.
.
.
.

مصادر ليبية: داعش لا يزال يتحرك بالقرب من سرت

نشر في: آخر تحديث:

كشفت مصادر مطلعة النقاب عن وجود مئات من مقاتلي تنظيم #داعش لا يزالون يتحركون في محيط مدينة #سرت عبر الطرقات الصحراوية المتشعبة
وقال مصدر أمني تابع لعملية #البنيان_المرصوص ، فضل عدم التعريف باسمه، لــ"العربية.نت" إن"مقاتلي التنظيم لاسيما الليبيين منهم تسربوا خارج سرت من منتصف نهاية يوليو الماضي"، كاشفا عن "وجودهم في شكل فرق وخلايا موزعين على مناطق عديدة في محيط سرت لاسيما في الغربية منها".

وقالت المصادر "فرق المخابرات بالتعاون مع قوات #الأفريكوم على علم بوجود سرايا داعش التي تطلق على نفسها سرايا الصحراء تتنقل بين مناطق بني وليد وزليتن غرب سرت وبعض القرى جنوب غرب سرت بواسطة سيارات مدينة وتحتفظ بسلاحها في أماكن آمنة".

وأوضح المصدر بالقول "تضاريس المنطقة المحيطة ببني وليد تشكل حماية طبيعية لتنقل عناصر التنظيم، فهي تتحرك بحرية كاملة عبر خطوط الصحراء وسلاسل المرتفعات إلى الجنوب والغرب وصولا إلى الحدود مع تونس والجزائر". وتابع"عمليات استهدافهم تتطلب بعض الوقت بحسب قادتنا ولكن عمليات نوعية نفذت بالفعل بعضها أعلن عنه وغيرها بقي سرا".

وتحدث المصدر عن "حدوث أكثر من غارة بالتنسيق مع قوات الأفريكوم على أرتال لداعش كانت تتحرك في المنطقة الواقعة بين مصراتة وسرت ووادي سوف الجين ببني وليد"، لافتا إلى أن تفاصيل هذه الغارات والعمليات النوعية يبقيها القادة سرا لديهم لضمان نجاح غيرها.

وتابع "حجم وقوة التنظيم لا يزال غامضا ولكن لا يمكن أن يكون حجم التنظيم تراجع إلى المئات كما أعلن من جانب الأفريكوم"، مشيرا إلى أن التنظيم لا يزال يستفيد من تفلت الوضع في حدودا ليبيا لاستقبال مزيد من المقاتلين الأجانب والحصول على السلاح.

لكنه قلل من شأن إمكانية تنفيذ داعش لعمليات كبيرة ، وقال "عملياتهم الحالية تقتصر على التخريب كما حدث مؤخرا عندما استهدفوا المنظومة الرئيسية لشبكة النهر الصناعي بالجنوب أو بعض محطات الكهرباء".

وأكد أن مسألة القضاء النهائي على "داعش مستحيلة في ظل الأوضاع المنفلتة حاليا لكن الحد من قوته ومنعه من تنظيم نفسه يبقى إنجازا في الوقت الحالي".

ونقل المصدر عن خبراء أمنيين ضمن قيادة عملية البنيان المرصوص أن "عديد المناطق في ليبيا تتوفر على ظروف إيواء عناصر داعش مثل الحزام الجنوبي للعاصمة طرابلس بالإضافة للقرى الواقعة جنوب ترهونة وبني وليد وزليتن المترابطة ببعضها عبر طرق وعرة تتخلل المرتفعات الواقعة جنوب هذه المناطق والتي تسمح لها بالوصول إلى الصحراء بشكل آمن وسريع".

وعن إمكانية الانتقال إلى جنوب البلاد قال "أمر مستبعد فقد سبقت القاعدة تنظيم داعش في الانتشار بشكل واسع في مناطق ومدن جنوب البلاد وما بينهما من خصام وفرقة عقائدية يحول دون اتجاهها إلى هناك لكن داعش لديه علاقات وثيقة بعصابات التهريب التي تسيطر على ممرات الصحراء عبر حدود ليبيا المفتوحة وتستفيد منها".

يشار إلى أن قائد القوات الأميركية في إفريقيا "أفريكوم" الجنرال توماس وولدهاوس، أعلن الاثنين الماضي في تصريح صحافي، عن التوصل إلى معلومات مهمة من معسكرات تنظيم داعش في ليبيا التي استهدفت في يناير الماضي تفيد بتراجع أعداده إلى بضع مئات بعد أن كان عددهم يقارب الخمسة آلاف عنصر.