المغرب.. سجن 8 متهمين في قضية "مقتل بائع السمك"

واستمرار التحقيقات مع 3 متهمين آخرين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تسجل التحقيقات في قضية مقتل بائع السمك المغربي محسن فكري، تطورات متسارعة، اليوم الثلاثاء، في مجرى التحقيقات حيث أمر وكيل الملك في مدينة الحسيمة، بوضع 8 متهمين في السجن الاحتياطي، أي اعتقالهم، على ذمة التحقيقات الجارية.

وبحسب بلاغ لمحكمة الاستئناف في مدينة الحسيمة، حصل مراسل قناة "العربية" على نسخة منه، فإن من بين المعتقلين في سجن مدينة الحسيمة موظفان اثنان من وزارة الداخلية المغربية، وممثل وزارة الصيد البحري وطبيب بيطري.

وتتواصل التحقيقات مع 3 أشخاص آخرين غير معتقلين لكنهم رهن إشارة المحققين والقضاء المغربي، على ذمة قضية مقتل بائع السمك، مهروسا في شاحنة نقل النفايات.

ومن المرتقب أن تتسلم التحقيقات فرقة النخبة في الشرطة المغربية، ومقرها مدينة الدار البيضاء، وهي فريق من رجال الشرطة أصحاب خبرة في التحقيق في القضايا الصعبة والمعقدة.

ومن وجهتها، طلبت وزارة الداخلية، أمس الاثنين، من وزارة العدل، التحقيق في الصيد غير القانوني في ميناء الحسيمة، مع إنزال العقوبات في حق المتورطين.

وفي وقت سابق كان المغرب قد أعلن عن إحالة 11 شخصا على قاضي التحقيق في قضية مقتل بائع السمك محسن فكري في مدينة الحسيمة.

ففي بلاغ للنيابة العامة، في مدينة الحسيمة، فإن الأشخاص الذين تمت إحالتهم إلى التحقيق، تجري متابعتهم بتهم: "القتل غير العمد" مع "التزوير في محرر رسمي" و"المشاركة فيه".

هذا وأكدت النيابة العامة في الحسيمة "عدم ثبوت صدور أي أمر بالاعتداء على الضحية من طرف أي جهة".

وتواصلت الاحتجاجات السلمية والشعبية، ليلة الاثنين- الثلاثاء في مدينة الحسيمة، للمطالبة بمحاكمة ومحاسبة كل المتورطين، في مقتل بائع السمك يوسف فكري، مهروسا في شاحنة للنفايات.

ومن بين المعتقلين الـ 11، اثنان من رجال السلطة، أي موظفين في وزارة الداخلية المغربية، ومندوب وزارة الصيد البحري، وطبيب رئيس مصلحة الطب البيطري.

ويبقى سبب الوفاة لمحسن فكري، وفق النيابة العامة في مدينة الحسيمة؛ هو "اشتغال آلة الضغط في خلفية شاحنة النفايات".

وامتدت التحقيقات الأولية لتشمل 20 شخصا، وجرت معاينات ميدانية، ومواجهات بين أشخاص، على امتداد الحراسة النظرية القانونية أي 72 ساعة.
هذا وتسلمت فرقة النخبة للشرطة المغربية، ومقرها مدينة الدار البيضاء، "نظرا لخبرتها ولضمان التجرد والحياد، عملية "تعميق واستكمال التحقيقات".

وفي رواية النيابة العامة لمدينة الحسيمة، المرحوم فكري "اشترى من صيادين في ميناء الحسيمة حوالي نصف طن من سمك أبوسيف"، وهو "الممنوع صيده قانونيا"، خلال الفترة الزمنية ما بين 1 أكتوبر و30 نوفمبر من كل عام.

وكلف المرحوم فكري "شخصا بنقل الأسماك في سيارة نقل لم تخضع للمراقبة عند مغادرة الميناء"، ما دفع "رجل شرطة مداوم إلى إبلاغ مصالح الأمن"، لتتم "عملية إيقاف السيارة في أحد شوارع المدينة".

ومن جهته، أكد مسؤول الصيد البحري في الحسيمة "وجود مخالفات للقانون المنظم لصيد السمك".

ومن جهتها، قررت النيابة العامة في الحسيمة، في ليلة الجمعة/السبت، من الأسبوع الماضي "إحالة السائق، والأسماك المحجوزة، إلى مندوب الصيد البحري لاتخاذ الإجراءات القانونية".

كما أن الطبيب البيطري، في مدينة الحسيمة، أفاد "بعدم صلاحية الأسماك للاستهلاك"، بسبب "عدم توفر وثائق تثبت مصدرها مما يقتضي إتلافها".

وفي مساء الجمعة/ السبت الماضية، استدعت لجنة تتكون من مندوب الصيد البحري، ومن رئيس مصلحة للصيد البحري، ومن الطبيب البيطري، ومن ممثل للسلطة أي وزارة الداخلية "شاحنة نقل النفايات" من أجل إتلاف الأسماك.

وزورت اللجنة، بحسب التحقيقات الأولية، "محضرا رسميا" يقضي بإتلاف الأسماك في شاحنة النفايات، تحت مطالبة من مسؤول شاحنة نقل النفايات، بحاجته إلى "أمر مكتوب".

وصعد محسن فكري مع أشخاص آخرين، إلى "الجهة الخلفية لشاحنة نقل النفايات، للحيلولة دون وضع الأسماك بها" خلال "محاولة شركة نقل النفايات نقل الأسماك من السيارة إلى شاحنة نقل النفايات"، وبعد "تلقي سائق الشاحنة إشارة من أحد عمال الشركة بتزويد آلة الضغط بالكهرباء".

ومن جهتها، طالبت أسرة الراحل محسن فكري بكشف الحقيقة كاملة، وبمحاسبة المسؤولين المتورطين في مقتل ابنها، معلنة أيضا في نفس السياق أنها لا تريد لمقتل ابنها أن يكون سببا في أي فتنة في المغرب.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.