وسيلة منع حمل للرجال تقترب.. فعالية كاملة دون هرمونات
تعطيل إنتاج الحيوانات المنوية بشكل مؤقت وقابل للعكس
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
في خطوة قد تغيّر مشهد وسائل منع الحمل، توصل باحثون إلى طريقة جديدة تستهدف إنتاج الحيوانات المنوية لدى الرجال دون التأثير على الهرمونات.
وبحسب تقرير نشر في موقع "Medical Xpress"، أظهرت تجارب أولية إمكانية إيقاف إنتاج الحيوانات المنوية بشكل كامل وبطريقة قابلة للعكس.
وتعتمد هذه التقنية على استهداف مرحلة حاسمة في تكوين الحيوانات المنوية تُعرف بالانقسام الاختزالي، وهي العملية التي تُنتج الخلايا الجنسية. واستخدم الباحثون مركبًا يُدعى JQ1 لتعطيل هذه المرحلة، ما أدى إلى توقف إنتاج الحيوانات المنوية لدى الفئران خلال فترة العلاج.
وأظهرت النتائج أن هذا التأثير لم يكن دائمًا، إذ عاد إنتاج الحيوانات المنوية إلى طبيعته بعد التوقف عن استخدام المركب خلال نحو ستة أسابيع، كما استعاد الذكور خصوبتهم بشكل كامل، مع ولادة نسل طبيعي وصحي.
بديل غير هرموني
ويُعد هذا النهج مختلفًا عن المحاولات السابقة التي اعتمدت على التلاعب بالهرمونات، والتي واجهت تحديات تتعلق بالآثار الجانبية. وفي المقابل، تستهدف هذه الطريقة عملية بيولوجية محددة داخل الخصية، دون التأثير على الصفات الذكورية مثل الصوت أو الكتلة العضلية أو الرغبة الجنسية.
كما يشير الباحثون إلى أن الحفاظ على الخلايا الجذعية المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية كان عنصرًا أساسيًا، لضمان عودة الخصوبة بعد إيقاف العلاج.
ورغم أن النتائج لا تزال مقتصرة على نماذج حيوانية، فإنها تمثل دليلًا مهمًا على إمكانية تطوير وسيلة منع حمل للرجال تكون طويلة المفعول وقابلة للعكس، وربما تُعطى في شكل حقن دورية أو لاصقات جلدية.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الانتقال إلى التجارب البشرية يتطلب مزيدًا من الدراسات لضمان الأمان والفعالية على المدى الطويل. وبكلمات أخرى، يقترب العلم من تحقيق ما كان يُعد هدفًا صعبًا لسنوات، لكن الطريق لا يزال بحاجة إلى خطوات إضافية قبل توفر هذا الخيار بشكل عملي.