.
.
.
.

محامو تونس يهددون بإضراب مفتوح

نشر في: آخر تحديث:

بعد مصادقة لجنة المالية بمجلس نواب الشعب (البرلمان) على الفصل 31 من مشروع قانون المالية المتعلق بجباية المحامين، قرر مجلس الهيئة الوطنية للمحامين ليلة السبت 3 ديسمبر 2016 الدخول بداية من الاثنين القادم 5 ديسمبر في إضراب عام مفتوح.

كما تقرر أيضا الدخول في سلسلة من الاعتصامات بمختلف المحاكم. وتم وصف مصادقة لجنة المالية بمجلس النواب على الفصل المذكور بأنه "ذبح للمحاماة التونسية" وهو ما لم يحدث سابقا، وفق بيان صادر عن هيئة المحامين.

ويتمسك المحامون برفض الضريبة التي أقرت على القطاع في مشروع قانون المالية الجديد، وهو ما أكد عليه المحامي والناشط السياسي وسام السعيدي في تصريح لـ"العربية.نت"، الذي أكد على تواصل التفاوض مع الحكومة.

وأضاف السعيدي أن المحامين شرعوا في سلسلة من الاحتجاجات التصعيدية التي لن تتوقف حتى إسقاط قانون المالية المجحف في حق القطاع، وفق قوله.

وكانت هيئة المحامين قد أقرت في الأيام الأخيرة سلسلة من التحركات الاحتجاجية، حيث قامت بإضراب عام ليوم واحد، تلاه غلق المكاتب وعدم المباشرة 3 أيام متتالية، كما أنها لم تستبعد النزول للشارع خلال الأيام القادمة.

هذا وقد التقى وفد من المحامين يوم الخميس رؤساء الكتل وأعضاء من لجنة المالية بمجلس نواب الشعب (البرلمان)، وذلك في إطار مواصلة الاحتجاجات التي ينفذها المحامون.

وقال عميد المحامين عامر المحرزي في تصريح صحافي "إن اللقاء مع رؤساء الكتل ولجنة المالية يهدف إلى تحسيس أعضاء البرلمان بالخطأ الذي ستقع فيه الحكومة إذا وقع تمرير الفصول الخاصة بجباية المحامي في قانون المالية".

وتابع أنه لقاء "لرفع اللبس الذي يحيط بهذا الموضوع والتأكيد على أن المحامي ليس متهربا جبائيا ولكنه فاعل ويسعى إلى خلاص جبايته دون أن يقع إفراده بإجراءات خاصة".

وقال المحرزي إن عمادة المحامين قدمت العديد من الاقتراحات الخاصة بجباية المحامي للبرلمان والحكومة ولكنها لم تأخذها بعين الاعتبار.

من جهة أخرى، أكدت وزارة المالية في بيان أنها لا تتحمل مسؤولية تعثّر المفاوضات مع المحامين، مؤكدة حرصها "على مواصلة الحوار الجدّي والمسؤول مع ممثلي المحامين احتراما منها لقطاع اجتماعي هام وتقديرا لقيمته وذلك على قاعدة العدالة الجبائية واحترام نصوص القانون".

من جانبها، قالت وزيرة المالية، لمياء الزريبي، "أن نصف المحامين لا يصرحون بمداخيلهم للمصالح الجبائية". وبينت الوزيرة أن 4000 محام من بين 8000 فقط يصرحون بمداخيلهم.

كما أكدت أن الحكومة ليس لها أي مشكلة مع أي قطاع، غير أن الأرقام المتعلقة بالجباية أثبتت ضعف مساهمة الأطباء والمحامين في المجهود الوطني الجبائي.