.
.
.
.

المشكلة في "جي 1" وليس "جي 3"!

جمال الدين طالب

نشر في: آخر تحديث:

إلى جانب مسلسل الفساد بحلقاته التراجيكوميدية، والتي مسّت كل القطاعات بما فيها قطاع الشؤون الدينية، يتابع الجزائريون مسلسلاً آخر لا يقل "تراجيكو- ميدية"، عنوانه "جي 3" أو تقنية الجيل الثالث للهاتف النقال، التي تبقى الجزائر (الغنية بـ 200 مليار دولار) ضمن آخر عشرة دول في العالم لم تلتحق بها، فيما أطلقتها دول فقيرة مثل الصومال، التي تفكر الآن حتى في إطلاق الجيل الرابع من هذ التقنية!..

بطل هذا المسلسل، السيد موسى بن حمادي، وزير البريد وتكنولوجيات الاعلام والاتصالات، تقول صحيفة جزائرية إنه يستهزئ أي بما معناه بالدارجة الجزائرية "يشيخ" أو "يتقعد" بالجزائريين بعدما وعدهم قبل ثلاثة أسابيع بأن التقنية سيتم إطلاقها بمجرد شراء الحكومة لشركة "جيزي" للهاتف النقال، لكن ذلك لم يحدث بل أن زميله في الحكومة وزير المالية، السيد كريم جودي، أطلق تصريحا مناقضا أصلا لزميله بن حمادي حول شراء "جيزي"!..

وزير البريد الجزائري نقلت عنه الصحافة الجزائرية "رسائل" متناقضة كقوله إن تأخر إطلاق الجيل الثالث من الهاتف النقال لا علاقة له بالثورات العربية، وأن "جي 3" لن يكون غدًا وأنه يعترف بأن تأخر إطلاق التقنية سبَب ضررًا للاقتصاد الجزائري.

الصحافة الجزائرية نقلت أيضا "مشاهد" وأحداث أخرى تراجيكوميدية من "مسلسل جي3" عن نواب ( زعمة!) ممثلين للشعب لا يعرفون ما معنى تقنية الجيل الثالث، وقليل منهم فقط استطاع مناقشة وزير البريد وتكنولوجيات الاعلام والاتصالات؟!.

تأخر إطلاق الجيل الثالث من الهاتف النقال أضر فعلاً بالجزائر وبصورتها، لكنه يبقى مشكلاً تقنيًا سهلَ الحل، لو كانت هناك إرادة سياسية لذلك، وبالإمكان حتى ان تتجاوز الجزائر هذه التقنية وتنتقل مباشرة، وبأقل التكاليف، إلى الجيل الرابع للهاتف النقال، ولكن المشكل الحقيقي، الذي تعانيه الجزائر هو "جي 1" أي "الجيل الحاكم الأول"، الذي "طاب جنانو"، ورغم ذلك مازال يحتكر الحكم منذ خمسين عاما !.

* نقلا عن "جريدتي"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.