.
.
.
.

"جوار ليبيا" يؤكد ضرورة الالتزام باتفاق الصخيرات

خارطة طريق للتوصل للوفاق الوطني ورفض أي تدخل عسكري خارجي

نشر في: آخر تحديث:

استضافت القاهرة، السبت، الاجتماع الوزاري العاشر لوزراء خارجية دول جوار ليبيا برئاسة سامح شكري، وزير خارجية مصر.

شارك في الاجتماع أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، ومارتن كوبلر، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، والرئيس التنزاني السابق جاكايا كيكويتي ممثل الاتحاد الإفريقي إلى ليبيا.

واستعرض الوزراء آخر تطورات الوضع في ليبيا، وشددوا على أنه لا بديل عن التمسك بالاتفاق السياسي الليبي الموقع في 17 كانون الأول/ديسمبر 2015 في مدينة الصخيرات كإطار وحيد للخروج من الأزمة الراهنة التي تعاني منها ليبيا، وذلك وفقاً للمبادئ الرئيسية التي تم التوافق عليها في الاجتماعات الوزارية التي انعقدت في كل من القاهرة وانجامينا والخرطوم والجزائر وتونس ونيامي.

وأكد المجتمعون على الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة ليبيا وسيادتها على أراضيها ولحمة شعبها، ورفض أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية الليبية، والحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية الشرعية ووحدتها واحترام سيادة القانون، وضمان الفصل بين السلطات وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية.

وكذلك، الحفاظ على وحدة الجيش الليبي إلى جانب وجود شرطة وطنية لحماية البلاد، وفقاً لبنود الاتفاق السياسي الليبي، لأداء مهامها في الحفاظ على أمن واستقرار الدولة الليبية ومؤسساتها الشرعية وترسيخ مبدأ التوافق دون تهميش أو إقصاء، والالتزام بالحوار الشامل بين جميع الأطراف الليبية، ونبذ العنف وإعلاء المصالحة الوطنية الشاملة، والمحافظة على مدنية الدولة والمسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة في ليبيا.

الدعم الكامل لحكومة الوفاق

وأكد الوزراء مجدداً دعمهم للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، المنبثق عن الاتفاق السياسي الليبي، الذي يؤسس لحل سياسي نهائي للأزمة، ودعوا المجلس الرئاسي إلى تكوين حكومة وفاق وطني تمثل كل القوى السياسية الليبية، وحثوا مجلس النواب الليبي على الاجتماع لمناقشتها ومنحها الثقة وفقاً لبنود الاتفاق السياسي الليبي، لمباشرة مهامها.

وجدد المشاركون في الاجتماع عزمهم على مواصلة الجهود للإسهام في تشجيع العملية السياسية في ليبيا وإنجاحها، وإيجاد الظروف الملائمة لإرساء الاستقرار واستعادة الأمن في كافة أنحاء البلاد، وذلك بالتعاون مع الجهود المقدرة التي يبذلها مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، وكذلك كل من الرئيس التنزاني السابق جاكايا كيكويتي ممثل الاتحاد الإفريقي إلى ليبيا، والسفير صلاح الدين الجمالي مبعوث الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى ليبيا.

ورفض الوزراء مجدداً الحل العسكري للأزمة الليبية لما له من تداعيات سلبية على أمن واستقرار ليبيا بشكل خاص، ودول الجوار الليبي بشكل عام، وأكدوا أن الحوار السياسي الشامل بين الأطراف الليبية هو السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة.

وأكد الوزراء رفضهم لأي تدخل عسكري أجنبي، وأكدوا أن مكافحة الجماعات الإرهابية في ليبيا يجب أن يكون في إطار الشرعية الدولية، وأن العمليات بهذا الخصوص يجب أن تكون بناء على طلب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وفقاً للشرعية الدولية وأحكام القرار رقم 2259 المعتمد من مجلس الأمن بتاريخ 23 كانون الأول/ديسمبر 2015 وميثاق الأمم المتحدة.

وشدد الوزراء على أهمية تعزيز التعاون والتشاور فيما بين دول الجوار على صعيد أمن الحدود ومكافحة الإرهاب بمختلف صوره والجريمة المنظمة وكل أشكال التهريب العابر للحدود، وعلى مواصلة الجهود لعقد اجتماع للخبراء ليعرض اقتراحات في هذا الصدد على الاجتماع القادم لوزراء خارجية دول جوار ليبيا.

ودعا الوزراء إلى إلغاء التجميد على الأموال الليبية المجمدة في البنوك الأجنبية، لتخصص هذه الموارد التي هي ملك للشعب الليبي لمواجهة احتياجاته الوطنية، في الوقت الذي يراه المجلس الرئاسي مناسباً.

واتفق الوزراء على عقد الاجتماع الوزاري الحادي عشر لوزراء خارجية دول جوار ليبيا في الجزائر، على أن يتم تحديد الموعد لاحقاً عبر التشاور المسبق، كما اتفق الوزراء على إبقاء آلية دول الجوار في حالة انعقاد مستمر لمتابعة التطورات في ليبيا.

مساعي لترتيب لقاء بين حفتر والسراج

من جهة أخرى، كشف سامح شكري وزير الخارجية المصري أن هناك مساعي تبذل لعقد لقاء بين خليفة حفتر وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي.

وقال خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة اليوم السبت عقب اجتماع وزراء خارجية دول "جوار ليبيا" إن مصر التقت مع كل من فايز السراج وخليفة حفتر تحت رعاية الفريق محمود حجازي، رئيس الأركان.

ووفرت تلك اللقاءات أرضية إيجابية، وخلفت قدراً واسعاً يمهد للاتفاق، كما أشار إلى أن هناك خطة عمل لجمع القيادات الليبية في لقاء مباشر بينهم لحل الأزمة، كما توجد مساع لعقد لقاء بين حفتر والسراج.

وأضاف شكري أن مصر ملتزمة سياسياً وأخلاقياً بوحدة واستقرار ليبيا، ووحدة وسيادة الأراضي الليبية، ودعم مؤسساتها الشرعية، والالتزام بالحل السياسي، والرفض القاطع لكافة أشكال التدخل الأجنبي في الشؤون الليبية، مؤكداً أن هناك رغبة من دول الجوار للمساهمة في توفير الدعم للشعب الليبي.

وقال وزير الخارجية المصري إن جهود مصر تزامنت مع جهود أخرى قامت بها دول "جوار ليبيا"، خاصة تونس والجزائر.

وأكد أن الحل السياسي ممكن، وأن اتفاق الصخيرات هو الإطار الوحيد لهذا الحل، وأي نقاط خلافية محددة يمكن التوصل لتفاهمات بشأنها.

من جهة أخرى، أكد شكري أن دول الجوار حريصة على التنسيق مع كل طرف جاد في مسعاه لحل الأزمة الليبية، والتنسيق قائم بين جهود دول الجوار والمبعوث الأممي إلى ليبيا، مؤكداً التزام مصر ودول جوار ليبيا بالعمل والتنسيق مع المبعوث الأممي ودعم جهوده للوصول لتسوية شاملة للأزمة الليبية.