إيقاف قيادي بأنصار الشريعة واعتقال إرهابي في القيروان

علي بلحاج يتهم حركة النهضة بالتنكر للمشروع الإسلامي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قالت وزارة الداخلية التونسية في بلاغ لها إن أحد العناصر المتشدّدة دينيا كما وصفته قد تقدم اليوم الى الوحدات المختصة بمنطقة حمام الأنف بالضاحية الجنوبية للعاصمة.

وأضافت الوزارة، أن هذا العنصر المتشدد مطلوب في عديد القضايا للجهات الأمنية والقضائية، كما دعت في البلاغ نفسه "كُل المطلوبين للعدالة في مثل هذه القضايا أن يتقدموا لأقرب وحدة أمنية لتسوية وضعياتهم القانونية مع ضمان حُسن المعاملة واحترام حقوق الإنسان طبقا للقوانين والمواثيق الجاري بها العمل.

وقال محمد علي العروي الناطق الرسمي باسم الوزارة في تصريح لـ"العربية نت" إن فرقة مكافحة الإرهاب قد ألقت القبض على عنصر إرهابي ثالث في بلدة حفوز من ولاية القيروان بعد مداهمة أحد المنازل في البلدة.

ويذكر أن الشرطة التونسية قد أعلنت أمس عن تفكيك خلية إرهابية "بمعتمدية حفوز" في ولاية القيروان خططت لتنفيذ هجمات ضد عناصر الأمن والجيش.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية إن قوات الأمن احتجزت شابا لديه ثلاثة مسدسات وذخيرة، ووسائل لصنع المتفجرات، وخرائط، ولا تزال تلاحق اثنين آخرين.

من جانبه، أكد قيادي في جماعة أنصار الشريعة لـ"العربية نت" أن قوات الأمن قد قامت مساء أمس باعتقال القيادي في الجماعة وناس الفقيه بولاية المهدية على الساحل الشرقي ونقل إلى العاصمة للتحقيق معه، مؤكدا في ذات السياق أن الجماعة و أنصارها ستنفذ وقفة احتجاجية أمام مقر حركة النهضة بباب الجلادين بمدينة القيروان على خلفية اعتقال ناطقها الرسمي سيف الدين الرايس أول أمس الأحد.

ومن جهته، قال الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية علي بلحاج، إن "العلمانيين في تونس يريدون جر حركة النهضة الإسلامية إلى حرب مع التيار السلفي، وكذا يفعلون في العالم العربي و الإسلامي".

واتهم بلحاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة في الجزائر، القوى العلمانية "بزرع بذور الفتنة بين مكونات الحركة الإسلامية في تونس"، مؤكدا أن على قادة حركة النهضة "محاورة إخوانهم في الله بدلا أن تصل المسألة إلى المصادمات"، وذلك في تعليق له على الاشتباكات الأخيرة التي جدت أول أمس الأحد بين قوات الشرطة التونسية ومؤيد جماعة أنصار الشريعة السلفية الجهادية على خلفية منع السلطات أنصار الشريعة لإقامة مؤتمرها السنوي بالقيروان دون ترخيص مسبق.

كما اتهم بلحاج في كلمة ألقاها بمسجد الوفاء بالعهد بحي القبة بالجزائر العاصمة، حركة النهضة والقوى الإسلامية التي وصلت إلى السلطة بعد الثورات في العالم العربي بالتنكر للمشروع الإسلامي، قائلا إن مثل هذه الأحزاب وبعد أن كانت تدرّس للناس عدل عمر ومنهج حكم الخلفاء الراشدين، أصبحت تستحي حتى أن تتحدث عن الإسلام أو المشروع الإسلامي، بمجرد وصولها إلى الحكم، والحال سواء في تونس أو مصر".

وفي سياق متصل ، طالب حزب جبهة الإصلاح السلفي بإقالة وزير الداخلية لطفي بن جدو محملا إياه مسؤولية ما حصل، وقال نبيل مخلوف عضو المكتب السياسي للجبهة في تصريح للعربية نت "إن وزير الداخلية قد فشل في بسط الأمن في البلاد منتهجاً سياسة المكيالين في تعامله مع المواطنين والأحزاب السياسية، و لذلك فإننا في الجبهة نرى أنه من الأجدى إعفاءه من منصبه".

وأضاف مخلوف أن الانتهاك الصارخ والمتكرر لحرمة بيوت الله بعد اقتحامها لأكثر من مرة من قبل قوات الأمن لا يعبر أبدا على نية في فرض الأمن بقدر ما يعبر عن مشروع لضرب الصحوة الإسلامية، ولذلك نرى أن الحل لإطفاء نار الفتنة وتفويت الفرصة على أعداء الثورة، يكمن في عقد مؤتمر للمصالح تشارك فيه التيارات الإسلامية والسلفية منها بالأخص والمشايخ والأئمة، والأهم هو أن تتعامل المؤسسة الأمنية مع كل الأطراف السياسية على قدر العدل والمساواة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.