مالي.. الطوارق يوقعون اتفاق سلام ومصالحة تاريخية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يوقع المتمردون الطوارق في مالي، اليوم السبت، اتفاق السلام والمصالحة التاريخي الذي وقعه معسكر الحكومة والوساطة الدولية قبل شهر، والاتفاق من شأنه أن يضع حدا لسنوات من النزاع في بلد يشهد انقسامات اثنية.

ويهدف الاتفاق إلى إحلال سلام دائم في شمال مالي الذي سيطرت عليه في بداية 2012 مجموعات متطرفة على صلة بتنظيم القاعدة، بعد هزيمة الجيش أمام تمرد الطوارق الذي كان متحالفا مع الجماعات المتطرفة قبل أن ينقلبوا عليه.

وكانت الحكومة والجماعات المسلحة الموالية لها وقعت الوثيقة في 15 مايو، إلا أن تنسيقية حركات ازواد، التي تضم المجموعات المتمردة الرئيسية في شمال مالي، ويشكل الطوارق العنصر الأقوى فيها، كانت تنتظر أن يتم الاتفاق على تعديلات قبل أسبوعين.

ورحب وزير الخارجية الهولندي، بيرت كوندرز، الرئيس السابق لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي ونظيره الفرنسي لوران فابيوس بالتزام التنسيقية بالاتفاق وحثا حكومة مالي على ضمان تطبيقه.

ومن المتوقع حضور وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الذي قاد جهود الوساطة الدولية إلى باماكو لتوقيع الاتفاق.

وينص الاتفاق على إنشاء مجالس محلية ذات صلاحيات واسعة ومنتخبة بالاقتراع العام والمباشر، ولكن بدون استقلال ذاتي في شمال البلاد أو نظام اتحادي ولا اعتراف بتسمية "ازواد" التي يطلقها المتمردون على شمال مالي، ما يلبي مطالب حكومة باماكو.

ووافق الطوارق في 5 يونيو على توقيع اتفاق السلام بعد انتزاعها تسويات مهمة أبرزها أنه سيتم دمج مقاتليها ضمن قوة أمنية للشمال، وضمان تمثيل سكان الشمال في مؤسسات الدولة.

وسيطرت مجموعات متطرفة بين 2012 وبداية 2013 على شمال مالي قبل طردها إثر تدخل عسكري دولي. ورغم تشتت المسلحين، لا تزال مناطق كاملة خارج سيطرة السلطات المالية.

وتضم تنسيقية حركات أزواد 3 مجموعات أساسية في تمرد الطوارق وهي: الحركة الوطنية لتحرير ازواد، والمجلس الأعلى لوحدة ازواد، إلى جانب إحدى الحركات المنشقة.

ويشهد شمال مالي سلسلة حركات تمرد للطوارق منذ الاستقلال في 1960.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.