تحسن الوضع الأمني في تونس والسعي لاكتساب الخبرة والعتاد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

أكد الاتحاد الأوروبي أهمية حصول تونس على دعم خارجي من أجل تعزيز قدرات قوات الأمن في مواجهة تحديات الإرهاب ونشاطات تهريب الأسلحة. وأعرب في البيان المشترك، الذي أصدره الجانبان عقب اجتماع مجلس الشراكة ظهر الجمعة في بروكسل، عن "الارتياح نتيجة التحسن الملحوظ للوضع الأمني في تونس، خاصة بفضل جهود قوات الأمن". وأوضح أن "استقرار الوضع الأمني سيمكن من استئناف النشاط الاقتصادي، خاصة في مجال السياحة". وشملت المباحثات قضايا تعزيز التعاون المالي والتجاري من أجل مساعدة تونس على كسر دوامة انعدام الاستقرار الاجتماعي.

وأعربت تونس من ناحيتها عن ارتياحها إزاء "تغيير بعض الدول الأوروبية توجيهاتها المتعلقة بالسياحة في تونس" حيث لا تزال العديد من الدول، مثل بريطانيا وألمانيا، تنصح رعاياها بعدم التوجه لقضاء العطلة. كما يحذر البعض الآخر رعاياه من مخاطر أمنية في المناطق التي تشهد بين الفترة والأخرى مواجهات بين قوات مكافحة الإرهاب ومجموعات مسلحة. وكانت تونس شهدت في العام 2015 عمليتين إرهابيتين استهدفتا متحف باردو (22 آذار) ومنتجعا سياحيا في شاطئ مدينة سوسة (26 يونيو). وقتل في الاعتداء الأول 22 وفي الثاني 38، غالبيتهم من السياح.

ويستنتج تقرير أصدرته المفوضية الأوروبية حول العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتونس في نيسان/ابريل 2017 أن "السلطات الأمنية التونسية أحرزت نتائج عملية ملموسة في مكافحة الإرهاب. ووقع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي "الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف والإرهاب" في 7 نوفمبر 2016 وتشمل أربعة محاور هي: الوقاية، الحماية، الملاحقة والرد". وبحث مجلس الشراكة الأوروبي التونسي ظهر الجمعة "التحديات الأمنية والتهديدات العابرة للحدود". وترأس الاجتماع عن الجانب التونسي #خميس_الجهيناوي وعن الجانب الأوروبي وزير خارجية #مالطا #جورج_فيلا والمفوض الأوروبي لشؤون سياسة الجوار والتوسيع. وأبرز الجانبان "التقدم الذي تم إحرازه في نطاق التعاون الثنائي في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب". ورأى تقرير المفوضية الأوروبية أن الاعتداء الإرهابي على مدينة بن قردان في الحدود الجنوبية في آذار 2016 كان "دليل التهديدات الناجمة عن الوضع في #ليبيا ونتيجة مواجهة شبكات التهريب عبر الحدود".

وتحتل مسألة إدارة الحدود الأولوية بالنسبة للسلطات. وأكد التقرير الأوروبي أن الجهات المعنية في #تونس "بصدد إعداد استراتيجية وطنية لتأمين الحدود". وعلى رغم تدهور الوضع الأمني في ليبيا فإن "السلطات التونسية نفذت العديد من العمليات في نطاق خطة مكافحة تهريب الأسلحة" عبر الحدود. وتتضاعف التحديات الأمنية في المناطق الحدودية تحسبا "لعودة المقاتلين الإرهابيين التونسيين من سوريا وليبيا". ويتوقع خبراء أمنيون أن تقود الحرب التي يشنها التحالف الدولي ضد تنظيم #داعش في #سوريا والعراق إلى فرار عدد من المقاتلين الأجانب الذين يحاولون العودة إلى بلدانهم من جهة والتنقل من جهة أخرى إلى مناطق النزاعات الأخرى مثل الصومال وليبيا ومنطقة الساحل الإفريقي. وتنفرد تونس بارتفاع عدد رعاياها الذين يقاتلون في صفوف المنظمات المتطرفة في سوريا والعراق. وأشارت تقديرات مختلفة إلى أن أعداد المقاتلين التونسيين تراوحت بين 3 و5 آلاف. لكن وزارة الداخلية قدرت من ناحيتها العدد بنحو 2950. وسيمثل العائدون منهم خطرا مباشرا على أمن البلاد.

وتقيم تونس تعاونا أمنيا مع عدد من الدول الغربية في مقدمها الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، إضافة إلى تبادل المعلومات والتنسيق الأمني مع #الدول_العربية في مقدمها الجزائر. ويشمل التعاون مجالات عدة منها تبادل المعلومات حول نشاطات المنظمات الإرهابية وحركة تنقل مقاتليها، التدريب، تبادل الخبرات والتجهيز. ويشير تقرير المفوضية الأوروبية إلى تمويلها برنامج إصلاح الأجهزة الأمنية في 2015 بقيمة 23 مليون يورو. "كما يدعم الاتحاد تونس في جهود مكافحة الإرهاب والوقاية من التطرف من خلال دعم القدرات الوطنية في مجالات حماية الحدود والتحقيقات الميدانية ومقاضاة المتهمين في قضايا الإرهاب في نطاق احترام دولة القانون وحقوق الإنسان". وتشارك تونس في العديد من المشاريع الأوروبية في مجالات إدارة الأزمات والمخاطر الكيمياوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية وكذلك في مجال الوقاية والاستعداد لمواجهة الكوارث البشرية أو الطبيعية.

ويتولى حلف شمال الأطلسي من ناحيته تقديم المساعدات التقنية لتعزيز قدرات القوات التونسية على مكافحة الإرهاب. وذكر حلف الناتو في بيان أصدره عقب اجتماع الأمين العام #ينس_ستولتنبرغ ووزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي في منتصف الأسبوع في بروكسل أن الجانبين "بحثا الشراكة القوية بين حلف الناتو وتونس، وأن الجانبين اتفقا حول أهمية الحوار السياسي المنتظم والتعاون الملموس". وأشار ستولتنبرغ في الاجتماع إلى "التزام الحلف بتعزيز التعاون مع تونس بما في ذلك مكافحة الإرهاب". ويقوم خبراء الحلف "بتدريب القوات الخاصة التونسية ويساعد السلطات على جهاز الاستخبارات المركزي".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.