«العربية» تختم 2024 مع رقم قياسي: 40 مليار مشاهدة
«العربية» تختم 2024 مع رقم قياسي: 40 مليار مشاهدة
رقم الإصدار يناير 2025
شارك
  • تم نسخ الرابط

دعاني الأستاذ الهادي الحناشي بإلحاح إلى الكتابة عن الاستراتيجيات التي تعتمدها «العربية» على السوشال ميديا. احترت قليلًا في الإجابة ثم أخبرته بهدوء: «بدك نكشف السر للكل». فتساءل ضاحكًا: «أيُّ سرٍّ يا راجل؟» قلت له: «سر النجاح». قال: «اكشف لا تقلق». فأجبته بثبات: «السر في المحتوى. فلولا المحتوى لما وصلت الشبكة إلى ما وصلت إليه اليوم».


فعلى مدار السنوات الخمس الماضية حققت شبكة العربية، طفرة ملحوظة في أداء منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي. وأرقامنا ليست سرية، فأي شخص بإمكانه الوصول إليها من خلال العديد من الأدوات، منها مثلًا برنامج: تيوبلر لابس.


على سبيل المثال، منذ بداية هذا العام وحتى اليوم حققت الشبكة في كل شهر رقمًا قياسيًّا سبق الذي قبله بفارق مهول، ففي ديسمبر 2024 مثلًا، وصلت المشاهدات إلى نحو 10 مليارات مشاهدة، وهو رقم قياسي غير مسبوق يوازي أرقام عام 2022 كاملًا تقريبًا، وثلاثة أضعاف الأرقام المتحققة في شهر يناير من العام الماضي.
اعتمدت شبكة العربية استراتيجيات متعددة للوصول إلى هذا الأرقام. فهي لم تأت من فراغ. وبُنيت على أسس ومحاولات مختلفة، فشل بعضها ونجح بعضها، لكن الراسخ هنا هو التمدد الهائل والانتشار المهول للمحتوى على المنصات المتعددة للوصول إلى الجمهور بكمية ضخمة من المعلومات والأخبار والبرامج والمنوعات والمحتوى الهادف، وصولًا إلى المنصات المحلية التي تقدم أخبار الدول المحلية وتعطيها مساحة واسعة.


اعتمدت "العربية" فكرة التنويع في منصاتها وصولًا إلى أكثر من 400 حساب تقريبًا. ولكل منصة استراتيجيةٌ تختلف تمامًا عن الأخرى، كذلك محتوى يختلف، فمن لا يرغب في مشاهدة الأخبار مثلًا والتطورات السياسية على منصات العربية والحدث مثلًا، يمكن أن يتابع منصات برامج العربية، أو الاقتصاد، أو منصة الصحة أو التكنولوجيا، أو برامج صباح العربية وتفاعلكم وغيرها الكثير، وبالتالي قدمت العربية أصنافًا مختلفة ومتنوعة من المحتوى، لتحقيق رغبات وشغف الجمهور.


وبنت الشبكة منظومات متعددة للإنتاج. فهناك فِرق تقوم بقطع المحتوى القادم من الشاشة، وفِرق أخرى تنتج محتوى خاصًّا لا تراه على شاشة العربية وإنما فقط على منصاتها المتنوعة.
وهناك المحتوى القادم من إنتاج الوثائقيات القصيرة على منصاتنا التي تتماشى مع هوية برامج "العربية"، كذلك نقدم المحتوى باللغات المختلفة بالإنجليزية والفارسية والكردية والأردو.
لا يمكن تحقيق هذه الأرقام المبهرة دون وجود فريق متخصص يعمل على مدار الساعة، يضم خبراء في إعداد المحتوى، ومصممين مبدعين، ومنتجين، ومحررين، ومقدمين، ومحللي بيانات، لإنتاج محتوى يلائم كل منصة وفق طبيعتها.


لكن دومًا، تبرز أرقام "العربية" المتميزة في التغطيات الكبرى، فخلال هذا العام شهدنا أحداثًا هائلة كان آخرها سقوط نظام الأسد، حيث انفردت "العربية" بأخبار حصرية عن سقوط النظام، وتابعت بتغطية متواصلة للتطورات في سوريا، وهو ما أسهم في وصول أرقام المشاهدات إلى عشرة مليارات مشاهدة خلال شهر واحد.
هناك أيضًا، تميز آخر، حققته "العربية" خلال العام تمثل في خلق نواة "العربية برامج"، وهي أشبه بوثائقية خاصة مختلفة تقدم محتوى أصيلًا بالدرجة الأولى، وتعتمد على الإنتاج الذاتي، وما تبع ذلك من تحقيق مشاهدات ملموسة على منصات البرامج تعدت نصف مليار مشاهدة خلال هذا العام.


وهو أمر كان حاضرًا أيضًا في منصات "العربية بزنس"، التي تجاوزت 400 مليون مشاهدة خلال العام وكذلك برنامج "صباح العربية" و"تفاعلكم" و"العربية نيوز"، وكلها حققت أرقامًا قياسية هائلة.
لكن الطفرة الكبرى كانت في النمو الهائل لقناة "الحدث" تحديدًا، حيث تمكنت منصاتها من 14 مليار مشاهدة خلال العام الجاري، بنمو يوازي 100 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.
تجربة قناة العربية في تحقيق أرقام مبهرة على وسائل التواصل الاجتماعي، نتاج لعمل جماعي ضخم، وتكامل هائل بين منظومات الشاشة والسوشال ميديا. والسر دومًا لا شك إلى جانب كل ما بذل من جهود هو في قوة المحتوى.