.
.
.
.

حزب مغربي: لا نسعى لإقحام المؤسسة الملكية بأي صراع حزبي

نشر في: آخر تحديث:

انتقل اهتمام الرأي العام المغربي سياسياً نحو حزب التقدم والاشتراكية اليساري، الشيوعي سابقاً، ورقم 4 في التحالف الحزبي الحكومي، على خلفية حوار صحافي مع أسبوعية "الأيام" الورقية، لأمين عام الحزب والوزير الحالي، محمد نبيل بن عبد الله.

وتسبب هذا الحوار الصحافي للحزب في دخول "عاصفة سياسية" غير مسبوقة، بحسب المراقبين مغربياً، في أعقاب صدور بيان من الديوان الملكي المغربي في اليوم الثاني لعيد الأضحى.

ووسط مسلسل من السيناريوهات، التي انطلقت على موقع التواصل الاجتماعي المفضل مغربياً، فيسبوك، خرج حزب التقدم والاشتراكية اليساري والحكومي، بعد ذلك بأكثر من 24 ساعة بقليل، ليوضح "قراءته السياسية"، على بعد 22 يوماً من تشريعيات يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

الديوان الملكي المغربي يحذر من التضليل السياسي

ووصف الديوان الملكي المغربي، تصريحات صحافية لزعيم حزب سياسي ووزير في الحكومة المغربية الحالية بأنها "وسيلة للتضليل السياسي، في فترة انتخابية، تقتضي الإحجام عن إطلاق تصريحات، لا أساس لها من الصحة".

وطالب الديوان، في بلاغ صحافي، بـ"عدم استعمال مفاهيم تسيء لسمعة الوطن، وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات، في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين".

كذلك شدد حزب التقدم والاشتراكية على "الدفاع بكل ثبات ومسؤولية، عن استقلال الوطن ووحدته الترابية"، والدفاع عن "بناء دولة الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، في ظل الاستقرار" للمملكة المغربية.

التقدم والاشتراكية: احترام للمؤسسة الملكية

وتوقف اليساريون الحكوميون في بيانهم عند التأكيد على "الاحترام التام لثوابت الأمة، والمؤسسات التي يقرها دستور المملكة المغربية، وعلى رأسها المؤسسة الملكية"، التي أعلن التقدم والاشتراكية أنه "يكن لها التقدير الفائق، والإخلاص الكامل، باعتبارها رمز وحدة الأمة، وضامنة لدوام الدولة واستمرارها".

وأوضحت القيادة السياسية للحزب اليساري الحكومي، في تعليق سياسي صريح على بيان الديوان الملكي المغربي، أن الأمر يتعلق بـ"نزاعات حزبية محضة، لم يكن أبداً في نية حزب التقدم والاشتراكية، وأمينه العام، إقحام المؤسسة الملكية فيها، بأي شكل من الأشكال".

وذكر الحزب في بيانه أن "الأمين العام للحزب هو الناطق الرسمي للحزب، ومواقف الحزب عادية في المجتمعات الديمقراطية"، وتدخل في سياق "التنافس الحزبي الطبيعي، والصراع الفكري، والتعبير عن الآراء والمواقف في إطار التطور الديمقراطي العادي".

اليساريون الحكوميون: المؤسسة الملكية صائنة للاختيار الديمقراطي

ونادى الحزب بـ"تعبئة كل الإمكانات"، من أجل أن "يظل الهدف الأساس هو الكفاح من أجل بناء المجتمع المتحرر والديمقراطي"، بغية "ربح الرهانات المتعددة المطروحة أمام مغرب اليوم"، بتواز مع "العمل الجدي لمواصلة تكريس نهج الإصلاحات، وترسيخ البعد الحداثي للتجربة الديمقراطية المغربية".

وعبر اليساريون الحكوميون عن تطلعهم إلى "ممارسة ديمقراطية سوية، برعاية سامية من المؤسسة الملكية" المغربية، التي وصفها الحزب بـ"الساهرة على احترام الدستور، وحسن سير مؤسساته، وصيانة الاختيار الديمقراطي، والتي نعتبرها حكما أسمى، وفوق كل الاعتبارات".

كما نشر موقع حزب التقدم والاشتراكية اليساري والحكومي، على موقعه على الإنترنت، خبراً حول "اعتذار أسبوعية الأيام" الورقية المغربية، على خلفية حوار صحافي منشور في الجريدة.

"الأيام": اعتراف بعدم التدقيق

واعترفت الأيام في "عدم التدقيق في نقل جواب لنبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عند "حديثه عن تأسيس حزب الأصالة و المعاصرة" المعارض.

كما أقرت بخطئها في جملة: "مشكلتنا ليست مع الأصالة والمعاصرة كحزب، بل مشكلتنا مع من يوجد وراءه ومع من أسسه، وهو بالضبط من يجسد التحكم".