.
.
.
.

رغم الإحباط

محمود محمد المفتي

نشر في: آخر تحديث:

غموض يشوب المشهد السياسي الليبي من تخبط إدارى لتسيير الحياة اليومية إلى تحركات من نوع " المافيا" يعنى ارتجالية للأسف سواء من الدوله " الأمن" أو من "المرتزقة الجديدة"، لأن وصفهم بمليشيات ليس بالوصف الصحيح؟ كذلك سلوكيات الدولة لاسترجاع الأمن وهيبة الدولة ليست بمداهمة من يشرب الخمر وجعل هذا الأمر وكأنه مفصلي في بناء دوله ليبيا ؟ يعنى مرة أخرى أين "فكرة التوعية عبر الإعلام بجل وسائله"؟

نحن بالتأكيد لدينا مشكلة ولكن أساليب حلها يفترض أن تكون متنوعة! أنا لست خبيرا أمنيا ولا عسكريا ولكن أتعاطف مع المتلقي لأنه يعاني من إفرازات عفنة يتعايش معها كل يوم وبحسرة "الشارع". ولكن إذ صح القول أن ليبيا اليوم لديها مافيا متخصصة في سرقة أموالها بعدة طرق؟ فعلى سبيل المثال يباع اليوم "السكر" للدولة الليبية بضعف الثمن والمستفيدون هم"الكمبرودرز " يعنى السماسرة وتجار الحروب.

وإذ أردنا التعريج حول مواضيع وملفات أخرى فسوف نقرر أن مسألة الخمر هي ثانوية في ظل الآليات المشروعة في كيف أن تصبح سارقا بدون محاسبة؟

أعتقد ان الأمل الكبير اليوم هو فى نجاح زيدان على الصعيد الدولي، وهذا يذكرني بنفس النجاح الدولي أيام محمود جبريل؟ يعنى الدولة داخليا كانت فى حقبة جبريل "مهبوكة" بسياسيين يقودون الوطن من طراز فاشل فقدوا الرؤية الثاقبة في ترسيخ أسس الدولة الليبية الجديد. وحدث ما حدث وما نراه اليوم هو تحصيل حاصل لتلك السياسات المهبوكة؟

طبعا لدي أمل فى زيدان ولكن أريده أن يعلم شيئا مهما وهو فكرة الصبر وكما قال هو" نحن في مرحلة استفاقة ولازلنا نتلمس طريقنا "!!! وربما فى سياق التحليل ما ذكره زيدان مقبول ولكن الأرض لا تحتمل ازدواجية في معالجة الأمور بل الحلول تتطلب صراحة تامة لدرجة إعادة هيكلة المجالس المحلية في البلاد والتي أصبحت عاجزة بتسيير الحياة اليومية في جل ليبيا؟ بل إعطاء فرصة أمام أهل ليبيا لنعود إلى شرعية دستور 1951؟

اليوم وفى ظل ما نشاهده حول كيفية تحرك العقل السياسي الليبي، فسامحني أن أصارحك وأقول بأنه عاجز على وضع حلول بل هو كفيف للوصول بهذا الشعب الطيب إلى بر الأمان. ويظل كل هذا وذاك من باب سلامة وطني ليبيا الحرة..وهي فقط لا غير محاولة للمشاركة في القرار السياسي.

وللأسف التاريخ يعود نفسه بالحاج جعفر حين يقول:

وين ثروه البترول ياسمساره اللى ع الجرايد نسمعوا باخباره


* نقلا عن "الوطن الليبية"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.