسواق الشعبية وتاريخها وحضارتها العريقة.. أدركت أن عالمًا جديدًا رائعًا قد فتح لي ذراعيه.


يؤكد حرقوص أن لا شيء تغير من حيث بيئة العمل «لأننا مؤسسة مبنية على نظام منتظم، وبيئة مريحة للموظف»، مبرزا: «بيئة عمل مريحة وتأمين السكن وتسهيل الخدمات والتأمين الصحي الممتاز، كل هذا يجعلك معطاءً مهنيًّا ويعزز الانتماء بنا»، لا سيما أن «الإدارة وضعت ترتيبات بحيث تبقى الشبكة بنفس المستوى والتطور».


يتابع حديثه: «كانت البداية من سنة 2020 مع بداية التحضير للحدث الكبير، انطلق أول أستوديو أخبار من السعودية خلال جائحة كورونا رغم كل التحديات، وبعدها انتقال قناة الحدث التي تميزت بإطلالة جديدة ومتطورة من الرياض»، مردفا «مؤسسة عريقة لا تتأثر بالأماكن والظروف، والرياض هي مدينة حاضنة للانفتاح والتطور والإعلام».


يؤكد حرقوص «من الطبيعي أن تصبح الرياض مركزًا رئيسيًّا للعمليات لأسباب عديدة أهمُّها الانسجام والتفاعل مع رؤية 2030، وأن تنتقل "العربية" إلى هذا المركز خاصة أنها مؤسسة إعلامية سعودية يجب أن يكون المقر الرئيسي في مدينتها كأي محطة في العالم».

خالد طربوش: تركيز أكبر


الزميل خالد طربوش مدير إدارة أستوديوهات بشبكة «العربية» كان مسؤولًا عن التخطيط لمراحل الانتقال، وضمان استمرارية المشاريع، وتنسيق العمليات بين الفرق في دبي والرياض. كما قام بإعداد خطط عمل واضحة لتقليل التأثيرات الناتجة عن التغيير، حاورته «العربية ماغازين» عن انطباعاته حول التجربة المهمة التي عاشها، فأجاب: «انتقلت إلى الرياض في شهر يونيو من عام 2023. انطباعاتي الأولى عن المدينة كانت إيجابية، شعرت بفخر كبير بالنقلة الحضارية التي تعيشها المملكة العربية السعودية، خصوصًا مع المشاريع الكبرى والبنية التحتية المتطورة التي تشهدها المدينة».


وأضاف: «بحكم أنني من مواليد المملكة العربية السعودية، الانتقال كان سهلًا نسبيًّا من ناحية التكيف مع الثقافة والعادات، كما أنني وجدت التوازن بين العمل والاستمتاع بالأنشطة الاجتماعية والترفيهية في المدينة»، مشيرًا إلى أن «أكبر تحدٍّ كان إعادة بناء الروتين الشخصي والمهني في بيئة عمل جديدة، إضافة إلى التكيف مع حركة المرور والتغير في نمط الحياة اليومي. تغلبت على ذلك بتنظيم جدول عملي وزيادة الانخراط في الفعاليات المحلية لتوسيع شبكتي الاجتماعية».


يؤكد طربوش أنه يستمتع بالمشاريع الترفيهية الكبرى، مثل موسم الرياض، وبفرص العمل المتزايدة التي تعكس رؤية المملكة العربية السعودية الطموحة. كما أن الأجواء الاجتماعية الدافئة تجعل العيش في المدينة ممتعًا، ويرى أن الشبكات المهنية في الرياض تعتمد بشكل أكبر على بناء علاقات طويلة الأمد، مع تركيز أكبر على العمل مع الجهات الحكومية والشركات المحلية، مبرزًا أن الانتقال زاد من أهمية التواصل الرقمي، حيث أصبح استخدام الأدوات الحديثة مثل الاجتماعات الافتراضية أساسيًّا للحفاظ على التنسيق. كان التركيز على الوضوح والمتابعة المستمرة لضمان تحقيق الأهداف المشتركة.

