ماذا ستحمل القمة الجزائرية - الفرنسية المرتقبة؟

نشر في: آخر تحديث:

تترقب الأوساط الإعلامية والسياسية والشعبية في #الجزائر #القمة_الجزائرية_الفرنسية التي ستعقد مطلع الشهر القادم بين رئيس الوزراء الفرنسي #بارنار_كازنوف ونظيره الجزائري #عبد_الملك_سلال ، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين بعض الجمود ناتجة عن خلافات وتباين في المواقف بينهما تجاه عديد الملفات الثنائية والقضايا الإقليمية.

ويرى المتابعون للمشهد الجزائري أن الزيارة التي يؤديها الوزير الأول الفرنسي بداية شهر أبريل في إطار أعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة بين البلدين، ستكون مهمة ومختلفة عن سابقاتها بتزامنها مع استعداد #فرنسا للدور الأول من #الانتخابات_الرئاسية وتحضير الجزائر إلى انتخاباتها البرلمانية المتوقع تنظيمها في شهر ماي القادم، وكذلك في وقت لا تمر فيه العلاقات بين البلدين بأفضل حالاتها.

لكن الانتخابات في البلدين أو القضايا الإقليمية لن تأتي على رأس أولويات المواضيع التي سيتم تناولها في هذه القمة الثنائية حسب جيلاني بنيوب المحلل رئيس القسم السياسي في جريدة " ليبرتي " الجزائرية، الذي يرى أن "الملف الاقتصادي سيتصدر مباحثات الطرفين الذين سيحاولان إيجاد صيغ جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين وإزالة كل الخلافات العالقة بينهما خاصة في المشاريع المعطلة بين البلدين وإعادة النظر فيها من أجل تعزيز الاستثمارات والاتفاقيات التجارية بين الطرفين".

ولا تزال المفاوضات بشأن إقامة مصنع علامة السيارات الفرنسية " #بيجو " بالجزائر متوقفة حاليا بين البلدين حيث لم يتم توقيع الاتفاق بينهما إلى حد اليوم بسبب تمسك كل طرف بشروطه وخلاف الطرفين حول نسبة الأرباح حيث طلبت الجزائر 15 بالمائة مع ضرورة خفض أسعار السيارات بالمقارنة مع الأسعار العالمية، في حين تشبث الطرف الفرنسي بنسبة 5 بالمائة فقط من الأرباح مع إبقاء الأسعار على حالها.

ويبلغ حجم الاستثمارات الفرنسية في الجزائر خارج المحروقات 2 مليار دولار، مما جعل فرنسا الأولى في حجم الاستثمارات بالبلاد.

وتابع بنيوب في حديث مع العربية نت، أن " #المحادثات بين الجانبين الفرنسي والجزائري خلال القمة المرتقبة مطلع الشهر القادم ستتناول كذلك مجال التعاون الأمني حيث ترغب فرنسا من الجزائر الرفع من مستوى التعاون بينهما في المجال الأمني والعمل على تعزيز العمل الاستخباراتي وتبادل المعلومات بين البلدين خاصة في ملف مالي، خاصة أن الجزائر مازالت تتحفظ على التواجد الفرنسي في مالي وتنظر بعين الريبة إلى القاعدة العسكرية الفرنسية التي أقامتها فرنسا في مدينة تساليت على مقربة من حدودها".