.
.
.
.

حزب الاستقلال ينسحب من الائتلاف الحكومي في المغرب

اتهم بن كيران "باحتكار القرارات داخل الحكومة" وفريقه بـ"افتقاد الخبرة والتجربة"

نشر في: آخر تحديث:

أعلن حزب الاستقلال أول حليف للإسلاميين في الحكومة المغربية أنه طلب من وزرائه وبعلم من الملك، تقديم استقالتهم من الحكومة رسمياً اليوم الثلاثاء، بعد ما يقارب شهرين من إعلان الحزب انسحابه من الائتلاف الحكومي.

وقال الحزب في بيان صدر عنه ليل الاثنين-الثلاثاء إن وزراء حزب الاستقلال سيقدمون "استقالتهم الجماعية" لرئيس الحكومة عبد الإله بن كيران على أن يقدمها هذا الأخير للعاهل المغربي طبقا للدستور.

واعتبر الحزب في بيانه أنه تم منح ما يكفي من الوقت لرئيس الحكومة "لتدارك انسحاب الحزب على أغلبيته الحكومية"، معتبرا أن الحزب تحمل "كل الاستفزازات التي صدرت عن رئيس الحكومة والتي تعكس قلة الخبرة وانعدام الإحساس بالمسؤولية".

وانتقد البيان "أساليب الابتزاز التي أدمنها رئيس الحكومة". واتهم الفريق الوزاري لحزب العدالة والتنمية بـ"افتقاده للخبرة والتجربة الكافية لقيادة الحكومة في ظروف وطنية ودولية دقيقة تتسم بعدم الاستقرار والوضوح".

كما اتهم البيان الإسلاميين بـ"إرادة الهيمنة على الإدارة من خلال تعيين الموالين لحزب رئيس الحكومة وجماعته الدعوية"، إضافة الى "المس بالزيادات في الأجور التي تحققت في الحكومة السابقة من خلال الرفع المستمر والممنهج للأسعار".

من جانبه أوضح عبد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي لوكالة "فرانس برس" أن "الأمر يقتضي موافقة أو رفض رئيس الحكومة استقالة وزراء حزب الاستقلال".

وأضاف: "بإمكان رئيس الحكومة أن يفتح مفاوضات مع حزب الاستقلال حول مطالبه. وفي حال إصراره على استقالة وزرائه فإن على عبد الإله بن كيران أن يرفعها للملك الذي يبقى له القرار النهائي".

واتخذ حزب الاستقلال الذي يتولى ستة حقائب وزارية بينها التربية والاقتصاد، هذا القرار بداية مايو/أيار الماضي متهما رئيس الوزراء "باحتكار القرارات داخل الحكومة".

ويشغل الاستقلال 107 مقاعد من أصل 395 في البرلمان المغربي ويشكل القوة السياسية الثانية في المملكة بعد العدالة والتنمية. وإضافة الى وزرائه الخمسة يتولى أحد قادته كريم غلاب رئاسة البرلمان.

ويشارك في التحالف الحكومي الحالي في المغرب الى جانب حزب العدالة والتنمية الإسلامي، كل من حزب الاستقلال المحافظ وحزب الحركة الشعبية اليميني وحزب التقدم والاشتراكية الشيوعي.