.
.
.
.

قصص نجاح لنساء ليبيات أطلقن مشاريع ناجحة رغم الحرب

نشر في: آخر تحديث:

أعطت #الحرب في #ليبيا دفعاً قوياً للعديد من #النساء ليكن سيدات أنفسهن وصاحبات أعمال في مجالات مختلفة ويحققن إنجازات ونجاحات. وبين من اقتحمت مهن الرجال ومن تحدت نظرة الناس إليها وكافحت من أجل عائلتها، استطاع العديد من النساء كسر الصورة النمطية التي ارتبطت بالمرأة الليبية.

وفي مجتمع ذكوري الثقافة وتقليدي النظرة استطاعت أسماء حمادي (27 سنة)، وهي مهندسة ميدانية، اقتحام عالم أعمال الرجال وكونت رفقة زميلتها شركة مقاولات تعمل بالنساء فقط.

وعن تجربتها في هذا المجال، قالت أسماء إن البداية كانت صعبة، لأن هذه الأعمال ارتبطت بالرجال ووجدت أن النساء لا يقبلن الاحتكاك مع الرجال في الميدان، إلا أنها مع الوقت تمكنت من تجاوز ذلك بفضل عملها الاحترافي الذي زاد من معرفة الناس بها، واستطاعت تحقيق هدفها من مشروعها وهو إثبات ذاتها وقدرتها على العمل في الميدان والنجاح مثل الرجال. كما تمكنت من كسر فكرة أن هناك مهناً خاصة بالرجال. كذلك مكنها عملها من تحقيق استقلاليتها والتعويل على نفسها.

وأضافت أسماء أنها مازالت تحتاج في مشروعها للتدريب الإداري والتسويق للخروج بالعمل في أفضل صورة، إضافة إلى تزايد حاجتها باستخدام #التكنولوجيا الجديدة واستغلالها بطريقة جيدة لتطوير #العمل.

وأدت الحرب في ليبيا طوال السنوات الماضية إلى قتل العديد من الناس، من بينهم زوج فاطمة علي، الذي توفي وترك لها 5 أطفال، وهو ما اضطرها للخروج إلى العمل لإعالة أسرتها وتأمين حاجيات أبنائها.

وبحكم تدني مستواها التعليمي والثقافي، اتجهت فاطمة للعمل كطباخة في إحدى المطاعم، وهي المهنة الوحيدة التي تتقنها بسبب شغفها بها منذ الصغر وقدرتها على إعداد المأكولات والحلويات. وقررت لاحقاً الانتصاب للحساب الخاص وافتتحت مطعمها الخاص. ورغم البداية الصعبة إلا أنه بفضل عملها النظيف والمتقن أصبحت تستلم العديد من الطلبات ثم أصبحت تقوم لاحقاً بدورات تدريبية في فن #الطبخ موجهة للفتيات الراغبات في التعلم.

وبسبب معرفة الناس بها وثقتهم في جودة ما تقدم من مأكولات، لم تجد فاطمة صعوبة بالتسويق فأصبحت تعتمد على تمويل الإعلانات الخاص بمطعمها في وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن أكثر عائق واجهها في عملها هو نظرة بعض الناس لها بسبب خروجها من دون محرم، ما اضطرها إلى الاستنجاد بأبنائها للخروج إلى الشارع.

وفي قصة مشابهة لفاطمة، اضطرت صباح الفرجاني وهي سيدة متزوجة برجل أعمال أفقدته ظروف الحرب كل أمواله للخروج إلى العمل لمساعدته والوقوف بجانبه.

وبدأت صباح بإنشاء مكتب صغير لتجهيز المناسبات. ورغم الصعوبات التي واجهتها في البداية، خاصة افتقادها للتجربة في العمل، إلا أنها تمكنت من فرض نفسها في السوق وكونت شركة كاملة أصبحت الوجهة الأولى بمدينة #بنغازي في تجهيز المناسبات والأعراس. كذلك استطاعت تشغيل فتيات أخريات ودخل معها زوجها وأصبح يساعدها في الحسابات بسبب تجربته.

ولفتت إلى أن الهدف من تأسيس المشروع في البداية كانت مساعدة زوجها، لكن بعد ذلك أصبح هدفها تعزيز ثقتها بنفسها وتأكيد قدرتها على #النجاح وتحقيق #الاستقلالية.