صحة

الهجرة تغيّر مخاطر أمراض القلب بمرور الوقت

دراسة تكشف تأثير نمط الحياة الجديد على صحة المهاجرين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

كشفت دراسة حديثة أن الهجرة يمكن أن تغيّر تدريجيًا عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مع تحوّل صحة المهاجرين لتشبه سكان البلد المضيف. وبحسب تقرير في Medical Xpress نقلًا عن جامعة نورث كارولاينا، فإن نمط الحياة بعد الانتقال يلعب دورًا حاسمًا في هذا التحول.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 13 ألف شخص، ضمن مقارنة شملت أربع فئات؛ وهي أميركيين من أصل مكسيكي، مهاجرين مكسيكيين في الولايات المتحدة، عائدين إلى المكسيك، وغير مهاجرين داخل المكسيك.

وأظهرت النتائج أن المهاجرين المكسيكيين في الولايات المتحدة كانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن وارتفاع نسبة الخصر إلى الورك مقارنة بغير المهاجرين في المكسيك، وهو مؤشر يرتبط بمخاطر القلب.

وفي المقابل، كانت لديهم احتمالات أقل للإصابة بارتفاع ضغط الدم، ما يشير إلى صورة صحية مركبة وليست سلبية بالكامل. كما بيّنت الدراسة أن هؤلاء المهاجرين يطوّرون مع الوقت نمطًا صحيًا مشابهًا للأميركيين من أصل مكسيكي المولودين في الولايات المتحدة.

واللافت أن الأشخاص الذين عادوا إلى المكسيك أظهروا مؤشرات صحية قريبة من غير المهاجرين داخل البلاد، ما يعزز فكرة أن البيئة ونمط الحياة يلعبان دورًا مباشرًا في تشكيل مخاطر القلب.

وهذا يشير إلى أن التغيرات الصحية المرتبطة بالهجرة ليست دائمة بالضرورة، بل قد تتبدل مع تغير البيئة.

لماذا يحدث هذا التغير؟

وتشير الدراسة إلى أن عوامل مثل النظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني، وأنماط الحياة اليومية في بلد الاستقبال، قد تفسر هذه التحولات. فمع الوقت، يتبنى المهاجرون عادات جديدة قد تزيد من بعض المخاطر، مثل السمنة، حتى لو تحسنت عوامل أخرى.

وتوضح الدراسة أن الهجرة ليست مجرد انتقال جغرافي، بل تحول صحي أيضًا. ومع مرور الوقت، تتغير مخاطر القلب لدى المهاجرين لتشبه بيئة حياتهم الجديدة، ما يبرز أهمية مراعاة العوامل الثقافية ونمط الحياة في الرعاية الصحية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.