سامر رواشدة: انطلاقة جديدة


سامر رواشدة المنتج الميداني ومدير التصوير، يروي تفاصيل الانتقال بكثير من تدفق المشاعر الإيجابية «لطالما اعتبرت نفسي من المحظوظين، ولكن بعد تجربتي المهنية على مدار25 عامًا مضت في شبكة العربية، تبينت أن الحظ هو من يضع الفرصة أمامك، ولكن التحدي والمثابرة هما من يجعلانك تستمر. لم يكن العمل في قناة العربية يومًا عملًا سهلًا، وخصوصًا كمية الأفكار والخطط المتسارعة كما هو العالم من حولك. حيث كان لا بد -لكي تحافظ على مشاهديك- أن تهيئ لهم ولنفسك أيضًا المناخ المناسب والخطط المستقبلية لكل مرحلة وكل تحدٍّ تفرضه عليك المتغيرات من حولك».


يشير سامر إلى أن العمل في القناة انتقل من مواكبة الأخبار على الساحة المحلية والدولية إلى صناعة المحتوى الخاص بها من برامج وأفلام وثائقية وتقارير يومية واستحداث أقسام جديدة تقوم بهذا العمل، وبما أنني أميل إلى العمل الميداني أصبحت جزءًا من هذه الفرق، مردفًا: «لا أبالغ عندما أقول إن هذا العمل صنع وصقل شخصيتي كثيرًا وأثر بي وتأثرت به. عملت على الكثير من البرامج. أولى تجاربي كانت ضمن سلسلة تقارير عين مكة والمدينة استمرَّت لستِّ سنوات. وعملت أيضًا على إنتاج وتصوير سلسلة «نوافذ» حول تجارب فنانين عرب. عملت أيضًا على إنتاج وتصوير «على خطى العرب» لستة مواسم، حيث الوقوف على آثار من مروا على المكان من شعراء ورسل وصحابة، ومكان التصوير هو المملكة العربية السعودية، بما وفر لي من فرصة الاطلاع على تنوعها الثقافي والاجتماعي الثري».


ويتابع سامر: «ولأن "العربية" مهتمة كذلك بإنتاج وصناعة الأفلام الوثائقية، فقد عملت في سلسلة وثائقي الفرار من قرطاج وزمن بورقيبة، حيث يعد العمل بمثابة ترقية من الجانب المهني والفني من خلال معدات التصوير والعمل مع فريق معدين ومخرجين تعلمت منهم الكثير».


يؤكد سامر أن الانطلاق في 2003 كان التحدي الذي رفعته «العربية» بقوة لتصبح على ما هي عليه اليوم من اتساع وانتشار وتأثير ومصداقية إقليميًّا ودوليًّا، ويبرز: «اليوم هناك تأسيس ثان وانطلاقة جديدة من خلال الانتقال إلى الرياض، العاصمة التي تتحرك باتجاه المستقبل على جميع الأصعدة وفي كل الميادين».

باسل علي: نافذة للاكتشاف


باسل علي مدير تصوير ميداني بقناة العربية، يقول إنه عندما انتقل إلى الرياض قبل بضعة أشهر، وجد نفسه أمام مدينة مختلفة تمامًا.. انطباعاته الأولى كانت خليطًا من الفضول والتحدي؛ هنا، التاريخ والمعاصرة يتداخلان بسلاسة، ما يخلق بيئة مثيرة للاكتشاف، وفق تعبيره. ويتابع: «على الصعيد الشخصي، كان الانتقال مليئًا بالتحولات. في دبي، كنت معتادًا على حيٍّ وسكنٍ وجيرانٍ عاشرتهم لسنوات طويلة، حيث تشكلت حياتي اليومية ضمن نمط مألوف وثابت. الانتقال إلى الرياض كان خطوة كبيرة، ليس فقط لي كجزء من "العربية" التي وثقت عبر عدستي لحظاتها التاريخية الأبرز، بل أيضًا لعائلتي. الذهاب إلى الرياض كان مغريًا على الصعيد المهني، ولكن بالنسبة إلى عائلتي كان الأمر معقدًا أكثر».


