.
.
.
.

خلاف "النقطة الثامنة" المعطّل للحل في ليبيا

نشر في: آخر تحديث:

تتواصل جولة الحوار الليبي - الليبي في العاصمة التونسية، لبحث تعديل الاتفاق السياسي، بشكل يتم فيه إرضاء كل الأطراف المتنازعة، في فرصة اعتبرت الأخيرة لليبيا للخروج من أزمتها.

وطبعت مشاعر التفاؤل الجلسات الأولى لكنها أخفت في المقابل صراعا خاصة فيما يتعلق بالمادة الثامنة من الاتفاق، وهي النقطة الأكثر جدلا ومحل الخلاف الحقيقي، فكيف سيتمكن الفرقاء من تجاوز هذا الخلاف وهل يمكن التوصل إلى توافق بشأنه؟

وتتعلق المادة الثامنة بمناصب الجيش وتوسعة مجلس الدولة، حيث تنّص على "نقل كل صلاحيات المناصب الأمنية والعسكرية والمدنية إلى مجلس رئاسة وزراء حكومة الوفاق بعد توقيع الاتفاق مباشرة"، وهو الأمر الذي رفضه السلطات في الشرق وطالبت بتعديلها في عدة مناسبات.

ومع تجدّد الحوار بين الليبيين ووجود إمكانية لتعديلها، اعتبر النائب بالبرلمان علي التكبالي، في تصريح لـ"العربية.نت"، أنه "لا يمكن تجاوز الخلاف القائم حول المادة الثامنة، إلا إذا تحصلت كل الأطراف على ترضيات ومناصب ووعود، وإلاّ فإن الأمور ستعود إلى نقطة الصفر".

وأضاف التكبالي أن "الأفضل هو منح (قائد الجيش خليفة) حفتر رئاسة المؤسسة العسكرية لأنه الأولى بها بعد نجاحه في القضاء على الإرهاب شرق ليبيا"، معتبراً أنه "إذا واصلت الأطراف في غرب #ليبيا إصرارها على رفض قبول حفتر واستبعاده من المشهد، فإن هذا الحوار سيكون مآله الفشل".

من جهته أبدى المحلل السياسي الليبي فوزي الحداد تفاؤله بخصوص التوصل إلى توافق حول هذه المادة الخلافية، مضيفاً أنها "لن تكون مشكلة كبيرة ولن يكون الخلاف الكبير حولها بقدر ما سيكون حول ماهية الأشخاص الذين سيتولون السلطة في الهيكل الرئاسي والحكومي الجديد".

وعلل ذلك في تصريح لـ"العربية.نت" بأن " حفتر الآن ليس هو حفتر عند توقيع الاتفاق السياسي قبل عامين، لأن من صاغوا المادة 8 لإقصائه أصبحوا اليوم ضعفاء، بينما تعاظم دور حفتر العسكري والسياسي أيضاً، متمتعاً بأفضلية كبيرة ودور مرتقب له في صنع السلام".

ويعوّل الليبيون على هذه الاجتماعات الحوارية الجديدة بين الأطراف المتنازعة، من أجل الوصول إلى اتفاق وإجماع حول النقاط التي سيقع تعديلها في الاتفاق السياسي في أقرب وقت ممكن، للخروج من حالة الجمود السياسي والدائرة المظلمة والمستقبل المجهول في ليبيا.

ومن المتوقع أن تنهي جلسات الحوار بين مختلف الأطراف السياسية الليبية في تونس، يوم الاثنين المقبل. وقد تعهدّ غسان سلامة المبعوث الأممي إلى ليبيا، بأن "تستجيب التعديلات الجديدة على الاتفاق السياسي لمطالب كل الليبيين".