.
.
.
.

محامو تونس يضربون عن العمل

نشر في: آخر تحديث:

أقر مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بتونس إضراباً عاماً عن العمل بكافة المحاكم، وذلك كامل يوم الأربعاء 23 نوفمبر 2016، مع إمكانية إبقاء الإضراب مفتوحا.

كما دعا مجلس الهيئة المحامين إلى تنفيذ وقفة احتجاجية بالزي الرسمي أمام نواب الشعب (البرلمان).

يأتي هذا التحرك الاحتجاجي على خلفية مشروع قانون المالية لسنة 2017 الذي رأي فيه المحامون أنه تعامل بصفة سلبية مع القطاع في ما يتعلق بملف جباية المحامين.

كما دانت هيئة المحامين ما اعتبرته "انفراد الإدارة بالرأي والاتجاه الرامي إلى أفراد قطاع المحاماة بإجراءات انتقائية تنال من مصداقة المحامين وخصوصيات عملهم ومن مبدأ المساواة".

قرار الهيئة ليس محل إجماع كبير داخل القطاع، في هذا السياق كتب المحامي والناشط السياسي والحقوقي عادل كعنيش تدوينة رافضة للإضراب.

وقال كعنيس: "المحاماة من جديد في إضراب عام لمدة يوم، ومن يدرى قد يتواصل الإضراب أياماً أخرى، أسالكم بالله، فهموني المحامي عندما يضرب من هو الذي سيحس به، إن المتضرر الأساسي هو المحامي فلنبحث عن شكل أفضل للتعبير عن موقفنا من قانون الجباية".

وكانت الهيئة الوطنية للمحامين قد أعلنت رفضها ''القطعي والنهائي'' لمشروع قانون المالية لسنة 2017 طبقاً لصيغته المودعة بمجلس نواب الشعب.

ودعا مجلس الهيئة منذ أيام جميع الفروع الجهوية للمحامين إلى عقد اجتماعات عامة بالجهات لتعبئة القواعد والاستعداد لسائر التحرّكات النضالية.

كما كان المجلس قد أعلن عن "يوم غضب مقترن بإضراب عام عن العمل مع غلق جميع مكاتب المحامين والتواجد بمقرات المحاكم يوم الجمعة 21 أكتوبر 2016".

ووصف مجلس الهيئة مشروع قانون المالية لسنة 2017 باللاوطني، معتبرا أنّ ما وصفه بـ "عجز" الحكومات المتعاقبة في معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية لا يبرّر ما يعتبره "الهجمة الشرسة" على الفئات المفقرة من الشعب ومن المحاماة التونسية عبر هذا المشروع، وفق بيان سابق لهيئة المحامين.