.
.
.
.

الدفاع التونسي ينفي أي خلفية سياسية للتغييرات العسكرية

الرحموني: قوات الجيش الوطني باقية على عقيدتها التي لم يطرأ عليها أي تغيير

نشر في: آخر تحديث:

قالت وزارة الدفاع التونسية في أول تعليق لها على التغييرات التي قام بها الرئيس، منصف المرزوقي، الأسبوع الماضي على مستوى القيادات العسكرية العليا، إن "هذه التعيينات تدخل في إطار التداول على الوظائف والخطط، وأتت تبعاً لتقاعد بعض الضباط القادة".

وأكد العميد توفيق الرحموني، الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية أن "عملية إعادة الانتشار التي يقوم بها الجيش الوطني أمام المؤسسات العمومية والمرافق الحيوية، ليست لها علاقة بالمستجدات على الساحة السياسية الوطنية".

وأكد أن "قوات الجيش الوطني باقية على عقيدتها التي لم يطرأ عليها أي تغيير، وستظل دائماً بمنأى عن التجاذبات السياسية والانقسامات الأيديولوجية".

يذكر أن الرئيس التونسي منصف المرزوقي، قد قرر القيام بتغييرات على مستوى القيادات العسكرية العليا في مؤسسة الجيش الوطني التونسي، شملت رئاسة أركان جيش الطيران وقيادة الأمن العسكري والتفقدية العامة للقوات المسلحة التونسية، بحسب بلاغ رسمي صدر عن رئاسة الجمهورية نشر الخميس.

وكان مراقبون قد لفتوا إلى أن "التغييرات التي قام بها المرزوقي في مستوى القيادات العسكرية جاءت في وقت تشهد فيه تونس مرحلة انتقالية، وتواجه خلالها نشاطاً متزايداً للجماعات المسلحة، لا سيما في مرتفعات غرب البلاد قرب الحدود الجزائرية، إضافة إلى ما تشهده مصر من صراع بين جماعة الإخوان المسلمين والجيش المصري، خاصة في ظل تخوف القوى الحاكمة في البلاد من دور قد يلعبه الجيش كما حدث في مصر".

ميدانياً، كشف العميد الرحموني في تصريحاته لوكالة الأنباء الرسمية عن "أن عمليات قصف أهداف في جبلي الشعانبي والسمامة يشتبه في وجود عناصر إرهابية متحصنة بها متواصلة وذلك بواسطة المدفعية والطائرات، كما أن عمليات القصف قابلة للتوسيع لتشمل مناطق أخرى كلما استدعى الوضع الأمني ذلك".

وأكد الرحموني أن "تحريك الوحدات يتم حسب ما هو متوافر من معلومات لمواجهة كل المستجدات الميدانية، ومن أجل إضفاء مزيد النجاعة على التدخلات"، مشيراً إلى "أهمية التعاون الوثيق مع الأجهزة العسكرية الجزائرية في ما يخص أمن الحدود المشتركة".

وبدأت قوات الجيش التونسي عمليات الملاحقة ضد العناصر المسلحة على الحدود مع الجزائر في ديسمبر/كانون الأول 2012، وخلفت هذه الملاحقات حتى الآن عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات النظامية، لقي أغلبهم حتفه في أحراش جبل الشعانبي متأثراً بالألغام الأرضية المزروعة هناك.