.
.
.
.

الجيش الليبي وحكومة الوفاق.. إلى أين؟

نشر في: آخر تحديث:

كشفت مصادر مطلعة أن المجلس الرئاسي الليبي انتهى من تشكيل ثلاث لجان للتواصل مع كافة الأطياف السياسية في البلاد من أجل الانتهاء من تشكيل فريق وزاري جديد لحكومة الوفاق.

وكان المجلس قد دعا أمس الأحد، أعضاءه للاجتماع بمقره المؤقت بطرابلس للتشاور حول تشكيل حكومة الوفاق الجديدة.

وقالت المصادر لـ"العربية.نت" إن الفريق الوزاري الجديد لن يختلف عن التشكيلة الحكومية السابقة، إلا في عدد الحقائب، حيث سيقوم المجلس بدمج عدد من الوزارات غير السيادية في مجالس أو إدارات لتتمكن من تسيير أعمال هذه الوزارات، فيما سيتركز الاهتمام بالمناصب الوزارية السيادية.

وكان مجلس النواب أعلن، الاثنين الماضي، عن عدم منحه الثقة للحكومة المقدمة من المجلس الرئاسي، مطالباً الأخير بتقديم حكومة مصغرة لا يتجاوز عدد وزارتها الـ10 في مدة 15 يوما.

وبحسب مراقبي الشأن الليبي، فإن تيار "كتلة السيادة الوطنية" المعارض للاتفاق السياسي، الذي ينتمي إليه رئيس المجلس عقيلة صالح تنازل، عن مطالبه بشأن إسقاط المجلس الرئاسي، حيث لم يشر لهذا المطلب في قراره الاثنين الماضي، مقتصرا على طلب تشكيل حكومة مصغرة.

وعكس القرار البرلماني الكثير من التغيرات في موقفه، ففي حين دار الجدل على مدار الثمانية أشهر الماضية حول المادة الثامنة المتعلقة بالمناصب الأمنية والعسكرية في الاتفاق السياسي، حيث طالب البرلمان بحذفها، إلا أنه لم يشر في قراره الأخير إلى تجديد مطلبه حول هذه المادة، ما يضفي مزيدا من الغموض في موقفه إزاء المؤسسة العسكرية التي يترأسها الفريق "خليفة حفتر"، والتي يصر المجلس الرئاسي على أنه صاحب السلطة العليا للجيش الليبي، بحسب بنود الاتفاق.

لكن المجلس الرئاسي في الوقت الذي رحب فيه، في بيان له الأربعاء الماضي، بتمكن مجلس النواب من عقد جلسة مكتملة النصاب، طالب المجلس بالإيفاء باستحقاقاته حيال الاتفاق السياسي، مشيراً إلى أن جميع الأجسام السياسية المنبثقة عن الاتفاق السياسي تستمد وجودها منه، ما يعكس اعتراض المجلس الرئاسي الضمني على قانونية قرار البرلمان بحجب الثقة عن الحكومة.

ويبدو أن المجلس الرئاسي الذي يحظى بدعم دولي واسع يراهن على انتصاراته العسكرية في سرت لحشد دعم دولي أكثر خصوصا في الإطار الإقليمي العربي.

وخلال الأسابيع الماضية التقى رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، القيادة السياسية في القاهرة المعروفة بدعمها الكبير لمجلس النواب وقيادته العسكرية. وبحسب تقارير إعلامية فإن السراج طلب من القاهرة ممارسة المزيد من الضغط على طبرق من أجل زحزحة موقفها المتصلب من الاتفاق السياسي وحكومة الوفاق.

وبإعلان الولايات المتحدة الأميركية مطلع الشهر الجاري عن مشاركة قواتها الجوية في العمليات القتالية في سرت، أصبحت الأطراف الليبية على دراية بأن الدعم الأميركي لن يكون في ليبيا إلا من خلال المجلس الرئاسي وحكومته المنبثقة عن الاتفاق السياسي. وفي الأثناء، لا تزال أسئلة تثار حول مستقبل الجيش الذي يقوده الفريق خليفة حفتر، التابع لمجلس النواب لاسيما مع عدم قدرته على حسم القتال في مدينة بنغازي منذ أكثر من عامين.