.
.
.
.

الرئيس المقبل.. وهموم دول الجوار

رمضان بلعمري

نشر في: آخر تحديث:

ما أصعب الشهور المتبقية على موعد الرئاسيات في الجزائر في ظل غليان سياسي وأمني على الحدود الجزائرية القريبة منها وكذلك حدود الجوار العربي. وبالتأكيد، هناك حالة ترقب في الداخل لمعرفة من سيخلف الرئيس بوتفليقة في الربيع القادم على كرسي قصر المرادية، لكن سادة ”السراي” مهتمون أكثر بدول الجوار، خصوصا في تونس ومالي وليبيا، وأيضا مصر.
ففي ليبيا، التي توجد الآن بعد سنتين من الثورة في حالة شلل سياسي، بسبب سطوة المجتمع القبلي المنقسم على نفسه، يجري فيها نشاط مخيف حول مخازن السلاح التي جرى تجميعها في الصحراء.
ليبيا الآن هي المصدر الأساسي للسلاح بمختلف أنواعه لكل من يريد القيام بثورة أو بثورة مضادة، وما الاغتيالات السياسية التي تفوح في كل من تونس وفي ليبيا نفسها إلا دليل على ذلك. فقتلة الناشط السياسي التونسي شكري بلعيد ومن بعده محمد البراهمي، استعملوا أسلحة ليبية بشهادة الحكومة التونسية نفسها.
وعمليات الاغتيال الاستعراضية التي طالت في يوم واحد (الجمعة) عقيدين في الجيش الليبي الجديد وناشطا سياسيا هو عبد السلام المسماري، تؤكد مدى انتشار السلاح، وإلى أي مدى وصلت لعبة القتل في ليبيا.
وخطر السلاح الليبي يحاصر أيضا مصر التي تواجه وضعا صعبا هذه الأيام شبيها بشكل أو بآخر بما جرى في الجزائر في تسعينيات القرن الماضي، أما دولة مالي التي نسيها الجميع فقد تحولت منذ زمن إلى مفرغة للسلاح الليبي عبر شبكات التهريب المنظمة المتحالفة مع الجماعات الإرهابية.
إذن، هذا هو المشهد الذي يحيط بالجزائر، ويتعين على الرئيس القادم أن يعمل من الآن على دراسته وإيجاد حلول له، لكن المشكلة هي: هل حسم ساسة الجزائر خلافاتهم الداخلية واختاروا خليفة الرئيس بوتفليقة ليتفرغوا للأخطار المحيطة من كل جانب بالجزائر؟ الجواب: لا. لأنه لا بن فليس ولا أويحيى ولا حمروش ولا بلخادم ولا غول، لا أحد منهم تشجع وأخرج رأسه من ”القفة”.


*نقلاً عن "الخبر" الجزائرية


تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.