.
.
.
.

شبهات فساد تطال نواباً في البرلمان التونسي

نشر في: آخر تحديث:

بعد تصريحها لوسائل إعلام محلية، عن وجود شبهات فساد تورط فيها نواب بالبرلمان، استدعت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس، النائبة سامية عبو، واستفسرتها حول تصريحاتها.

وقال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية، سفيان السليطي، في تصريح لموقع "حقائق أون لاين" أنه قد تم الاستماع إلى النائبة سامية عبو في القطب القضائي المالي على إثر التصريحات التي أدلت بها مؤكدا أن النيابة العمومية لم تفتح بحثا تحقيقيا في هذا الغرض.

وأضاف السليطي بأن النيابة العمومية ستتخذ قرارا على ضوء المعطيات التي قدمتها سامية عبو مشددا على أن الأبحاث مازالت جارية على مستوى النيابة العمومية وعلى أنه لا توجد قضية تحقيقية إلى حد الآن.

وعلق نائب رئيس مجلس نواب الشعب منجي الحرباوي أن مجلس نواب الشعب (البرلمان) رحب بتحرك النيابة العمومية وفتحها تحقيقا قضائيا حول إمكانية تورط نواب في شبهات فساد مالي.

وقال الحرباوي إن مجلس النواب الشعب قد أجرى بدوره تحقيقات حول هذه المسألة حيث استمعت لجنة الاستماع المشكّلة من قبل مكتب ورئاسة البرلمان إلى الخبير في الشأن الاقتصادي معز الجودي وإلى النائبين سامية عبو والطاهر بطيخ حول هذه المسألة.

وأكد أن الأطراف الثلاثة التي تم الاستماع إليها أكدت عدم امتلاكها معطيات وأدلة دقيقة حول تورط نواب في ملفات فساد أو في شبهات تلقي رشاوى.

وفي هذا الشأن، شدد ذات المتحدث على أن كل نائب يثبت تورطه في أي شكل من أشكال الفساد فإنه سيتم سحب الحصانة منه وإجراء تحقيقات قضائية معه.

تحذير من "دولة مافيا"

يذكر أن ظاهرة الفساد، قد انتشرت في تونس بشكل لافت، بعد ثورة 14 يناير 2011، وفي هذا الإطار دعا مؤخرا شوقي الطبيب، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس، الحكومة إلى "قلع أضراس بارونات الفساد" محذرا من خطر تحول تونس إلى "دولة مافيات" إن لم يتم التصدي لهؤلاء.

وأفاد أن "بارونات الفساد اخترقوا (بأموالهم) وزارة الداخلية ووزارة المالية والجمارك والقضاء ووسائل الإعلام ومجلس النواب والأحزاب السياسية (..) للاحتماء بها" والإفلات من المحاسبة القضائية.

وأشار إلى أن القضاء التونسي لم يبت بعد، بسبب فساد "بعض القضاة"، في عدة ملفات فساد، رغم إحالتها على القضاء "منذ سنوات".

وحذر شوقي الطبيب من أن "بارونات الفساد" في تونس أنشأوا صحفا ومواقع إلكترونية يستخدمونها في "الابتزاز المالي" و"تهديد" مسؤولين في الدولة وشن "حملات إعلامية ممنهجة" ضدهم.

وأرجع الطبيب أسباب "تفاقم" الفساد بعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام الدكتاتور زين العابدين بن علي إلى "عدم تفكيك منظومة الفساد" القديمة.

وقال "بعد الثورة، رحل كبار الفاسدين وبقيت منظومة الفساد" التي اتهم "فاسدين قدامى وجددا" باستخدامها.