شاهد كيف تفوقت أشهر مذيعة سودانية على مرض السرطان
المذيعة السودانية الشهيرة لمياء متوكل التي سردت قناة "العربية" محنتها مع السرطان العام الماضي أصبحت أيقونة للأمل بكتاباتها المتواصلة عن مقاومتها للمرض بلغة أدبية رصينة تقطر ألما وأملا.
على نطاق واسع تم تداول منشور لها على صفحتها بموقع للتواصل الاجتماعي بعنوان في "ذمة الكيميائي" مرفقة بصور مؤثرة تعكس آثار المرض المخيف.
تقول لمياء عن تلك المحنة "بعد أن رست إبرة العلاج الكيميائي في يدي انفجر في كل خلايا جسمي حارقا كل شيء، كنت أحس بنيران الدنيا والعالمين تحرق دواخلي، التزمت أن آخذ أقراص العقار قبل وبعد الوجبات، كانت أذني تطن طنا غريبا ولا زالت عيني جافة أستجديها لأفتحها وأغمضها كأنما غشاوة سماوية اللون وضعت في عيني، بكيت بكاء صامتا. تملكتني مشاعر مختلطة ومختلفة من التحدي والخوف والاستسلام والرغبة الشديدة بالمقاومة وأنا خائرة منهكة القوى لاحظت أن سوادا بدأ بالظهور في أظافري، كل أظافر يدي ورجلي وسوادا ظهر أيضا على راحتي.
وتضيف لمياء في واحد من أكثر المقاطع يأسا "تساوت عندي النكهات وكل مذاق الأطعمة لم أعد أميز وأنا أبتلع الطعام بلعا، لم أعد أميز بين شوربة العدس والسمك أو الفول أو السلطات كان الطعم واحد... الحنظل المر كنت أبتلع الطعام في كل وجبة لا أزيد عن قطمتين أو ملعقتين كنت أخاف من القيء وأكرهه وأحس أن روحي ستخرج معه".
لمياء التي نشرت قصة إصابتها وشفائها المفرح من المرض الخبيث في أحد مستشفيات القاهرة كشفت لمعجبيها عن لحظات عصيبة.
تقول لمياء عن ذكرياتها مع المرض في شهر أكتوبر الوردي "كانت الليالي باردة برودة مخيفة، فشتاء القاهرة قاسيا، هذه أول مرة في كل سفرياتي أصادف هذا المناخ القاسي كان الليل طويلا رتيبا مملا، كنت أنام بقرب أمي، حظيت بالنوم بقربها طيلة وجودي هنا للعلاج، كان الليل ينطوي متثاقلا ببطء أنام وأصحو عشرات المرات أجدها الثانية صباحا كنت أخاف الظلام وصوت الكلاب وهي تعوي في جوف الليل كان للبرد صوت تدثرنا بكل ما نملك من أقنعة وملابس شتوية لم يبارحنا بعد كنت أحسه كأنه شبح يلاحقني ليقتلني، كنت عندما أرى آثار العلاج على جسدي ينتابني غبن وغضب وحسرة فأعود وأتساءل:- معقول البيحصل دا؟ ياخ المرض دا مافي في أسرتنا كلها يجيني أنا ومن وين؟ لا اعتراض في حكمك يا الله، كنت بين مد وجذر، أندب حظي وأنهار وأبكي، يااااااه احمدك يا رب سرطان وبرد وشيطان؟ ياااااه سرطان في الغربة بدون أهلي وعشيرتي؟ سرطان يعيش بداخلي أي حظ كهذا؟ هل حأكسب جولتي معه أم ساعود محمولة في صندوق الموتى؟".
لم تعد لمياء في صندوق، لكن حدث لها كامرأة كان أهون منه الموت، بدأ جسدها يستجيب للعلاج لكنها عندما رأت عينيها من دون حواجب ورأسها من غير شعر واستمعت لصراخ أمها قررت التماسك حتى لا تنهار أمها أكثر.
كتبت عن تلك اللحظات قائلة "تحاملت ووقفت أمام المرآة وأنا أنظر إلى شكلي الجديد هذا الذي نحته ابتلائي وقدري أنا صلعاء أو كما قالت الممرضة مبتسمة تود أن تخفف من قسوة الموقف حاتبقي (ارعة) يا لمياء، بس ايه بكرة شعرك يطلع زي الفل.
الممرضة ليست وحدها من شكل نقاط مضيئة في محنتها كان "عم عبد الله البواب"يشد من أزرها عندما يراها في خطواتها الواهنة ذاهبة أو قادمة من "جرعات الكيميائي":- ماتخافيش بكرة تبقي زي الفل المرض زيادة درجات عند ربنا.
لكن لحظات اليقين الروحي كانت تنهار تحت وطأة الألم في آخر الليل كانت تسمع لنصائح الشيخ الطيب وهو يقول لها "- يجب أن تصبري هذا المرض يحتاج إلى الصبر والتذلل إلى الله ساعة السحر ، وكيف لي أن أصحو ساعة السحر ومناعتي نزلت إلى اثنين وأنا هامدة كالجثة أنتظر موتي اااااه أعلن انهزامي وموتي وخذلاني لكم فأنا عاجزة تماما وفشلت من الجرعة الثانية وإنني سأموت.
بعد عام من شفائها نشرت لمياء صورة لها وعلقت عليها". ربما كانت هذه الصور صادمة لأحبابي وأصدقائي، لكن هذه هي الحقيقة الصادمة لهذا المرض الخبيث الذي لا يعرف الإقصاء ولا يعرف الأطفال والنساء والشيوخ، الذي لا يفرق بين أسود وأبيض، أو بين الحكومة أو المعارضة؟ يصطاد فريسته بلا استثناء، يجب أن ينتبه الجميع لقيمة الفحص المبكر وأهميته، نعم كنت صلعاء بلا شعر لمدة سبعة أشهر أعتقد أنني كنت الأجمل فيها في حياتي وكأجمل أنثى في العالم، كنت أضعف مرارا وأقوى مرة أموت وأحيا أعود لأقف لنزاله، كنت على استعداد أن أفقد شعري وكل شيء لأشفى فقط".
-
منظمة أميركية تستنكر ملاحقة الحوثيين للبهائيين في اليمن
أدانت اللجنة الأميركية للحرية الدينية الدولية الانقلابيين الحوثيين في اليمن ...
اليمن -
أردوغان يفتتح "مطار اسطنبول" الجديد الأكبر في تركيا
افتتح الرئيس التركي رجب طيب #أردوغان مطارا جديدا بتكلفة 11.7 مليار دولار على مشارف ...
سياحة وسفر -
لهذا السبب الملابس ذات الألياف الاصطناعية خطر محدق
يقوم معهد بريطاني مهتم بالشؤون المنزلية بتوعية النساء بضرورة غسل الملابس التي ...
صحة