.
.
.
.

ليبيا.. كيف وصلت هذه الأسلحة إلى فيسبوك؟

نشر في: آخر تحديث:

جولة صغيرة على الموقع الاجتماعي الشهير "فيسبوك" تحيلنا إلى عدد من الصفحات المختصة في تجارة #السلاح في ليبيا، هناك حيث يتم ترتيب صفقات البيع والشراء يومياً بشكل علني عن طريق الإعلانات الرقمية، حتى يكاد يصبح الطريق إلى السلاح أسهل من الحصول على الغذاء في ليبيا.

مواقع كثيرة رصدتها "العربية.نت"، منها المفتوحة للعموم ومنها المغلقة التي يتطلب الولوج إليها طلب عضوية، تشترك كلها في توفير كل الأسلحة من الخفيفة حتى الثقيلة، من المسدسات إلى الرشاشات إلى البنادق حتى قاذفات الصواريخ والدبابات فضلاً عن إكسسوارات الأسلحة، وتعرضها للبيع، ليتم في مرحلة ثانية تبادل العناوين وأرقام الهواتف وأماكن التسلم والتسليم.

أدمين إحدى الصفحات الذي امتنع عن ذكر اسمه وصفته، قال لـ"العربية.نت"، إن هذه المواقع "لا تخضع لأي ضوابط معينة وهي مفتوحة للعموم يشارك فيها الجميع سواء التجار أو الزبائن وهي تتيح لهم إمكانهم الاطلاع على كل الخيارات المتاحة والأسلحة المعروضة للبيع والأسعار"، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

وعلى سبيل المثال، عرض ناشط قبل أيام صواريخ إس بي جي للبيع، وتقدّم آخر بعرض لبيع #كلاشينكوف من النوع الجديد، أما ناشط سمى نفسه "الطويل" فقد عبّر عن رغبته في بيع مدفع خاص بالدبابات، وكذلك "سليمان" فإنه يبحث عن حريف لرشاش بسعر 1700 دينار ليبي.

وتلعب المجموعات المسلحة وتجار السلاح دوراً كبيراً في تجارة الأسلحة الإلكترونية في #ليبيا، حيث يقول نضال العلواني عنصر بإحدى كتائب مدينة الكفرة التابعة قيادة الجيش، إنهم "يقفون وراء هذه الصفحات ويستخدمونها سواء للبيع أو الشراء خاصة بعد التضييق الأمني على أسواق البيع التقليدية داخل المدن"، مضيفاً أنهم "وجدوا هذه المواقع الإلكترونية وسيلة مهمة لترويج سلعهم بسبب الإقبال عليها وسهولة استعمالها"، وبيّن أن المواطنين انضموا كذلك لهذه الأسواق الإلكترونية من "أجل شراء أسلحة يستطيعون بها تأمين أنفسهم وممتلكاتهم في ظل حالة عدم الاستقرار بالبلاد".

وينص القانون في ليبيا على أنه لا يسمح لأي أحد بامتلاك سلاح، إلا بعد الحلول على ترخيص من السلطات المختصة، إلا أن هذا القانون بقي حبراً على ورق في ظل عدم وجود سلطة مركزية في ليبيا واستمرار انتشار السلاح.