صحة

خلل "تنظيف الدماغ" قد يمهّد للذهان منذ الطفولة

دراسة تربط تراكم الفضلات باضطرابات نفسية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط محتمل بين ضعف نظام "تنظيف الدماغ" وزيادة خطر الإصابة بالذهان، مع مؤشرات على أن هذه التغيرات قد تبدأ في مراحل مبكرة من الطفولة. وبحسب دراسة منشورة في دورية Biological Psychiatry: Global Open Science، فإن اضطراب ما يُعرف بالجهاز الغليمفاوي قد يؤدي إلى تراكم نفايات ضارة داخل الدماغ.

واعتمد الباحثون على تحليل صور دماغية لـ85 شخصًا مصابين بمتلازمة وراثية نادرة تُعرف بـ22q11.2، وهي حالة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة باضطرابات ذهانية مثل الفصام. وتمت متابعة المشاركين على مدى يصل إلى 25 عامًا، في أعمار تراوحت بين 5 و35 عامًا.

وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين ظهرت لديهم أعراض ذهانية لاحقًا كانوا يعانون منذ وقت مبكر من ضعف في تصريف السوائل داخل الدماغ. كما أن هذا النظام لم يتطور لديهم بالشكل الطبيعي مع التقدم في العمر.

ويعتمد الدماغ على هذا النظام للتخلص من الفضلات الكيميائية. وعندما يتعطل، تتراكم هذه المواد، ما قد يؤدي إلى التهابات وتلف في الخلايا العصبية. كما لاحظ الباحثون اختلالًا في التوازن بين الإشارات العصبية المنشطة والمثبطة، مع زيادة في النشاط المفرط الذي قد يضر بالخلايا، خاصة في مناطق حساسة مثل الحُصين.

ورغم قوة المؤشرات، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، بل تكشف ارتباطًا بيولوجيًا يحتاج إلى مزيد من التحقق. كما أن العينة اقتصرت على حالة وراثية محددة، ما قد يحد من تعميم النتائج.

ومع ذلك، تفتح هذه النتائج الباب أمام إمكانية اكتشاف مؤشرات مبكرة للذهان قبل ظهور الأعراض، ما قد يساعد على تطوير استراتيجيات وقائية بدلًا من الاكتفاء بعلاج الأعراض بعد حدوثها.. وبينما قد يشير تراكم "فضلات الدماغ" إلى عامل محتمل في تطور الاضطرابات الذهانية، لكن فهم هذه العلاقة بشكل أعمق قد يكون مفتاحًا لتدخلات مبكرة تقلل من المخاطر مستقبلًا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.