يتحدث عن بدايات رحلة الانتقال، فيقول إنها كانت بالتواصل مع قسم الموارد البشرية الذي أدار العملية بكفاءة: «وفَّرت القناة لنا مساحات لاكتشاف الأمر عن بعد بينما كنا لا نزال نعمل في دبي. كانت الفرصة الأولى للمجيء إلى الرياض مخصصة لإنهاء إجراءات الإقامة والشؤون الإدارية، لكنها كانت أيضًا نافذة لاكتشاف المدينة واستيعاب طبيعتها.. كانت لي زيارات متعددة للمملكة العربية السعودية بحكم العمل والتنقل الميداني وتنفيذ مجموعة من المشاريع في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.. لكن في أوائل خريف نوفمبر 2023.. كانت الرحلة خاصة.. أتيت لمباشرة إجراءات الإقامة لي ولعائلتي.. نعم كانت بمثابة اختبار لتأقلمي مع فكرة الانتقال الكبير.. لكنني فعلًا ودون مجاملة وجدت أن هذه المدينة هي فعلًا المستقبل.. بيت جديد لنا كلنا.. بيت يتسع للجميع كعادته».

طلال المصري: نظام مدروس


طلال المصري مشرف فريق المصورين، تم اختياره في العام 2023 لقيادة أول فريق تقني في قسم موارد الأخبار في الرياض، وبدأ الانتقال فعليًّا بعد بضعة أشهر، ويقوم بهذه المهمة بالتنسيق مع مدير القسم والزميل أنطوان عطية لإتمام المهمة بحرفية عالية على أمل الاندماج التام قريبًا. حدثنا قائلًا: «انتقلت إلى الرياض في الشهر السادس من عام 2023، ولم تكن زيارتي الأولى إلى هذه المدينة، فوجدتها كما أعرفها آمنة، وشعبُها كريمٌ مضيافٌ، فتحولت بسهولة كبيرة من زائر إلى مقيم ومستقر. طالما كنت أجدها متجددة في كل زيارة، وذلك منذ عام 2000 تقريبًا. يمكنني أن أقول إنها مدينة كبيرة جميلة، وتتطور باستمرار، تحتضن الزائرين والمقيمين من مختلف الجنسيات».


يعتبر المصري أن «الانتقال على الصعيد الشخصي كان سلسًا وميسرًا، وأسلوب الحياة لم يختلف عما خبرته في الإمارات منذ نهاية التسعينيات. بالنسبة إلى العائلة فهي مقيمة في الخارج، ولم تتمكن من الانتقال للاستقرار معي في الرياض لدواعي الدراسة». ويضيف: «النظام المدروس من خلال إدارة "العربية" والموارد البشرية وكذلك قسم موارد الأخبار لم يترك مجالًا لمواجهة أية عقبة أو تحدٍّ، باستثناء ما نواجهه على مستوى العمل اليومي، وهو ما أراه دافعًا إلى التطور وسببًا للنجاح».


وبحسب طلال، فإن «التغيير لا يتعدى المكان، فالتنظيم الدقيق جعل الانتقال أشبه بتبديل معطف، وبدء اليوم ساعة قبل توقيت الإمارات لا أكثر»، و«بانتقال العمل إلى الرياض، تم افتتاح أستوديوهات حديثة تضاهي تلك التي تعوَّدنا عليها في دبي، إلا أن إدارة قسم موارد الأخبار كان دائمًا تحرص على اطلاعنا على كل ما هو حديث في مجال الإنتاج التلفزيوني الداخلي والخارجي، وكذلك على ما يتم التحضير له في "العربية – الرياض". كل ذلك، حوَّل التحدِّي إلى فرصة وميزة لتطوير مهاراتنا في الإنتاج التقني والإداري».

أحمد حسونة: نقطة تحول


أحمد حسونة المونتير بقسم الموارد الإخبارية، يتحدث عن تجربته مع الانتقال، فيقول: «بعد 20 عامًا في دبي، لم أتخيل يومًا أنني سأنتقل للعمل في مدينة أخرى، لكن ها أنا أجد نفسي في الرياض، حيث بدأت مغامرة جديدة تمامًا»، ويتابع حديثه: «عندما تلقيت خبر الانتقال بدأت الفكرة تنمو بداخلي شيئًا فشيئًا، خاصة عندما قيل لي إن "العربية" ستصبح جزءًا من الرياض التي تعيش طفرتها»، مؤكدا: «في أول يوم لي هنا شعرت أن كل شيء يبدو أضخم وأكثر ترتيبًا مما توقعت، فالأفق مفتوح، والطرق واسعة، والشوارع نظيفة.. شعرت وكأن المدينة تقول لي: أهلًا بك، أنت في الفيلم الحقيقي الآن».


