.
.
.
.

الجزائر: زعيم سياسي ينسحب من قيادة حزبه بعد نصف قرن

آيت أحمد: "الجزائريون ما زالوا بعد 50 سنة من الاستقلال يناضلون من أجل أبسط الحقوق"

نشر في: آخر تحديث:

أعلن زعيم سياسي جزائري معارض تنحيه عن رئاسة أكبر حزب سياسي معارض أسسه وقاده منذ 50 سنة، وأكد الزعيم التاريخي لجبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد في افتتاح المؤتمر الخامس للحزب رسميا تنحيه عن رئاسة الحزب وتسليمه "المشعل إلى القيادة من الجيل الجديد".

ولم يحضر آيت أحمد المؤتمر، بسبب إصابته بإعياء شديد بسبب تقدمه في السن "86 سنة" وبعث برسالته مع نجله يوغرطة. وقال آيت أحمد وهو أحد قادة ثورة الجزائر في رسالته إن "الجزائريين مازالوا بعد 50 سنة من الاستقلال والنضال، يناضلون من أجل أبسط الحقوق والحريات السياسية والمدنية".

وأضاف أن "السلطة فرضت على الجزائريين بعد سنوات من النضال ضد الاستعمار، نظاما دكتاتوريا يقول للجزائريين إن الديمقراطية من الكماليات"، ولاحظ أن "الدكتاتورية العسكرية قادت البلاد الى الانهيار والتطرف والقمع والحجر على الحريات، وهذا يهدد السلم المدني والاجتماعي في الجزائر".

ووصف آيت أحمد الوضع الذي آلت إليه البلاد بأنه "وضع كارثي وغير مقبول ولا يتوازى مع الثروات البشرية والمادية التي تتمتع بها الجزائر".

وشدد آيت أحمد على أن "حزبه جبهة القوى الاشتراكية صمد خلال 50 سنة من النضال من أجل بناء دولة الحريات، وطالب "الجزائريين والجزائريات بأن الظرف يتطلب منا أن نكون موحدين من أجل فرض الحقوق ومواجهة القمع، وفاء للذين ماتوا من أجل الديمقراطية".

وقال "أنا أعتذر عن الحضور إلى المؤتمر، وأنا أفكر فيكم، وأعول على كل واحد منكم لإنجاح المؤتمر ومواصلة النضال من اجل ان استمرارية الحزب ولتحيا الجزائر والمغرب العربي الديمقراطي".

وأسس حسين آيت أحمد حزب جبهة القوى الاشتراكية عام 1963 رفقة عدد من كوادر ثورة تحرير الجزائر، بعدما رفض انقلاب الجيش على الحكومة المؤقتة التي كانت تدير شؤون الثورة عشية الاستقلال في يوليو 1962، ورفع آيت أحمد السلاح ضد السلطة الجديدة في الجزائر التي كان يقودها الرئيس أحمد بن بلة وقائد الجيش الرئيس الراحل هواري بومدين، قبل أن يعتقل، ويتمكن من الفرار من السجن الى الخارج.

وظل آيت أحمد في المنفى بين المغرب وفرنسا وسويسرا الى غاية عام 1990، حيث عاد الى البلاد بعد سقوط نظام الحزب الواحد بعد انتفاضة اكتوبر 1988، لكنه عاد الى المنفى الاختياري بعد رفضه وقف المسار الانتخابي دفع الجيش الرئيس السابق الشاذلي بن جديد الى الاستقالة في 11 يناير 1992، لمنعه الجبهة الإسلامية للإنقاذ من الوصول الى السلطة.

وترشح حسين آيت أحمد في الانتخابات الرئاسية في ابريل 1999، لكنه انسحب من السباق الانتخابي، احتجاجا على دعم السلطة لمرشحها الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة. وقررت قيادة الحزب تعويض الزعيم التاريخي للحزب حسن آيت احمد بهيئة رئاسية جماعية تضم خمسة قيادات.