.
.
.
.

ليبيا.. هل تنجح فرنسا بتسوية الخلافات بين السراج وحفتر؟

نشر في: آخر تحديث:

يلتقي رئيس #حكومة_الوفاق الليبية فائز #السراج وقائد الجيش الجنرال خليفة #حفتر، أبرز طرفي #النزاع في #ليبيا، غدا في العاصمة #باريس برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل #ماكرون، لقاء ينتظر من ورائه الليبيون #إذابة #الخلافات العالقة بين الجانبين، لفتح الطريق أمام حل الأزمة في بلدهم وإعادة الاستقرار له، بعد سنوات من الفوضى أدت إلى ظهور جماعات مسلحة متشددة وتوسع الإرهاب والتهريب.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان اليوم الاثنين، إن هذا اللقاء "يهدف إلى مناقشة حل الأزمة الليبية وإيجاد تفاهم سياسي بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي، وقائد الجيش الليبي في وقت يتولى الممثل الخاص الجديد للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة الذي يشارك في اللقاء، مهامه كوسيط للأمم المتحدة".

وهذه ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها الطرفان هذا العام، حيث سبق أن أجريا محادثات في أبوظبي في مايو الماضي، اتفقا خلالها على تشكيل مجلس رئاسة للدولة يضم كلا من السراج وحفتر، إضافة إلى عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، إلا أن الهجوم الذي قادته قوات موالية لحكومة السراج عقب اللقاء بين الطرفين والذي أدى إلى مقتل عشرات الجنود من الجيش الليبي أوقف التفاوض بين الطرفين حول اتفاق أبوظبي.

وبعد أكثر من شهرين، سيلتقي الطرفان مرة أخرى غدا، في وقت تعيش فيه البلاد فترة من الجمود السياسي، حيث يعكف الجنرال خليفة حفتر على مواصلة محاربته للإرهاب، ويستعد للتوجه إلى مدينة درنة مركز التشدد في ليبيا، بعد أن حققت قواته في الفترة الأخيرة مكاسب ميدانية كبيرة وقامت بتحرير مدينة بنغازي من التنظيمات الإرهابية، بينما يحاول السراج حشد الدعم المحلي والدولي للمبادرة السياسية التي تقدم بها هذا الشهر، والتي تتضمن خارطة طريق من بين ما ورد فيها إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في مارس القادم.

ويعوّل الليبيون ومن ورائهم القوى الدولية خاصة دول الجوار الليبي على هذا اللقاء، لإحياء العلاقات السياسية بين الجبهتين الشرقية والغربية، وإيجاد صيغ جديدة للتفاهم على خارطة طريق ترضي جميع الأطراف وتسهم في حل الأزمة العاقة، وإنهاء حالة الفوضى السياسية والميدانية في البلاد.

ويقول في هذا السياق الناشط علي عبد السلام، إنه "يأمل أن يتم الاتفاق بين الطرفين على إجراء انتخابات قبل نهاية عام 2018"، مضيفا أن "الانتخابات هي النقطة الوحيدة التي حصل عليها إجماع في ليبيا، لأن الجميع يرى فيها حلا للانقسام".

وأضاف لـ"العربية.نت" نتمنى من المجتمع الدولي أن يراعي رغبات وتطلعات الليبيين، ويتم الضغط على الطرفين في اتجاه تحديد موعد للانتخابات وإرسال مراقبين دوليين للتحضير والإشراف على إجرائها".

من جهته، توقع الكاتب والمحلل السياسي الليبي سامي عاشور، أن "تقوم فرنسا والقوى الدولية في هذا اللقاء الجديد بين الطرفين، بإقناع فايز السراج ومن ورائه كافة أعضاء المجلس الرئاسي بضرورة قبول حفتر في المشهد السياسي"، مضيفا أن "السراج يتعرض لضغوط من قبل الإسلاميين معادي حفتر الذين دعموه، من أجل إبعاد حفتر من الصورة وعدم القبول به بأي شكل من الأشكال".

وتابع عاشور لـ"العربية.نت" قائلا "بعد الانتصارات التي حققها حفتر في شرق وجنوب ليبيا أصبح له حضور دولي وبات طرفا قويا وجزءا من اللعبة، الأمر الذي يتوجب على السراج القبول به، وهو الذي لم تتعد صلاحياته على أرض الواقع قاعدة بوستة البحرية في طرابلس".

وتحاول فرنسا منذ وصول الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الرئاسة، أن تلعب دورا محوريا في الملف الليبي، حيث بدأت منذ فترة مساعي لعلاج الأزمة بين الأطراف المتنازعة، لا سيما مع التشكيلات الموجودة غرب ليبيا التي لا ترغب في وجود حفتر وترفض التعامل أو التعاون معه.