يرى حسونة أن «الرياض تبدو مثل مشروع جديد تمامًا تحتاج إلى ترتيب الملفات، وضبط الإيقاع، والتأكد من أن كل شيء يعمل بانسيابية، لكن المفاجأة الرياض لم تكن صعبة كما تخيلت، وجدت الزملاء هنا وهم عِشرة سنين داخل المحطة، فالعملية الانتقالية في الحقيقة أشبه بتغيير مكان تصوير». ويتابع «كوني جزءًا من فريق "العربية" في الرياض، شعرت وكأنني في غرفة مونتاج عملاقة، كل شيء هنا يتغير بسرعة، الفرص تُصنع، والمستقبل يُكتب في لحظات، الانتقال إلى الرياض لم يكن مجرد تغيير موقع، بل كان نقطة تحول في مسيرتي المهنية».

محمد الحكواتي: حياة ذكية


«في يناير 2023، حملت حقائبي، ليس فقط بمتعلقاتي الشخصية، بل بذكريات 15 عامًا عشتها في دبي، مشاعر مختلطة رافقتني عندما بدأتُ فصلًا جديدًا في مدينة الرياض، كنت أعلم أن التغيير قد يكون تحديًا، لكنني كنت متحمسًا لما تحمله هذه المدينة من وعود وأحلام جديدة»، بتلك الكلمات بدأ محمد الحكواتي من قسم الديجيتال حديثه لـ«العربية ماغازين». وتابع قائلًا: «عندما وصلت إلى الرياض، شعرت بمزيج فريد يجمع بين الهدوء الذي يريح النفس، والحيوية التي تثير الفضول، هذه المدينة لديها إيقاع خاص، مختلف عن وتيرة الحياة السريعة في دبي، هناك شيء مميز في بساطة الحياة الاجتماعية هنا، وفي نفس الوقت النسق المتسارع في تطورها التكنولوجي والرقمي.. الحياة هنا ذكية جيدة.. تطبيقات لكل أمر قد تحتاجه في حياتك المهنية والشخصية.. الوقت فيه بركة، شعرت وكأن الوقت أكثر مرونة، يحمل في طياته فرصًا أكبر للتأمل والتواصل».


وحول حياته اليومية في بيئة العمل الجديدة، يقول الحكواتي: «ما أستمتع به حقًّا في الرياض هو طبيعة العلاقات هنا، هناك بساطة ودفء لا يمكن تجاهلهما، الحياة الاجتماعية هنا منحت أطفالي فرصة لتعزيز مهاراتهم في بناء العلاقات، وهو ما افتقدوه في دبي بسبب سرعة الحياة هناك. عندما أصبحت الرياض مركز عملياتنا الرئيسي، شعرت أن ذلك هو المكان الطبيعي لشبكة بحجم "العربية". هذا الانتقال ليس مجرد خطوة استراتيجية؛ بل هو إعلان واضح أن الإعلام السعودي بات يستعيد مكانه في قلب الحدث».


عصام عبدالمطلب: وتيرة متوازنة


يروي عصام عبدالمطلب مذيع العربية إف إم تجربته مع الانتقال: «قبل فترة ليست بالبعيدة أتيحت لي فرصة كبيرة في مسيرتي المهنية بعيد قرار قناة العربية نقل عملياتها الرئيسية من دبي إلى الرياض، هذه النقلة شكلت تحديًا جديدًا ليس فقط على الصعيد المهني، ولكن أيضًا على الصعيد الشخصي».

