الجزائر تكشف عن شبكة فساد دولية على صلة بـ"سوناطراك"
التحقيقات القضائية امتدت إلى فرنسا وسويسرا وبريطانيا وإيطاليا
كشفت الحكومة الجزائرية، الثلاثاء، عن وجود شبكة دولية للفساد تنشط في عدة دول تخصصت في نهب شركة النفط الجزائرية العملاقة "سوناطراك".
وقال وزير العدل محمد شرفي في جلسة للبرلمان لمناقشة قانون المحاماة إن "التحقيقات أفضت الى وجود شبكة دولية عبر كل القارات تسعى الى امتصاص لبّ "سوناطراك" بواسطة آليات مالية معقدة تهدف إلى تغطية الجرائم المرتكبة".
وأوضح الوزير أن هذا "التحقيق الذي تجريه العدالة الجزائرية كشف عن شبكة الدولية حقيقية تعمل على امتصاص المقدرات المالية لشركة "سوناطراك" وتمتد مخالبها الى كل القارات".
وأفاد الوزير الجزائري رداً على الصحافيين عقب الجلسة، بأنه "تم تحديد هوية 90% من المتورطين في قضية، بينهم من هو قبضة العدالة ومنهم من هو محل بحث دولي أو تحت الرقابة القضائية"، لكنه لم يكشف عن أسماء أو هيئات وشركات مرتبطة بهذه الشبكة، او الدول المعنية بقضية "سوناطراك 2".
وثمَّن وزير العدل الجزائري تعاون السلطات القضائية الفرنسية والسويسرية والإيطالية والإنجليزية، ومساعدتها في عملية تفكيك هذه الشبكة والوصول الى أفرادها.
وفي 19 مارس الماضي تعهّد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بمحاسبة كل من تثب تورُّطه قانونياً في تبديد المال العام، مهما كان منصبه واستعادة الأموال العمومية المغتصبة، وتطبيق القانون بكل جدية على كل من يسعى الى الثراء على حساب المال العام".
ويشتبه في تورّط وزير الطاقة الجزائري السابق شكيب خليل وقريب وزير الخارجية الجزائري الأسبق محمد بجاوي في هذه القضية، وأثبتت التحقيقات تورّط شركات أجنبية في منح رشاوى الى مسؤولين جزائريين مقابل تسهيل فوز الشركات بعقود وصفقات نفطية.
ووضعت السلطات الجزائرية شركات "أسانسي لافلان" الكندية، و"سايبام" و"إيني" الإيطاليتين و"جي آل ايفان" الفرنسية، ضمن القائمة السوداء للشركات الممنوعة من العمل في الجزائر، كما دلَّت التحقيقات على أن هذه الصفقات رتبت في ايطاليا وهونغ كونغ، ودفعت في حسابات شخصيات جزائرية في بنوك عدد من الدول.
وتعد هذه القضية الثانية بعد قضية " سوناطراك 1" التي كشفت في بداية عام 2011، وتتعلق بتوقيع عقود بالتراضي بين شركات فرعية تتبع شركة سوناطراك وشركات أجنبية أخرى، مقابل تلقي مدير عام شركة سوناطراك وأربعة من قياداتها عمولات ورشاوى.
يذكر أن شركة سوناطراك تدير النفط الجزائري وتدر 98% من مداخيل البلاد السنوية، والتي قدرت السنة الماضية 170 مليار دولار أميركي من بيع النفط.
وفي الرابع مايو 2011 أصدرت محكمة جزائرية حكماً بالسجن بحق المدير العام السابق للشركة الجزائرية الحكومية للنفط "سوناطراك" محمد مزيان ونائبه عبدالقادر فغولي، وثلاثة من كبار قيادات الشركة، بموجب قانون مكافحة الفساد، ووجهت المحكمة الى المدانين الخمسة تهمة الفساد وتبديد الأموال العمومية، وإبرام صفقات وعقود بطريقة غير قانونية وغير مطابقة للقانون نهاية سنة 2007، وبسبب هذه القضية قرر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إقالة وزير الطاقة شكيب خليل.
-
باحث جزائري الحكومة تنظر إلى الربيع العربي بتحفظ
قال إن الفساد موجود في الجزائر ولكنه لا يصل إلى مستوى الثورة عليه
العرب والعالم -
الجزائر تحقق قضائياً في فضائح فساد هزت الرأي العام
أوفدت 22 محققاً إلى 3 بلدان لجمع المعلومات الدقيقة حول ما عرف بفضيحة "سوناطراك2"
المغرب العربي -
سرقة ملفات فساد من دار القضاء بالجزائر
مجهولون تسللوا فجر الجمعة واستولوا على قاعدة بيانات مهمة
المغرب العربي