.
.
.
.
لقاح كورونا

فايزر تؤكد للاتحاد الأوروبي تسليم لقاح كورونا في موعده

6 دول أوروبية تعلن عن قلق بالغ من تأخير تسليم شحنات اللقاح

نشر في: آخر تحديث:

على رغم التباطؤ المنتظر أواخر يناير ومطلع فبراير بإنتاج لقاح تحالف فايزر/بيونتيك المضاد لفيروس كورونا، فإن فايزر أكدت أن الجرعات التي كان ينتظرها الاتحاد الأوروبي في الفصل الأول ستسلم كما هو مقرر، كما أعلنت، الجمعة، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.

وبعد الإعلان عن التأخير المرتقب بالإنتاج، قالت دير لايين في مؤتمر صحافي في لشبونة "لقد اتصلت على الفور بالمدير العام لفايزر، وأكد لي أن كل الجرعات المضمونة خلال الربع الأول (لدول الاتحاد الأوروبي) سيجري بالفعل تسليمها خلال الربع الأول".

6 دول أوروبية تعرب عن قلق بالغ

أعرب وزراء الصحة من ست دول بالاتحاد الأوروبي في رسالة مشتركة، الجمعة، عن "قلقهم الشديد" بشأن التأخير في تسليم لقاح فايزر/بيونتيك.

وندد وزراء كل من الدنمارك وإستونيا وفنلندا وليتوانيا ولاتفيا والسويد في هذه الرسالة بالوضع "غير المقبول" الذي يسيء إلى "مصداقية عملية التطعيم".

واضاف موقعو الرسالة: "نحن ملزمون إبلاغ مواطنينا والفئات المعرضة للخطر بشكل خاص أن التطعيم سيتأخر على الرغم من الجهود الاستثنائية التي تبذلها حكوماتنا لضمان التسليم في الوقت المحدد".

وتابعوا: "نطلب منكم الاتصال ببيونتيك/فايزر بسرعة لطلب تفسير عام والتأكيد على الحاجة إلى ضمان الاستقرار والشفافية في عمليات التسليم في الوقت المناسب".

وأشار المسؤولون في الدول الست إلى أن بيونتيك/فايزر أبلغتهم أن التسليم "سينخفض بشكل كبير في الأسابيع المقبلة".

وأوضحوا أنه "تم تحديد موعد نهائي للبعض في 8 فبراير 2021، بينما لا يملك الآخرون معلومات عن المدة المتوقعة لتراجع عمليات التسليم".

وكانت ليتوانيا أعلنت، الجمعة، أنه سيتم خفض عمليات تسليم اللقاحات لتشمل 54 ألفا و505 جرعات مقابل 108 آلاف و810 جرعات كانت مقررة في الأسابيع الأربعة المقبلة.

كما أعلنت وزارة الصحة الألمانية، الجمعة، أن شركة فايزر الأميركية ستتأخر في تسليم لقاح كوفيد-19 الذي طورته مع بيونتيك الألمانية إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع المقبلة بسبب أشغال في مصنع الشركة الأميركية في بلجيكا.

وقالت الوزارة إنه "في إخطار مستعجل، أُبلغت مفوضية الاتحاد الأوروبي، ومن خلالها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أن شركة فايزر لن تكون قادرة على تسليم الحصة التي وعدت بها بالفعل خلال الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة المقبلة بسبب تعديلات في مصنع بيرس"، نقلا عن فرانس برس.

وذكرت فايزر أن أعمال التجديد في المصنع تهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية اعتبارًا من منتصف فبراير، وفقًا للوزارة.

النرويج تؤكد تراجع تسليم اللقاحات

وقبيل إعلان ألمانيا، ذكرت السلطات النرويجية أن "فايزر" أبلغتها، الجمعة، بخفض "اعتبارا من الأسبوع المقبل" في تسليم اللقاحات المضادة للفيروس إلى النرويج وأوروبا من أجل تحسين طاقاته الإنتاجية. والنرويج ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي.

