.
.
.
.

مهاجرات إفريقيات ينجحن في خلق مشاريع مربحة بالمغرب

نشر في: آخر تحديث:

توحّدت مجموعة من النساء الإفريقيات المهاجرات بالمغرب، من أجل تأسيس تعاونيات لخلق مشاريع مدرة للدخل، بهدف محاربة الفقر والهشاشة في صفوفهن، ولتغيير مسارهن الحياتي وتحسين أوضاعهن المعيشية.

وتقول فاني أديل كوني، في حديثها لـ"العربية.نت": "حين جئت للمغرب سنة 2008 كمهاجرة غير نظامية قادمة من السنغال، لم ألجأ إلى التسول للحصول على لقمة عيش، بل بذلت كل ما في وسعي لأشتغل كعاملة في البيوت".

وأضافت فاني أنها التحقت بإحدى الأسر بمدينة بني ملال لتسهر على الاعتناء بأطفالهم، فضلا عن القيام بأشغال البيت من طبخ ونظافة، مشيرةً إلى أن هذه التجربة سنحت لها في تعلم اللغة العامية المغربية وفنون الطبخ.

وأشارت إلى أن التحاقها بجمعية "رحاب التنمية"، التي تعنى بشؤون المهاجرين، وفرت لها الإمكانية لتطوير مهاراتها في صناعة الحلويات التقليدية والعصرية، والتي صارت بالنسبة لها مصدر قوتها اليومي.

وأفادت المتحدثة أنها فتحت صفحة على موقع "فيسبوك" لاستقطاب زبنائها، فضلا عن طرقها الأبواب للتعرف على زبائن جدد والترويج لمنتجاتها، إضافة إلى الأطر والموظفين المنحدرين من أصول إفريقية والمشتغلين ببعض المقاولات الخاصة.

وأوضحت فاني أن المجهود الذاتي وإن كان يضمن لها كرامتها، فإنه لم يكن ليتطور إلا عبر تضامن بين النساء الإفريقيات من خلال تأسيس تعاونية تضمن لهن توزيع منتجاتهن بطرق ناجعة تمكنهن من النفاذ إلى السوق واستقطاب فئات واسعة من المستهلكين، ويعود الفضل في ذلك حسب وجهة نظرها إلى الجمعية التي كانت وراء هذه المبادرة.

من جهتها، تقول نادية الدكالي، الأمينة العامة لجمعية "رحاب التنمية"، في تصريح لـ"العربية.نت": "منذ أن أخدنا على عاتقنا المساهمة في إدماج المهاجرين الأفارقة في النسيج الاجتماعي والاقتصادي، من خلال برنامج تكويني يهم العديد من المهن، كنا نعي التحديات المطروحة لأجل ولوج هذه الفئات إلى سوق الشغل".

وتضيف الدكالي في السياق ذاته، أن الجمعية رسمت ضمن أهدافها لمواجهة هذا التحدي خلق تعاونيات لتوفير دخل محترم للمهاجرات اللواتي استطعن أن يفرضن دواتهن كنماذج نجحن في مسارهن التكويني.

وأفادت أن توفير إمكانية شراء عقار لم تكن مهمة سهلة، فضلا عن المعدات والآليات التي عمل أطر الجمعية على توفيرها كمرحلة أولى، وكمرحلة ثانية خلق شراكات مع ممولي حفلات وأسواق لتوزيع المنتوج، والذي يتشكل من الحلويات والفطائر والخبز والسندوتشات.

تجدر الإشارة إلى أنه تم خلق تعاونيتين إنتاجيتين حصلت كل منهما على الاعتراف القانوني وشهادة المصادقة على التسمية، وتحمل الأولى اسم "أمل نساء إفريقيات" والثانية "اتحاد النساء الإفريقيات".