ويضيف: «العمل في قناة العربية شكل منذ البداية بالنسبة إليَّ دوما تجربة غنية، مليئة بالتحديات والفرص لتطوير مهاراتي، وبالتالي عندما تمت استشارتي بخصوص الانتقال إلى الرياض، شعرت بحماس كبير لأنني كنت على قناعة بأن هذه الخطوة تمثل مستقبلًا واعدًا للقناة في الرياض، كان التغيير يتم بسلاسة وتنظيم رائع، هذا الأمر جعل عملية الانتقال أكثر سهولة واحترافية عالية ساهمت في استقراري واندماجي في الرياض بسرعة كبيرة. أضف إلى ذلك أن العمل في الرياض فتح لي أبوابًا جديدة شعرت أنني أنتمي إلى مدينة تحمل روحًا ونفسًا معاصرًا جديدًا، مدينة تجمع بين التقاليد والحداثة، وبين الهدوء والنشاط».


يتوقف عبدالمطلب عند الرياض التي يقول إنها «مدينة مبهرة تختلف عن دبي في طابعها، لكنها لا تقل عنها ديناميكية». ويتابع: «أحببت الانفتاح الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية حاليًا، الحياة هنا تتسم بوتيرة متوازنة تجمع بين الطابع العائلي والعملي».


ويصف بداية الانتقال مع قناة العربية من دبي إلى الرياض: «كانت محتشدة بالترقب والحماس، عند انتقالي كنت أعمل في غرفة الأخبار بالقناة، وهي تجربة أثرتني على الصعيدين المهني والشخصي، ووضعتني أمام تحديات جديدة ساعدتني على تطوير مهاراتي.. مع مطلع عام 2023 وتحديدًا في يناير أُتيحت لي فرصة استثنائية عندما انضممت إلى فريق تأسيس إذاعة العربية التي تعد أول إذاعة إخبارية عالمية تنطلق من الرياض. هذه الخطوة لم تكن مجرد تحدٍّ مهني، بل كانت حلمًا يتحقق بأن أكون جزءًا من مشروع الإذاعة التي شكلت بداياتي الأولى مذ أن دخلت مجال الإعلام باكرًا».


رولا شمعة: انتقال مريح


رولا شمعه من قـــســــم التـــجــميل والمــايـــك أ ب، تقول إنها هي التي طلبت التسريع في نقلتها بعد مهمات مهنية وجيزة خلال سنة 2022 إلى مقر "العربية" الحالي بحي السفارات في العاصمة الرياض التي كانت تنتقل إليها في مهمات عمل قصيرة لتأمين طلبات مذيعات ومذيعي النشرات الإخبارية التي لم تكن حينها تتعدى الأربع ساعات.
تتحدث بكثير من الارتياح: «أعجبني الجو.. وعدت إلى مديري بالعمل وأخبرته بأنني فعلًا أنوي التسريع في الانتقال قبل زملائي وزميلاتي بالقسم.. بدأت في إنهاء التزاماتي في دبي، بدأت في تجهيز الأمور، وبدأت الرحلة إلى الرياض.. منذ وصولي أخذت وقتًا خاصًّا لي حتى أزور المدينة وأكتشف الأحياء، وبخاصة الأحياء القريبة من المحطة».


تضيف: "الرياض أعجبتني، وكان الأمر بسيطًا منذ الأسابيع الأولى، ودعوني هنا أفسر بالتفصيل: أنا مرتاحة بالسكن.. والقدوم إلى العمل أصبح أسهل من وضعي بدبي، فقد كنت أقضي تقريبًا ساعة ونصف للوصول إلى العمل.. الأمر حاليًا لا يتعدى 20 دقيقة للوصول من بيتي إلى مقر المحطة.. والأهم من ذلك الثقافة الاجتماعية الموجودة في السعودية، وفي نفس الوقت الإحاطة الكبيرة التي قامت بها قناة العربية لكل الزملاء.. القناة مكنتنا من مجموعة من المزايا المادية حتى نتمكن من العمل بشكل مريح.. مساعدات في السكن والبحث عن السكن أيضًا من قبل مسؤولين وفروا لنا مجموعات واتساب حتى نتبادل الخيارات وأفضل الأحياء وأقربها إلى العمل.. خدمات.. مطاعم وغيرها من التسهيلات المتعلقة بالتعليم التي مكنتني من أن أزاول عملي وأنا مطمئنة على مستقبل ابني ذي السبع سنوات».