.
.
.
.

تقرير: مؤشّر الإرهاب بتونس أفضل من فرنسا وبريطانيا

نشر في: آخر تحديث:

أكد التقرير السنوي لسنة 2016 حول المؤشر العام للإرهاب ( (Global Terrorism Index الذي يصنّف الدول حسب التهديدات الإرهابية، أن ترتيب تونس لهذه السنة يتقدم عن بلدان، مثل فرنسا وبريطانيا وتركيا وروسيا.

ويعتمد هذا التقرير أساساً في ضبط مؤشراته حول الإرهاب على معطيات السنة السابقة 2015 ممّا يعني أنّ التهديد الإرهابي في فرنسا وبريطانيا وتركيا حتى باعتماد سنة 2015 يعد أكثر من تونس.

وقد تصدّرت بلدان كثيرة كالعراق وسوريا وأفغانستان ونيجيريا وباكستان واليمن والصومال والهند ومصر وليبيا قائمة العشر دول الأولى، من حيث التهديدات الإرهابية.

وتعليقاً على مؤشر ترتيب تونس الذي عرف تحسناً مهماً قال المحلل السياسي منذر ثابت لـ"العربية.نت" إن ذلك يعود بالأساس إلى تحسن أداء وجاهزية المؤسسة الأمنية والعسكرية في تونس.

جاهزية وكفاءة المؤسسة الأمنية

ويعتبر ثابت أن قوات الأمن التونسية، التي عرفت حالة من الارتباك بعد ثورة 14 يناير 2011 مشهود لها بالكفاءة والخبرة في الحرب على التطرف والإرهاب، مشيرا إلى أن هذا الرصيد، مكنها من استعادة عافيتها، فضلاً عن توفر إرادة سياسية قوية وواضحة، في الحرب على الجماعات المتشددة، التي تمثل رافداً أساسياً للإرهاب.

وأشار ثابت إلى أن الإرهاب استطاع أن يلحق ضربات موجعة بتونس، نذكر منها إلى جانب قتل العديد من الجنود والأمنيين، في الجبال وأثناء المواجهات التي حصلت مع الإرهابيين ثلاث عمليات إرهابية حصلت سنة 2015، ضربات كان لها طابع "استعراضي"، ونعني هنا ضربات متحف باردو ونزل أمبريال بسوسة وحافلة الحرس الرئاسي وسط العاصمة تونس.

كما بيّن منذر ثابت أن العمليات الإرهابية التي حصلت قد أربكت المشهد الاجتماعي والسياسي، وكان لها تداعيات مؤلمة على النشاط الاقتصادي وخاصة القطاع السياحي.

وقد تحولت معها "الوجهة التونسية" إلى وجهة خطرة، تداعت الشركات السياحية العالمية الكبرى إلى عدم برمجتها.

كما خلفت هذه الضربات صورة عن بلد غير مستقر، وبالتالي طارد للاستثمار، وضع جديد فرض نفسه على الدولة التونسية، التي لم تجد أمامها أي خيار إلا مواجهة هذه الظاهرة والتصميم على الانتصار عليها.

ويتابع ثابت قائلا: لعل "الصدمة" الكبيرة، كانت مع الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة بن قردان في مارس 2016 والذي كان يستهدف إقامة إمارة "داعشية" على الأراضي التونسية.

ويرى ثابت أن ما حصل في بن قردان كان بمثابة الحافز للاستفاقة أكثر ولأخذ المخاطر، التي تهدد استقرار البلاد وأيضا وحدتها الترابية والمجتمعية.