"هيومن رايتس ووتش" تدعو فرنسا للضغط على حكومة تونس
طالبت باريس باستخدام تأثيرها باعتبارها شريكا اقتصاديا وحليفا لتونس لحماية حرية التعبير
دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى الضغط على الحكومة التونسية لحماية حرية التعبير، و ذلك على هامش زيارة له يؤديها إلى تونس يومي 4 و5 يوليو/ تموز الحالي.
وقالت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان في بيان لها صدر اليوم الأربعاء، إنه "على الرئيس الفرنسي أن يستخدم تأثير فرنسا باعتبارها شريكا اقتصاديا رئيسيا وحليفا استراتيجيا، للضغط على تونس لحماية حرية التعبير وذلك بعد محاكمات مثيرة للجدل شملت مغني راب وناشطات منظمة "فيمن" وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي".
كما اعتبرت أنه "في هذا العهد الجديد لتونس يجب ألا يتعرض أحد للملاحقة بسبب تعبيره عن رأي مخالف للرأي السائد على المستوى السياسي والديني والثقافي".
وكانت "هيومن رايتس ووتش" قد عبرت أوائل الشهر الماضي، عن تخوفها من احتواء مشروع الدستور التونسي الجديد على قيود على الحريات، كما أنه ينص على استثناءات بشأن استقلال القضاء.
وقالت المنظمة إنها وجهت رسالة إلى نواب المجلس التأسيسي التونسي "لتحثهم على تعديل بعض البنود في مشروع الدستور الجديد، والتي قد تطال حقوق الإنسان وخصوصا من خلال صيغة غامضة للقيود المفروضة على الحريات وقلة الضمانات حول استقلال القضاء".
ويرى مراقبون أن وضعية حرية التعبير وحقوق الإنسان في العموم قد تدهورت منذ وصول حركة النهضة الإسلامية وحلفائها إلى السلطة في أكتوبر/تشرين الأول 2011، وذلك ما أكدته تقارير المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية خلال سنة 2012، منها ما صدر عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وبعضها الآخر عن اللجنة العربية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية.
يشار إلى أن محاكمات عديدة كانت قد طالت في الآونة الأخيرة نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ومدونين وصحفيين انتقدوا عمل الحكومة أو أجهزتها الرسمية، ومنهم من مثل أمام القضاء العسكري كالمدون حكيم غانمي منتصف يونيو/حزيران الماضي، بعد مقال نشره على الإنترنت انتقد فيه سير العمل الإداري في إحدى المستشفيات العسكرية.
في ذات السياق قضت محكمة تونسية بسجن مغني الراب "ولد الكانز" واسمه الحقيقي علاء اليعقوبي ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ، بسبب أغنية معادية للشرطة كان قد نشرها على شبكة "يوتيوب" وأثارت سخط الشرطة.