دراسة تحذّر: جنوب ليبيا تحدٍّ أمني لتونس وأوروبا

نشر في: آخر تحديث:

أكد الباحث في مركز "كارنيغي للشرق الأوسط"، فريدريك ويري، أن هناك إهمالاً كبيراً لمنطقة جنوب ليبيا، مشيراً إلى أنها أصبحت تمثل تحدياً أمنياً لا على ليبيا فقط، لكن أيضا على المنطقة ككل، خاصة #تونس.

وأشار ويري، في دراسة صدرت اليوم الثلاثاء، تحت عنوان "فقدان الأمن وتحديات الحكم في جنوب ليبيا"، إلى أن منطقة #جنوب_ليبيا "لا تزال تعاني من انعدم الاستقرار المُستوطن، وترزح تحت وطأة النزاعات الأهلية، ونقص الخدمات الأساسية، وتفشّي التهريب، وانقسام المؤسسات أو انهيارها".

وتابع: إنه "لطالما ظلّت هذه المنطقة على هامش الحياة السياسية في #ليبيا والمشاغل الدولية، لكن لا بد من أن يتغير ذلك. لقد أدّى فراغ الحكم في الجنوب، بصورة مطردة، إلى استقطاب أفرقاء سياسيين من شمال ليبيا ودول خارجية".

وأكد الباحث على أن #المتطرفين الذين يبحثون عن ملاذ في الجنوب من جهة و #المهاجرين الذين يتمّ تهريبهم عبر المنطقة من جهة أخرى، يمارسون تأثيراً مباشراً على #الأمن_في_ليبيا، وفي الدول المجاورة مثل تونس، وفي أوروبا.

وكشف صاحب الدراسة أن مصادر انعدام الأمن في #الجنوب_الليبي تعود إلى انهيار المؤسسات والمواثيق الاجتماعية الهشة أساساً إبان ثورة 2011، والأهم من ذلك، التوزيع غير المنصف للموارد الاقتصادية. واعتبر أن اندلاع الاقتتال بين #قبائل العرب و #التبو و #الطوارق في الجنوب يمكن أن يُعزى إلى حد كبير إلى التنافس على التدفقات الاقتصادية الثابتة المستمدة من مسالك التهريب والوصول إلى حقول النفط.

كما أن التدخّل من الأفرقاء السياسيين في الشمال هو أيضاً من العوامل المؤججة لفقدان الأمن في الجنوب، حسب الباحث الذي اعتبر أن "قيام فصائل متناحرة منضوية في إطار ائتلافات فضفاضة بإعطاء أموال للشباب في الجنوب وتسليحهم، تسبَّب بإطالة أمد النزاعات المحلية واستفحالها".

كما أشار إلى أن التطرّف يبقى تحدياً في الجنوب، لكن لا يجب تضخيمه. إذ لم تتمكّن مجموعات إرهابية على غرار تنظيم #القاعدة_في_بلاد_المغرب_الإسلامي وما يُسمّى #داعش، من انتزاع موطئ قدم راسخ لها في البلدات الجنوبية، لكنها استغلّت غياب الحكم في الجنوب للحصول على اللوجستيات وتنفيذ تدريبات.