.
.
.
.

تونس.. رئيس الحكومة الأسبق يروج لحزب معارض

نشر في: آخر تحديث:

يستعد رئيس الحكومة الأسبق، مهدي جمعة، إلى الإعلان قريبا عن حزب سياسي، وذلك بعد أكثر من سنة على تكوينه لورشة تفكير حول مستقبل تونس، في شكل جمعية. وقام الأحد الماضي بأول جولة للإعلان عن أفكاره.

وقال وسام السعيدي، أحد المقربين من جمعة في تصريح لـ"العربية.نت": "إن كل الظروف اليوم أصبحت مناسبة وجاهزة للإعلان عن حزب سياسي يقوده مهدي جمعة".

وتابع السعيدي: "المجموعة التي حول رئيس الحكومة الأسبق لها تصورات وبدائل وبرنامج عمل لإنقاذ تونس".

وألمح إلى أن الحزب الجديد سوف يتموقع ضمن المعارضة، ولن يكون مسانداً لحكومة يوسف الشاهد، التي تضم مشاركة طيف مهم من مكونات المشهد الحزبي في تونس، خاصة الحزبين الكبيرين: "نداء تونس" و"حركة النهضة".

برنامج بديل للحكم

وفي أول خروج علني لمهدي جمعة، اختار له أن يكون من مدينة المنستير الساحلية (موطن الزعيم الحبيب بورقيبة)، في دلالة رمزية على أن رؤيته وبرنامجه المجتمعي، هي استمرار للمشروع الوطني الذي بدأه بورقيبة.

في هذا الإطار، قام جمعة الأحد بزيارة للمنستير التقي خلالها بنواة مهمة من أنصاره ومساعديه، خصصها لعرض "الخطوط العريضة لمشروعه السياسي الوطني الذي يستعد لإطلاقه، والذي يقوم أساساً على طرح بديل حقيقي يجيب على الأسئلة الحارقة للتونسيين، ويسهم في تطوير واقعهم المعيشي وفي تعزيز مكانة تونس وإشعاعها الإقليمي والدولي"، وفق بلاغ صادر عن المكتب الإعلامي لجمعة.

وأكد جمعة في لقاء المنستير على "أن تونس قادرة على الخروج من الأزمة الراهنة إذا انخرطت في رؤية مستقبلية تأخذ بعين الاعتبار كل الإمكانات والقدرات الداخلية وتعلي مفهوم الدولة والعقلية التشاركية في خدمة تونس".

كما استعرض أيضاً رؤيته وتصوره لتونس المستقبل معتبراً أن منهجية إثراء هذه الرؤية تقوم على الإنصات لكل الأطراف والجهات والقطاعات وأخذ مقترحاتها في أمهات القضايا التي تهم واقع البلاد ومستقبلها.

من هو مهدي جمعة؟

مهدي جمعة، ولد في 21 أبريل/نيسان 1962، بمحافظة المهدية الساحلية، وهو مهندس عمل في الخارج وعاد لتونس بعد الثورة، ليشغل منصب وزير الصناعة في حكومة "النهضة" الثانية، بقيادة علي العريض.

وبعد اغتيال النائب القومي محمد البراهمي، في 25 يوليو 2013، والحوار الوطني الذي تلاه، تم الاتفاق على تكليف جمعة برئاسة حكومة كفاءات وطنية، خلفت حكومة "الترويكا" التي كان يرأسها العريض.

وأدارت حكومة جمعة تونس طيلة سنة كاملة، وتمكنت حكومته من الإشراف بنجاح على تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لتقوم بتسليم السلطة إلى رئيس الحكومة الحبيب الصيد في فبراير/شباط 2015.