.
.
.
.

وفيات وشلل في الحياة بجنوب ليبيا بسبب انقطاع الكهرباء

نشر في: آخر تحديث:

بالتوازي مع الانفلات الأمني الكبير، الذي يعيشه جنوب ليبيا وقفل أغلب البنوك أبوابها، ووجود شح في الغذاء والدواء، أضيف للمآسي المتزايدة انقطاع شبه كامل للتيار الكهربائي، مما دفع المحتجين إلى وصف الحياة هناك بالعودة إلى الأزمان البدائية.

وفي آخر كوارث انقطاع الكهرباء أعلن مستشفى منطقة ودان (وسط الجنوب الليبي)، الأحد، عن وفاة 4 أشخاص من أسرة واحدة هم أم وثلاثة أطفال جراء حريق اندلع في منزلهم، بسبب استخدام الأسرة لشمعة للإنارة.

وفي الأسبوع الماضي، نقلت وسائل إعلام ليبية محلية أنباء وفاة 17 شخصاً في وادي عتبه بالجنوب أيضاً بينهم شيوخ وأطفال ونساء بسبب البرد القارس جراء إظلام تام تعيشه المنطقة منذ أيام، وقبلها أعلن المجلس البلدي لمدينة غات (أقصى الجنوب الليبي) عن وفاة 10 أطفال لذات الأسباب.

ويصف المكي حناني، من سكان مرزق جنوب سبها، حياة السكان في ظل انقطاع الكهرباء بــ"الحياة البدائية"، وقال في حديث لــ"العربية.نت" لقد رجعنا للأزمان البدائية حيث نقوم بتخزين المياه في قوارير وأوانٍ ودلاء اللدائن، ونعيش من هذا المخزون في أشد شهور الشتاء برودة".

ويقول: "لم نعد قادرين حتى على توفير حطب المواقد في ظل توقف الحركة نهائياً بسبب نفاد وقود السيارات، كما أن فحم المواقد أودى بحياة أطفال ونساء بسبب الاختناق بأدخنة الحطب، حيث تركت موقدة ونام أهلها استئناسا بالدفء".

وتقول إيناس عزالدين، موظفة بديوان بلدية غات: "الجنوب يعيش شللاً تاماً في الحياة، فلا مدارس ولا بنوك ومحال تجارية"، وتابعت في حديث لــ"العربية.نت" أن المواطن لم يعد يسمع حتى أنباء وأخبار البلاد بسبب عدم وجود التلفاز.. فالوقود الذي يشغل مولدات الكهرباء على ندرتها أصبح مفقوداً، وتساءلت "هل توجد بدائية أكثر مما نعيشه؟".

وإثر إعلان الشركة العامة للكهرباء عن انهيار شبكة الكهرباء بشكل كامل ودخول العديد من المناطق في ليبيا إلى حالة إظلام تامة، أعلن 16 نائباً بمجلس النواب الأسبوع الماضي عن تعليق عضوياتهم احتجاجاً على ما وصفوه بــ"تهميش الجنوب"، مؤكدين في بيان مشترك "عدم عودتهم إلى ممارسة أعمالهم قبل الاستجابة لمطالب الجنوب بتوفير الكهرباء وإرجاع الحياة إليه".