صحة

التهابات المسالك قد ترفع خطر الخرف بعد سنوات

دراسة تربط العدوى الشديدة بتدهور الإدراك لدى كبار السن

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

في اكتشاف جديد يسلط الضوء على عوامل غير متوقعة، كشفت دراسة حديثة أن التهابات المسالك البولية الشديدة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.

وبحسب دراسة نُشرت في مجلة PLOS Medicine ونقلها موقع ScienceAlert، حلل الباحثون بيانات أكثر من 62 ألف شخص فوق سن 65 عامًا مصابين بالخرف، وقارنوهم بأكثر من 312 ألف شخص دون المرض، مع الأخذ في الاعتبار العمر والجنس وعوامل أخرى.

وأظهرت النتائج أن العدوى البكتيرية الشديدة، خاصة التهابات المسالك البولية، ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 19%، حتى بعد استبعاد تأثير أمراض أخرى مثل السكري وأمراض القلب.

وتشير البيانات إلى أن هذه النتيجة مهمة، لأن الدراسات السابقة كانت تواجه صعوبة في الفصل بين تأثير العدوى والأمراض المزمنة الأخرى، بينما تمكنت هذه الدراسة من عزل دور العدوى بشكل أوضح.

الالتهاب قد يكون الحلقة المفقودة

ويرجح الباحثون أن الالتهاب الناتج عن العدوى قد يلعب دورًا رئيسيًا، إذ يؤدي تنشيط الجهاز المناعي بشكل مفرط إلى تأثيرات سلبية محتملة على الدماغ، ما قد يسرّع العمليات المرتبطة بالتدهور العصبي.

الخرف (آيستوك)
الخرف (آيستوك)

كما أظهرت التحليلات أن الفترة بين الإصابة بعدوى شديدة وتشخيص الخرف تتراوح عادة بين 5 إلى 6 سنوات، ما يشير إلى أن هذه العدوى قد تسرّع تطور المرض بدلًا من أن تكون سببًا مباشرًا له.

ورغم قوة النتائج، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، بل تُظهر ارتباطًا إحصائيًا، مع احتمال وجود عوامل أخرى غير مقاسة، مثل نمط الحياة أو العوامل الوراثية.

وتبرز هذه النتائج أهمية الوقاية من العدوى وعلاجها مبكرًا، خاصة لدى كبار السن، كجزء من استراتيجية أوسع للحد من مخاطر الخرف، إلى جانب العوامل المعروفة مثل التغذية والنشاط البدني.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.