.
.
.
.

المغرب...تباين الآراء حول الحكومة الجديدة

نشر في: آخر تحديث:

أدّت الحكومة الجديدة في #المغرب اليمين الدستورية أمام #الملك_محمد_السادس وانطلقت، الخميس، في أعمالها وفي تنفيذ البرامج الحكومية المتوقفة لمدة جاوزت الـ5 أشهر قبل المرور إلى نيل ثقة البرلمان، وسط نقاشات متواصلة في #الشارع_المغربي والإعلام المحلي حول الأسماء التي وقع الاختيار عليها ومدى قدرتهم على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق تطلعات المغاربة.

وكان #رئيس_الحكومة #سعد_الدين_العثماني ، أكد الأربعاء أن "هذه #التشكيلة_الحكومية تمثل الأغلبية وتعكس الإرادة الشعبية اتفقت عليها من قبل جميع #الأحزاب_السياسية المشكلة لها، وأنها ستعمل على تنفيذ الإصلاحات التي بدأتها الحكومات السابقة، واضعة مصلحة المواطن المغربي فوق كل اعتبار، سعيا إلى تحقيق الأهداف التي وعدت بها".

وفي نفس هذا السياق، اعتبر وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عزيز أخنوش في تصريحات للصحافة المحلية، أن "التشكيلة الحكومية الجديدة تتوفر فيها عناصر التكامل والانسجام وتضم في صفوفها كفاءات عالية نتجت عن مشاورات ناجحة وموفقة" مشيرا أنها "ستبدأ ورشات إصلاح في الكثير من القطاعات أهما التعليم والصحة والتشغيل ومحاربة البطالة".

ومن خلال لائحة الأسماء التي تضمنتها الحكومة الجديدة في المغرب، يظهر أن عديد الوجوه الحكومية حافظت على مناصبها الوزارية أو حصلت على وزارات أخرى، كما تعزز حضور الوزراء التكنوقراط الذي كان من نصيبهم وزارات السيادة وبلغ عددهم 8، وتضاعف الحضور النسوي بعد حصولهن على 9 حقائب وزارية من مجموع 39.

وتعليقا على ذلك قال الباحث في العلوم السياسية محمد رضا مقتدر، إن "أغلبية الأسماء في الحكومة الجديدة كانت معروفة باستثناء 14 وزيرا تعتبر وجوه جديدة، مضيفا أن هذه التشكيلة الحكومية بقدر ما تبين وجود نوع من الإرضاءات الحزبية، أبانت أيضا عن اعتماد البروفايلات الشخصية للأسماء التي تم إسنادها بعض الوزارات الهامة في الحكومة، سواء كانت شخصيات حزبية أو تكنوقراطية".

وتابع في تصريح العربية نت أن "منطق توزيع #الحقائب_الوزارية على أساس نتائج #الاستحقاقات_الانتخابية غير واضح في التشكيلة الحكومية، ذلك أن أبرز الوزارات آلت إلى حزب التجمع الوطني للأحرار وإلى شخصيات تكنوقراطية، وحزب العدالة والتنمية الفائز في الانتخابات تراجع ولم يحصل على الوزارات التي حصل عليها في الحكومة والسابقة كما أنها ليست بنفس الأهمية".

وخلّص مقتدر إلى أن "التنازلات التي لم يستطع عبد الإله بنكيران تقديمها لصالح حزب التجمع الوطني للأحرار قبل بها سعدالدين العثماني"، مضيفا "أن هناك تيار من داخل حزب العدالة والتنمية غير راض على هذه الحصيلة الحكومية للحزب بسبب ما اعتبروه تنازلات كبيرة من قبل رئيس الحكومة".

من جهته انتقد العربي يعيش الباحث في القانون العام، كثرة الحقائب الوزارية وتضخيم عدد #الوزراء ، مبينا أنه "كان من المنتظر تقليص عددهم إلى أقل من ثلاثين وزيرا، لكن نظرا لمشاركة ستة أحزاب، وحتى يضمن كل حزب المساهمة في تسيير بعض القطاعات تم إحداث العديد من الوزراء المنتدبين وكتاب الدولة، وهو ما جعل بعض القطاعات يسيرها أكثر من وزير، وأحيانا أكثر من وزيرين، مختلفين على مستوى الانتماء الحزبي".

الشارع المغربي

وفي الشارع المغربي وعلى وسائل التواصل الاجتماعي التي أفردت تغطية كبيرة لتشكيلة الحكومة الجديدة، تباينت أراء المغاربة حيث اعتبر البعض أن العثماني نجح في تقديم تشكيلة حكومية متوازنة ستكون في مستوى التحديات التي تنتظرها، في حين رأى البعض أن استمرار نفس وجوه الحكومة الماضية في مناصبها لا يبشر بخير.

واعتبر ناشط يسمى نفسه دسم هواري أن "الذي حصل مجرد #تعديل_حكومي وليس تشكيل حكومة جديدة باعتبار وجود نفس وجوه الحكومة الماضية وتمسكهم بالمناصب واستمرار اقتسام الكعكة فيما بينهم لا يبشر بخير ولن يغير الواقع كثيرا".

في المقابل قال ناشط آخر سمى نفسه الواقعي أن "هذه الحكومة جيدة و تبشر بالخير و تستجيب لرغبة الشعب بتنوع مشاربه، كما أنها ضمت شباب و نساء في الحكومة، معتبرا أنها أفضل حكومة عرفها المغرب".

وحول نفس الموضوع قال الناشط عبدو حسني في تدوينة له" تشكيل الحكومة في المغرب لم يسبق له إن كان عسيرا مثل هذه المرة ،نتمنى ألا يكون تشكيل الحكومة هدفا في ذاته ،بل مجرد أمر إجرائي تتعداه السياسات التدبيرية و المقاربات التي ينتظر منها الشعب المغربي تحقيق تنميته و تحسين ظروف عيشه، نحن متعطشون لاستئناف الحوار الاجتماعي و الحوارات القطاعية بشكل جدي و مثمر".