.
.
.
.

محامٍ تونسي يطلق حملة لإلغاء قانون منع تعدد الزوجات

لما خلّفه المنع خلال 60 سنة من ظواهر اجتماعية ترقى إلى مرتبة الآفات

نشر في: آخر تحديث:

أعلن المحامي التونسي، فتحي الزّغل، مؤسس منتدى حريات ومواطنة عن إطلاقه حملة تهدف إلى إقرار قانون يسمح بتعدد الزوجات في تونس.

وقال المحامي التونسي في بيان له: "إننا ننظر إلى مسألة التعدد بمنظار شرعي، أحله الله ليكون حلاً لمشاكل أسرية واجتماعية نعاني كثيراً منها في بلدنا، لا ترقى كل الحلول له نجاعة، كالعـنوسة الملفتة للاهتمام، والاضطرار إلى ترك الزوجة التي تحتاج العناية والرعاية عند إصابتها بما يمنع قيامها بوظيفتها الأسرية، وتفشّي ظاهرة الخليلة أو الصديقة بطريقة تلفت الانتباه كذلك".

وأكد أن "مجلة الأحوال الشخصية التي أصدرها الرئيس بورقيبة قي أيامه الأولى، ولم يلتزم بها في حياته الشخصية، هي مجلة جائرة بكل المقاييس، نعتقد أن مراجعتها اليوم هي من أوكد الملفات في مجتمعنا، لما خلّفت بعد 60 سنة من تطبيقها من ظواهر اجتماعية ترقى إلى مرتبة الآفات، وذلك لأنها خالفت التشريع الإسلامي الواضح غير القابل للتأويل، والمعروف عن مصادره منذ بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي القرآن والسنة".

وساق المحامي التونسي فتحي الزّغل في ذات البيان مجموعة من الأسباب التي دفعته إلى إطلاق حملته، منها الإحصائيات التي أصدرها الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري أظهرت تفشياً خطيراً لظاهـــرة العـنـوسة في مجتمعنا، بشكل لا يمكن لأي حـل أن يُجابهها (أكثر من مليـون وثلاث مئة ألف شابة بين سن الــ25 والـــ34 غير متزوِجات من جملة أربعة ملايين وتسع مئة ألف أنثى في التعداد الديمغرافي الحالي)، مضيفاً أن "المجتمع التونسي يشهد في فترة ما بعد الثورة حضوراً لافتاً لظاهرة الزواج بزوجة ثانية – الزواج الذي يجيزه الشرع ولا يجيزه القانون"، بحسب تعبيره.

وفي سياق متصل، كانت العديد من الجمعيات الإسلامية قد طالبت في وقت سابق المجلس الوطني التأسيسي بضرورة مراجعة قانون الأحوال الشخصية لتغيير وحذف كل ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية، كمسألة التبني وتعدد الزوجات وإلى الفصل بين الجنسين في مؤسسات التعليم.

يذكر أن تعدد الزوجات ممنوع في تونس قانونياً بموجب الفصل 18 من مجلة الأحوال الشخصية، المنقح بالقانون عدد 70 لسنة 1958 والذي ينص صراحة على منع تعدد الزوجات، كما يرتب على مخالفة هذا القانون عقوبات جسدية ومالية حسب الفقرة الثانية منه.

وهو قانون صارم حاسم لا مجال فيه للاجتهاد أو التأويل بحسب خبراء القانون، خاصة بعد أن أضيفت إليه الفقرات 3 و4 و5 بموجب القانون عدد1 لسنة 1964 المؤرخ في 21/04/1964، الذي أغلق الباب أمام أي محاولة للزواج بخلاف الصيغ القانونية.