دراسة تحسم الجدل: تاميفلو لا يسبب تشنجات الأطفال.. والأنفلونزا هي المتهم الحقيقي
قد يكون الدواء عاملًا واقيًا
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
بعد سنوات طويلة من الجدل والمخاوف، كشفت دراسة علمية حديثة أن دواء تاميفلو أو المادة العلمية باسم Oseltamivir، الذي طالما وُجهت إليه اتهامات بالتسبب في نوبات تشنج واضطرابات عصبية لدى الأطفال، ليس المسؤول عن تلك الأعراض، بل إن الإصابة بفيروس الإنفلونزا نفسها هي السبب الحقيقي، بل وقد يكون الدواء عاملًا واقيًا.
وأعادت الدراسة الجديدة، التي أجراها باحثون في مستشفى مونرو كاريل للأطفال التابع لجامعة فاندربيلت الأميركية، ونُشرت في دورية JAMA Neurology، النظر في واحدة من أكثر القضايا الطبية إثارة للقلق لدى الأهالي والأطباء، على حد سواء.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الأطفال المصابين بالأنفلونزا والذين تلقوا علاج "تاميفلو" كانوا أقل عرضة بنحو 50% للإصابة بأحداث عصبية ونفسية خطيرة، مثل التشنجات، الهلوسة، أو اضطراب الوعي، مقارنة بأطفال مصابين بالأنفلونزا لم يحصلوا على العلاج، بحسب تقرير نشر في موقع "ScienceDaily" العلمي.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور جيمس أنتون، الأستاذ المساعد في طب الأطفال بجامعة فاندربيلت: "لطالما اشتبه أطباء الأطفال في أن الأنفلونزا نفسها، وليس علاجها، هي المسؤولة عن هذه الاضطرابات العصبية، وتؤكد نتائجنا هذا الاعتقاد بشكل واضح".
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات صحية مجهولة الهوية لما يقرب من 692 ألف طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عامًا، كانوا مسجلين في برنامج "ميديكيد" بولاية تينيسي الأميركية، خلال الفترة من 2016 إلى 2020.
خطر المضاعفات كان أعلى لدى الأطفال المصابين بالأنفلونزا
وخلال أربع سنوات من المتابعة، تم تسجيل 1230 حدثًا عصبيًا ونفسيًا خطيرًا، شملت نوبات تشنج، التهاب الدماغ، اضطراب الوعي، اضطرابات الحركة، إضافة إلى أعراض نفسية مثل الهلوسة أو اضطرابات المزاج والسلوك.
وأظهرت المقارنة أن خطر هذه المضاعفات كان أعلى لدى الأطفال المصابين بالأنفلونزا، بغض النظر عن العلاج، بينما انخفض بشكل ملحوظ لدى من تلقوا "تاميفلو".
ويشير الباحثون إلى أن مواسم الأنفلونزا الأخيرة، خاصة موسم 2024–2025، شهدت زيادة ملحوظة في المضاعفات العصبية المرتبطة بالفيروس، ما دفع إلى إعادة تقييم العلاقة بين المرض والعلاج.
ومن جانبه، أكد الدكتور كارلوس غريخالفا، الأستاذ في السياسات الصحية بجامعة فاندربيلت، أن "العلاج المبكر للإنفلونزا آمن وفعّال، ويساهم في تقليل المضاعفات الخطيرة، خصوصًا لدى الأطفال".
وتأمل الفرق البحثية أن تسهم هذه النتائج في طمأنة الأهالي ومقدمي الرعاية الصحية، وتشجيع الالتزام بتوصيات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، التي توصي باستخدام "تاميفلو" في الحالات المناسبة.
-
مرض صامت يهدد أطفالكم.. تعرف على الأعراض التي لا يجب تجاهلها
حذر أطباء الأطفال من تزايد حالات الإصابة بمرض الكبد الدهني بين الصغار، وهو مرض ...
فيديو صحة -
الصحة العالمية تحذرمن مرض غامض يهدد حياة الأطفال
تم تسجيل 406 حالات إصابة بالمرض في الكونغو الديمقراطية و31 حالة لقيت حتفها.. أعراض ...
صحة -
الصحة العالمية تحذر من عودة ظهور شلل الأطفال.. تفاصيل عن المرض ومناطق انتشاره
فيديو العربية