ولم يحدد المعهد النرويجي للصحة العامة حجم الخفض في كمية اللقاحات لأوروبا، لكن من المتوقع أن يقارب 18% للنرويج وحدها الأسبوع المقبل.

وقال غير بوخولم، مدير مكافحة العدوى في المعهد النرويجي للصحة العامة- مؤسسة حكومية نرويجية: "تلقينا هذه الرسالة اليوم ..كنا نتوقع 43875 جرعة لقاح من شركة فايزر في الأسبوع الثالث، والآن يبدو أننا سنحصل على 36075 جرعة".

وأفاد المركز أن الخفض في عمليات التسليم سيبدأ اعتبارا من الأسبوع المقبل وذلك بسبب قيام شركة فايزر "بالحد من الإنتاج حتى تتمكن من رفع طاقتها الإنتاجية إلى ملياري جرعة لقاح سنويا مقارنة بـ 1.3 مليار جرعة حاليا. وأضاف "هذا الخفض المؤقت سيؤثر على جميع الدول الأوروبية".

وقال المركز "لم يتضح بعد بالضبط كم من الوقت سيمر قبل أن تصل فايزر إلى الطاقة الإنتاجية القصوى مرة أخرى، والتي ستزداد من 1.3 مليار إلى ملياري جرعة سنويا".

هذا ولم تؤكد شركة فايزر ولا شريكها الألماني بيونتيك على الفور خفض التسليم في فنلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.

وقالت محطة "واي إل إي" الإذاعية العامة، إن التأخير سيؤدي إلى مشكلات في التسليم المحلي في نهاية يناير وبداية مارس.

والمفوضية الأوروبية هي التي أبرمت صفقات شراء اللقاح نيابة عن الدول السبع والعشرين الأعضاء، لكنها ليست مسؤولة عن الجداول الزمنية ومواعيد التسليم.

هذا وذكرت شركة فايزر الأميركية أنها تعمل على تسليم ملياري جرعة لقاح ضد كورونا خلال العام الحالي.

ورجحت الشركة حدوث اضطراب بمواعيد شحنات اللقاح على المدى القريب، موضحة أن شحنات تسليم اللقاح الذي تطوره ستتأثر بين نهاية يناير وبداية فبراير.

إلا أنها أكدت أنها ستوفر زيادة ملحوظة في الجرعات للمرضى بين شهري فبراير ومارس.

وأعطيت حتى الآن 35.61 مليون جرعة لقاح مضاد لفيروس كورونا حول العالم في 58 بلداً ومنطقةً على الأقل، وفق تعداد أعدته "فرانس برس" استناداً إلى مصادر رسمية الجمعة.

يُذكر أن فيروس كورونا الذي بدأ من الصين، يواصل فتكه بالعالم، حيث تجاوزت الوفيات بالوباء حول العالم عتبة المليوني حالة، فيما اقتربت أعداد الإصابات من 100 مليون حالة.

أكبر عدد من حالات الوفاة تلك كانت في الولايات المتحدة الأميركية التي تقترب من 400 ألف وفاة.

وفي إحصاء آخر، أشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن مصابي كورونا في القارة الأوروبية تجاوز 30 مليونا، فيما أعلنت ألمانيا تجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا أكثر من مليوني حالة إصابة.

وفي الصين، حيث منشأ الوباء، سجلت البلاد التي تمكنت إلى حد كبير من السيطرة على الوباء في الربيع، الجمعة أكبر عدد إصابات يومية منذ مارس بلغ 144 إصابة جديدة، وهو رقم يبقى ضئيلاً جداً بالمقارنة مع الأعداد المسجلة في الولايات المتحدة وأوروبا.

يأتي ذلك فيما وجه أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، رسالة مصورة شدد فيها على ضرورة تضافر الجهود والتضامن للقضاء على وباء كورونا، وحث الدول التي لديها فائض لقاحات على مشاركته مع الدول ذات القدرات الاقتصادية المحدودة حتى يتم الانتهاء من الفيروس.